ملخص
تحتاج كل الكائنات الحية للأكل، ومن المهم تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية المختلفة بكميات معتدلة. فكيف لنا أن نعرف الأطعمة الصحية؟ يمكن للباحثين مقارنة الأغذية التي يستهلكها الأصحاء وغير الأصحاء بسؤالهم عما يأكلونه ومقداره. ولكن للأسف، لا يستطيع الناس دومًا تذكر ذلك، مما يصعّب تحديد الأطعمة الصحية. اكتشف الباحثون مؤخرًا أنه من الممكن حلّ هذه المشكلة باستخدام مجموعة من الأدوات البحثية اسمها الأوميكس. عندما يأكل الناس الطعام، تتحلل اللبنات الأساسية للأغذية إلى مركبات صغيرة اسمها المستقلبات. وباستخدام معدات المختبر، يمكن للباحثين قياس هذه المستقلبات في الطعام وفي الجسم لمساعدتهم في الحصول على فكرة أفضل حول الأطعمة الصحية أو غير الصحية. وبإمكان الباحثين أيضًا استخدام أدوات الأوميكس لمعرفة أفضل الأطعمة لكل فرد على حدة حتى نبقى كلنا بصحة جيدة وفي سعادة.
قياس ما نأكله
يمدّنا الطعام بالطاقة اللازمة للتحرك والعناصر الغذائية التي تساعدنا على النمو. وفي الوقت الحالي، يهتم العديد من الناس بما ينبغي أكله للوقاية من الأمراض وعيش حياة طويلة بصحة جيدة. كيف يمكننا معرفة الأطعمة الصحية؟ لإخبار الناس بما يمكنهم أكله للحفاظ على صحتهم، يجب أن يعرف الباحثون أولاً ما يتناوله الأشخاص الأصحاء وغير الأصحاء. ونقوم بذلك في الوقت الحالي بطرح أسئلة على الناس حول ما يأكلونه والكميات وعدد مرات تناول أطعمة متنوعة. وقد نسألهم عما أكلوه أمس أو ما يأكلونه عادةً. ومن الممكن أيضًا أن نطلب من الناس تدوين ما أكلوه بالضبط، وكأنه سجل غذاء. لمعرفة ما يأكله الناس عادةً، غالبًا ما نستخدم استبيانًا به أسئلة مثل “كم مرة تأكل الأسماك في الشهر؟” يعني تقييم النظام الغذائي عملية جمع المعلومات حول الأطعمة في النظام الغذائي لشخص ما على مدار فترة زمنية معينة [1]. يربط الباحثون هذه المعلومات بجداول مكونات الأغذية (التي تحتوي على معلومات حول أنواع وكميات العناصر الغذائية داخل طعام معين، بما في ذلك الكربوهيدرات والبروتين والدهون والألياف والسكريات والملح والفيتامينات والمعادن) لحساب كمية الطاقة والعناصر الغذائية التي يحصل عليها الشخص من نظامه الغذائي.
دراسة العلاقة بين الطعام والصحة
بعد تحديد ما يأكله الناس وكمياته، يريد الباحثون الدارسون لعلم الأوبئة الغذائية معرفة ما إذا كان النظام الغذائي (أو طعام أو عنصر غذائي معين في ذلك النظام) يؤثر على احتمالات إصابة الأشخاص بالمرض. يشبه هؤلاء الباحثون المحققين؛ فهم يطرحون الأسئلة المناسبة لجمع الأدلة (البيانات) ويستخدمونها لمعرفة مدى ارتباط طعام معين بمشهد جريمة (المرض) (الشكل 1). تخيّل أنك باحث وأُسندت إليك مهمة تحديد ما إذا كان تناول الأسماك يمكن أن يساعد في الوقاية من النوبات القلبية. فماذا ستفعل؟ في البداية، قد ترغب في جمع معلومات من عدة أشخاص وسؤالهم عما إذا كانوا يتناولون الأسماك وكم مرة يأكلونها (تقييم النظام الغذائي). وبعد ذلك، ستحتاج إلى معرفة ما إذا كان هؤلاء الأشخاص تعرضوا من قبل لنوبات قلبية (تقييم الصحة). وربما تريد أيضًا جمع معلومات حول عمر كل شخص وجنسه ووظيفته، وقد تعطيك هذه المعلومات أدلة حول صحة الأشخاص أو الأطعمة التي يختارونها في الغالب. ويمكن أن تأخذ كذلك عينات دم لقياس العلامات الأولية للنوبة القلبية، مثل مستويات الكوليسترول في الدم. وبعد ذلك يمكنك تحليل البيانات باستخدام الرياضيات لمعرفة ما إذا كانت هناك اختلافات في صحة الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأسماك وأولئك الذين يأكلون القليل منها. وإذا فعلت ذلك، فأنت تجري دراسة قائمة على الملاحظة. يدرس الباحثون في علم الأوبئة الغذائية البيانات التي يتم جمعها من الكثير من الدراسات القائمة على الملاحظة لإيجاد روابط بين الأطعمة والصحة. وبعد ذلك يمكن للحكومات استخدام هذه المعلومات كأدلة للمساعدة في إنشاء الإرشادات الغذائية، وهي مجموعة من التوصيات الموجهة للعامة بشأن ما ينبغي تناوله إذا أرادوا البقاء بصحة جيدة.
- شكل 1 - الطريقة التي يدرس بها باحثو علم الأوبئة الغذائية الروابط بين الطعام والصحة.
الأخطاء والمعلومات الناقصة تؤدي إلى أدلة محيّرة
قد يبدو ذلك كطريق مستقيم: جمع المعلومات حول ما يأكله الناس وصحتهم ومعرفة ما إذا كان هناك رابط بين ما يتناولونه وما إذا كانوا مصابين بمرض معين واستخدام هذه المعلومات لنصح الناس بشأن ما ينبغي تناوله من طعام. ولكن للأسف، الأمر ليس بهذه البساطة. ففي أغلب الأحيان، لا تبدو الأدلة التي يجدها الباحثون متوافقة مع بعضها جيدًا، كما يصعب عليهم وعلى الحكومات تحديد نوع النظام الغذائي الذي ينبغي النصح به. ومن أسباب هذه الصعوبة أن تقييم النظام الغذائي المُستخدَم في هذه الدراسات يعتمد على إعلام الناس للباحثين بما أكلوه، وهذه ليست استراتيجية جيدة طوال الوقت. هل يمكنك تذكر ما تناولته بالضبط أمس؟ ماذا عن الشهر الماضي؟ في بعض الأحيان، ينسى الناس بسهولة ما أكلوه. وتقدير الكمية التي يتناولونها قد يكون أصعب لأن النظرة تجاه أحجام حصص مختلف الأطعمة تتغير من شخص إلى آخر. فنظرتك إلى قطعة سمك واحدة قد تكون أكبر أو أقل كثيرًا من نظرة شخص آخر. وفي أحيان أخرى، قد يكذب الناس بشأن تناول أطعمة معينة لشعورهم بالإحراج تجاه ما أكلوه. ونحن غالبًا ما نقلل من تقدير عدد مرات تناول الأطعمة السريعة ونبالغ في تقدير عدد مرات تناول الأطعمة الصحية مثل الفواكه والخضراوات. وفي كل هذه الحالات، تحتوي بيانات الأنظمة الغذائية لدى العلماء بالفعل على الكثير من الأخطاء، حتى قبل ربط هذه البيانات ببيانات الأمراض.
من الأسباب الأخرى للأدلة المحيّرة حول الأطعمة التي ينبغي تناولها أن الباحثين لا يعلمون بالفعل الكثير حول مكونات الأطعمة. يتكون كل غذاء من عدة مركبات مختلفة تمثل اللبنات الأساسية لهذا الغذاء (الشكل 2). وعندما نهضم الطعام، تتفكك بعض هذه اللبنات الأساسية أكثر وتتحول إلى مركبات صغيرة اسمها المستقلبات. وفي الوقت الحالي، تحتوي جداول المكونات الغذائية على معلومات حول 150 مركبًا تقريبًا، وهي عناصر غذائية مهمة في النظام الغذائي للبشر، وتشمل الكربوهيدرات والبروتين والدهون والألياف والسكريات والملح والفيتامينات والمعادن [2]. ولكن يوجد أكثر من 26,000 مركب في الأغذية، وهذا العدد في زيادة مستمرة. ولا يعلم الباحثون أيضًا الكثير حول المستقلبات المتعددة التي تنتج من المركبات الموجودة في الأطعمة بمجرد تناولها.
- شكل 2 - تحتوي الأطعمة على آلاف المركبات والمستقلبات (اللبنات الأساسية)، وقد يقوم كل منها بدور مختلف في صحة الإنسان.
- فبعض المركبات يمكنها التصرف كمؤشرات حيوية على تناول الطعام، وهي إشارات يمكن للباحثين قياسها في الجسم وتخبرهم بالكثير من المعلومات حول الأطعمة التي تناولها الأشخاص. ويُعد حمض الدوكوساهيكساينويك (DHA) مثلاً مؤشرًا حيويًا على تناول الأسماك.
وكل هذه المركبات ومستقلباتها لها تأثيراتها الخاصة على صحة الإنسان.
أدوات جديدة يمكنها تعزيز فهمنا للأطعمة والصحة على حدٍّ سواء
توصّل الباحثون مؤخرًا إلى بعض الطرق الجديدة لاكتشاف المزيد من الأدلة حول كيفية تأثير الأغذية على الصحة. وتُعرف معًا كمجموعة باسم أدوات الأوميكس (الشكل 3A). ومن هذه الأدوات علم دراسة المستقلبات. باستخدام معدات المختبر، يمكن للباحثين قياس آلاف المستقلبات الموجودة في طعام معين في الوقت نفسه. ويساعدنا علم دراسة المستقلبات في الحصول على فكرة أفضل حول الأطعمة الصحية أو غير الصحية. وبإمكان الباحثين أيضًا استخدام هذا العلم لقياس المستقلبات في الجسم البشري، مثلاً في الدم أو البول أو الشعر، بل وحتى في أظافر أصابع القدم. وتعمل بعض هذه المستقلبات كمؤشرات حيوية، وهي إشارات في الجسم يمكنها مساعدة الباحثين في فهم تناول الغذاء والمرض على حدٍّ سواء. وتُستخدم المؤشرات الحيوية الخاصة بتناول الطعام للمساعدة في التأكد مما أكله الناس وتصحيح الأخطاء في تقييم النظام الغذائي في دراساتنا القائمة على الملاحظة [1]. ومن أمثلة هذه المؤشرات الحيوية حمض الدوكوسابنتاينويك (DHA) (الشكل 2). ويمكن العثور عليه في الأنسجة الدهنية لدى الأشخاص الذين يتناولون الأسماك [3].
- شكل 3 - (A) من خلال أدوات الأوميكس الجديدة في أبحاث الطعام والتغذية، يمكن للباحثين فهم التأثير المشترك بين الجينات والنظام الغذائي وآثار ميكروبيوتا الأمعاء على الصحة والمؤشرات الحيوية التي تساعد في قياس تناول الطعام بدقة أكبر.
- (B) لتقديم خطط تغذية مخصصة لفئة سكانية، يجب أن يجمع الباحثون أولاً المعلومات منهم، ويشمل ذلك العمر والجنس ووزن الجسم، وكذلك معلومات حول الأغذية التي يفضلونها والأغذية المتاحة لهم. ويمكن أن يقيس الباحثون أيضًا المؤشرات الحيوية من خلال عينات الدم وأن يجمعوا بيانات وراثية من عينات اللعاب. وتُستخدم هذه المعلومات للمساعدة في إعداد أنظمة غذائية مخصصة للأشخاص.
الأمر ليس بهذه البساطة
في بعض الأحيان، قد يأكل شخصان الأطعمة نفسها، ولكن نجد صحة أحدهما أفضل من الآخر. فما السبب يا ترى؟ بما أن كل إنسان فريد من نوعه، فكل واحد منا لديه استجابة صحية مختلفة للأطعمة نفسها. وهذا يرجع بشكل جزئي إلى الجينات الفردية لدى كل شخص. وباستخدام أداة أخرى اسمها علم الجينوم الغذائي، يمكن مساعدة الباحثين في أن يفهموا بشكل أفضل كيف يؤثر النظام الغذائي في الجينات التي يتم تشغيلها أو إيقافها وكيف تؤثر الجينات أيضًا على طريقة استجابة جسم الفرد للأطعمة والعناصر الغذائية.
هناك تفاعل مستمر بين الأطعمة والجينات، فالأغذية التي تؤثر في الجينات يمكنها تغيير نشاط الجينات ليتم تشغيلها أو إيقافها والتأثير بالتالي في الصحة، وفي المقابل يمكن أن تؤثر الجينات في استجابة الجسم لطعام معين.
بالإضافة إلى ذلك، تختلف الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجسم باختلاف الشخص. بعد مضغ الطعام وبلعه، يمرّ في القناة الهضمية حتى الوصول إلى الأمعاء. وهناك، يقابل الطعام الملايين من الكائنات الحية الدقيقة التي تساعد في تحليله أكثر فأكثر. وميكروبيوتا الأمعاء هي المجتمع الكامل للكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الأمعاء، وتكون فريدة في كل شخص. يمكن للباحثين قياس الميكروبيوتا (وجيناتها) باستخدام أداة جديدة اسمها علم الميتاجينوميات. وبما أن هذه الميكروبات تحلل الأطعمة، فهي قادرة أيضًا على إنتاج مستقلبات لها آثار محتملة على الصحة. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر ميكروبيوتا الأمعاء في احتمال إصابة الفرد بأمراض مثل النوبة القلبية [4].
لكل إنسان طبيعة فريدة من نوعها، وهذا التفرّد هو ما يجعل التوصيات الغذائية الموجهة للعامة لا تنجح أحيانًا مع الجميع. ولكن باستخدام أدوات الأوميكس في الأبحاث، يستطيع الباحثون معرفة سبب اختلاف استجابة الناس للأطعمة التي يتناولونها. وبعد ذلك، يستطيعون مساعدة الأفراد أو الفئات السكانية المُعرضين لخطر الإصابة بأمراض معينة، مثل النوبات القلبية، وهذا من خلال توفير نصائح غذائية مخصصة لهم (الشكل 3B) [5].
مستقبل الغذاء والصحة هو التغذية المخصصة
هذه مرحلة واعدة ومشوقة للباحثين، فنحن نعلم منذ زمن طويل أن جسم الإنسان فريد ومعقد، وأن العثور على الرابط بين الطعام والصحة ليس بالمهمة البسيطة. ولكن مع أدوات الأوميكس الجديدة، بدأنا في معرفة المزيد حول دور مختلف المكونات الغذائية وكذلك الجينات والميكروبيوتا والمستقلبات في الوقاية من أمراض معينة.
ما زال أمامنا الكثير من العمل، وخاصةً فيما يتعلق بكيفية تخصيص الأنظمة الغذائية والتأكد من توفر التغذية المخصصة للجميع، ولكن هناك الكثير أيضًا مما يبعث على التفاؤل. تخيّل نفسك تذهب إلى متجر بقالة في المستقبل حيث يمكنك اختيار الأغذية على الرفوف حسب عمرك ووزنك، بل وجيناتك أو الميكروبيوتا في أمعائك، أليس ذلك مذهلاً؟ وقد يكون التحدي في المستقبل هو التوصل إلى التوازن المناسب بحيث نستطيع أكل الأطعمة التي تحتاج لها أجسامنا للبقاء بصحة جيدة، وأن نستمر في الاستمتاع بمشاركة وجبة شهية مع أصدقائنا وأفراد عائلتنا.
مسرد للمصطلحات
علم الأوبئة الغذائية (Nutritional Epidemiology): ↑ مجال بحثي يدرس العلاقات بين عنصر غذائي أو طعام أو نظام غذائي وصحة مجموعة كبيرة من الناس.
المستقلبات (Metabolites): ↑ مركبات صغيرة تنتج عند تحليل الجسم للأطعمة أو المركبات الكبيرة بداخله. وتكون بعض المستقلبات ضرورية لمدّنا بالطاقة أو الحفاظ على صحتنا.
علم دراسة المستقلبات (Metabolomics): ↑ مجال دراسي يقيس كل الجزيئات الصغيرة (المستقلبات) في أطعمتنا وفي أجسامنا.
المؤشر الحيوي (Biomarker): ↑ إشارة يمكن للباحثين قياسها في الدم أو في سائل أو نسيج آخر بالجسم وتخبرهم بالكثير من المعلومات حول الأطعمة التي تناولها الناس وما إذا كانت أجسامهم تؤدي وظائفها بشكل طبيعي.
علم الجينوم الغذائي (Nutrigenomics): ↑ مجال دراسي يحلل العلاقات بين الجينات والنظام الغذائي والصحة.
ميكروبيوتا الأمعاء (Gut Microbiota): ↑ المجتمع الكامل من الكائنات الحية الدقيقة (بما فيها البكتيريا) التي تعيش في الأمعاء.
علم الميتاجينوميات (Metagenomics): ↑ مجال دراسي يحلل كل جينات الكائنات الحية الدقيقة باستخدام عينة (بيولوجية). ويمكن الاستفادة من هذا المجال في تحليل ميكروبيوتا الأمعاء باستخدام عينة براز.
التغذية المخصصة (Personalized Nutrition): ↑ مجال بحثي يهدف إلى العثور على أفضل نظام غذائي لكل شخص على حدة للمحافظة على صحته أو مساعدته في الوقاية من المرض والتعامل معه وعلاجه.
إفصاح أدوات الذكاء الاصطناعي
تم إنشاء النص البديل (alt text) المرفق بالأشكال في هذه المقالة بواسطة "فرونتيرز" (Frontiers) وبدعم من الذكاء الاصطناعي، مع بذل جهود معقولة لضمان دقته، بما يشمل مراجعته من قبل المؤلفين حيثما كان ذلك ممكناً. في حال تحديدكم لأي خطأ، نرجو منكم التواصل معنا.
إقرار تضارب المصالح
يعلن المؤلفون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.
المراجع
[1] ↑ Brouwer-Brolsma, E. M., Brennan, L., Drevon, C. A., van Kranen, H., Manach, C., Dragsted, L. O., et al. 2017. Combining traditional dietary assessment methods with novel metabolomics techniques: present efforts by the food biomarker alliance. Proc. Nutr. Soc. 76:619–27. doi: 10.1017/S0029665117003949
[2] ↑ Barabási, A. L., Menichetti, G., and Loscalzo, J. 2020. The unmapped chemical complexity of our diet. Nat. Food. 1:33–7. doi: 10.1038/s43016-019-0005-1
[3] ↑ Saadatian-Elahi, M., Slimani, N., Chajes, V., Jenab, M., Goudable, J., Biessy, C., et al. 2009. Plasma phospholipid fatty acid profiles and their association with food intakes: Results from a cross-sectional study within the European Prospective Investigation into Cancer and Nutrition. Am. J. Clin. Nutr. 89:331–46. doi: 10.3945/ajcn.2008.26834
[4] ↑ Trøseid, M., Andersen, G. Ø., Broch, K., and Hov, J. R. 2020. The gut microbiome in coronary artery disease and heart failure: current knowledge and future directions. EBioMedicine. 52:102649. doi: 10.1016/j.ebiom.2020.102649
[5] ↑ Mathers, J. C. 2019. Paving the way to better population health through personalised nutrition. EFSA J. 17:e170713. doi: 10.2903/j.efsa.2019.e170713