مفاهيم أساسية التنوع الحيوي نشر بتاريخ: 28 أغسطس 2026

عدّ الحيوانات من خلال تسجيل أصواتها

ملخص

تواجه الكائنات البرية تهديدًا في العالم كله؛ فالاحترار العالمي والنشاط الزراعي والصيد وتشييد المباني والطرق، كل ذلك يدمّر الموائل الطبيعية التي تسكنها الحيوانات. وهناك حيوانات على شفا الانقراض مثل خنزير البحر فاكويتا الذي يُعدّ أندر الثدييات البحرية في العالم. لحماية ما تبقى من الكائنات البرية، يحتاج المختصون بالحفاظ على الطبيعة إلى معرفة عدد الحيوانات الحالية وكيف تتغير الجماعات الحيوانية بمرور الوقت. ولكن كيف لك أن تعرف مثلاً عدد قرود الجيبون المتبقية في الغابة المطيرة أو عدد الخنازير البحرية في البحر إذا لم تكن قادرًا على رؤيتها؟ نحاول تحديد أحجام الجماعات الحيوانية بتسجيل وعدّ الأصوات أو النداءات الصادرة منها. وبعد ذلك نستخدم هذه المعلومات لمساعدة المختصين بالحفاظ على الطبيعة في اتخاذ قرارات أفضل حول كيفية الاعتناء ببعض أندر الأنواع وأكثرها تعرضًا لخطر الانقراض في الوقت الحاضر وفي المستقبل.

كم عدد الحيوانات؟

يسعى أشخاص في العالم كله إلى حماية الحيوانات البرية. وللقيام بذلك، يحتاجون إلى تحديد أعداد الحيوانات الحيّة وما إذا كانت تزيد أم تنقص.

يجب أن يجد العلماء طرقًا لعدّ الحيوانات في مكان وزمان معينين. ولكن عملية عدّ الحيوانات أصعب كثيرًا مما تبدو عليه، ويبحث العلماء باستمرار عن طرق أفضل لجمع المعلومات التي يحتاجونها. ومن الطرق الحديثة نسبيًا لعدّ الحيوانات تقدير الكثافة باستخدام الرصد الصوتي السلبي أو اختصارًا PAMDE. وتتيح هذه الطريقة للعلماء عدّ الحيوانات بالاستماع إلى الأصوات الصادرة منها [1]. فهناك حيوانات عديدة تستخدم الأصوات للتواصل أو لاستشعار البيئة المحيطة بها.

إذا دخلت أي غرفة وأنت مغمض العينين، فقد تتمكن من تخمين عدد الأشخاص بالداخل بدون حتى التفكير في الأمر. ويستطيع الدماغ استنتاج ذلك باستخدام المعلومات حول مستوى الصوت العام في المكان ومن خلال علمه بأن لكل شخص صوتًا فريدًا. ويمكننا استخدام الفكرة نفسها لتقدير أعداد وكثافة الحيوانات في حالات معينة. والكثافة هي عدد الحيوانات في مساحة معينة. ومع ذلك، فالاستماع إلى الأصوات في غرفة صغيرة أسهل كثيرًا من الاستماع إلى النداءات الصادرة من الحيوانات والتي قد تكون بعيدة للغاية. ولكن إذا عرفت مساحة المنطقة التي تريد دراستها، يمكنك عدّ الحيوانات في جزء صغير من تلك المنطقة واستخدام نتائجك لتقدير العدد الإجمالي للحيوانات في مكان أكبر. على سبيل المثال، إذا كنت تحاول تحديد عدد الأسود في مساحة قدرها 100 كيلو متر مربع في السافانا الأفريقية، يمكنك عدّ زئير كل أسد في مساحة 5 كيلومترات مربعة كم2، ثم ضرب النتيجة في 20 لتقدير عدد الأسود في المساحة الإجمالية.

ولكن كيف لنا أن نعرف ما إذا كانت أصوات الزئير الخمسة صادرة من خمسة حيوانات مختلفة أو من حيوان مزعج واحد؟ إذا كنت على علم بمدى تكرار زئير الأسود في الغالب، يمكنك التوصّل إلى تقدير جيد. من المهم أيضًا للعلماء أن يتقنوا التعرف على مختلف الأصوات الصادرة من الحيوانات الخاضعة للدراسة، وإلا فقد يخلطون بين نباح كلب بري أفريقي وصوت ضبع. إذًا، من الأمور الأساسية القدرة على تمييز أن الصوت المسموع هو الصوت المستهدف. فإذا عاملنا كل صوت مرصود كصوت مستهدف، حتى عندما لا تكون بعض هذه الأصوات صادرة عن الحيوان موضوع الدراسة، فقد نبالغ في تقدير عدد الحيوانات الموجودة.

"رؤية" تفاصيل الصوت

يمكن أن تنتقل الموجات الصوتية عبر المواد الصلبة والهواء والماء. ويوصف الصوت من خلال مدة بقائه (المدة) وعدد مرات إنتاج الموجة الصوتية في الثانية (التردد) ومدى جهارته (الشدة). والأصوات منخفضة التردد مثل غناء الحوت الأزرق تنتقل لمسافات أبعد من الأصوات مرتفعة التردد. وتتأثر المسافة التي يقطعها الصوت أيضًا بالوسط الذي ينتقل عبره. على سبيل المثال، يقطع الصوت مسافات أبعد عبر الماء، مقارنةً بالهواء. وفي الواقع، فإن المسافة التي يمكن فيها رصد الصوت تعتمد على الوسط الذي ينتقل عبره وشدته وتردده (الشكل 1).

يُظهر الرسم البياني المبعثر تردد الصوت بالكيلوهيرتز مقابل المسافة بالكيلومترات، حيث يمثل اللون البني الهواء والأزرق الماء. تُكبّر الصورة المصغرة نقاط البيانات المتجمعة عند المسافات والترددات المنخفضة. تشير أيقونات الحيوانات إلى الأنواع.
  • شكل 1 - تنتج أنواع الحيوانات مجموعة متنوعة وكبيرة من الأصوات التي تكون مختلفة التردد ويمكنها قطع مسافات مختلفة.
  • وتشمل الأمثلة في هذا الرسم البياني الحشرات والبرمائيات والأسماك والطيور والأفيال والرئيسيات واللواحم (آكلات اللحوم) والدلافين والحيتان. ويمكن أن تلاحظ أن أصوات الحيتان، مثلاً، منخفضة التردد وتقطع مسافات طويلة، في حين أن الخفافيش ذات أصوات مرتفعة التردد وتقطع مسافات قصيرة. وسيؤثر مدى المسافة التي يقطعها الصوت على إمكانية استخدامه لتقدير الكثافة.

مخطط الطيف الصوتي هو تمثيل1 مرئي يتيح لك "رؤية" تفاصيل الأصوات. ويعرض شدة الصوت وتردده على مدار فترة زمنية معينة (الشكل 2). ويكون لنداء كل حيوان نمط معين على مخطط الطيف الصوتي، ويمكن للعلماء التعرف على الحيوانات بدراسة نمط هذه الأصوات، بل ونستطيع أيضًا التمييز بين الأنواع بناءً على ذلك. على سبيل المثال، فإن نمطي غناء الحوتين الزعنفيين يبدوان مماثلين لبعضهما، ولكنهما يختلفان كثيرًا عن غناء طائر الشحرور مثلاً. وكما يمكننا التمييز بين الحيتان والطيور والأسماك بالاعتماد على أشكال هذه الحيوانات، نستطيع أيضًا التمييز بينها من خلال أصواتها، وهذا بدراسة مخططات الطيف الصوتي لكل منها.

رسم بياني يضم ثلاث صور حيوانات تحمل تسميات الحوت الزعنفي، سمكة العلجوم، وطائر الحسون، كل منها مقترن بمخطط طيفي يمثل بصريًا ترددات الصوت التي تنتجها، على خلفية بيضاء.
  • شكل 2 - صور يظهر فيها الحوت الزعنفي وسمكة العلجوم وطائر الحسون ومخطط الطيف الصوتي لكل منها، وهو تمثيل مرئي للصوت، يعبر فيه المحور السيني عن الزمن والمحور الصادي عن التردد، بينما تمثل الألوان شدة الصوت.
  • وتشير الألوان الداكنة (الأصفر/الأحمر) إلى شدة صوت أكبر. (حقوق الصور: الحوت الزعنفي "معهد IMAR/مختبر Azores Whale Lab"؛ سمكة العلجوم "كلارا أموريم"؛ طائر الحسون: Creative Commons CC BY-SA 4.0 https://commons.wikimedia.org/wiki/File:Fringilla_ coelebs_chaffinch_male_edit2.jpg، تم اقتصاص الصورة لترتيب العناصر). حقوق مخططات الطيف الصوتي: أندريه ماتوس. المقطع الصوتي الأول: تم استخدام تسجيل الحوت الزعنفي هذا الذي جرى في جزر الأزور بالبرتغال لإعداد مخطط الطيف الصوتي لهذا الحوت (حقوق التسجيل: معهد Instituto do Mar أو اختصارًا IMAR / مختبر Azores Whale Lab). https://youtu.be/wY8G79J5Ac4. المقطع الصوتي الثاني: تمت الاستعانة بتسجيل طائر الحسون هذا المملوك لشركة Companhia das Lezirias في البرتغال لإعداد مخطط الطيف الصوتي لهذا الطائر (حقوق التسجيل: آنا ليال). https://youtu.be/eV0Q5C6R8uc. المقطع الصوتي الثالث: تم استخدام تسجيل سمكة العلجوم هذا الذي جرى في مصب نهر تاجة بالبرتغال لإعداد مخطط الطيف الصوتي للسمكة (حقوق التسجيل: باولو فونسيكا). https://youtu.be/myHpOqvGdq4.

كيف تعمل طريقة PAMDE؟

لاستخدام هذه الطريقة، علينا أولاً تحديد مساحة اليابسة (الأرض) أو البحر التي ندرسها. وبعد ذلك، يجب تحديد طريقة مناسبة لمسحها. ويشمل هذا في العادة وضع عدة ميكروفونات عادية أو مائية (تحت الماء) حول المنطقة محل الدراسة. قد نضع هذه المستشعرات على الأرض في نمط شبكي ونتركها تسجل الأصوات لعدة أيام أو أسابيع أو شهور. وبدلاً من ذلك، قد نعلّق المستشعرات بمركبات متحركة مثل القوارب أو الطائرات الشراعية أو الطائرات المسيّرة (الدرون).

أجرى مشروع اسمه SAMBHA Project مسحًا للخنازير البحرية المعرضة للانقراض في بحر البلطيق لمساعدة المختصين بالحفاظ على الطبيعة في فهم كيفية حماية هذا النوع النادر [2]. وتم وضع 300 ميكروفون مائي في المياه لتسجيل الأصوات الصادرة عن الخنازير البحرية الشائعة لمدة عام ونصف. وقد أنتجت كلها 300 × 1.5 عام، أي تسجيلات مدتها 450 عامًا. وبالطبع لا يمكن لأي شخص الاستماع إلى كل هذا! ولكن لحسن الحظ، يمكننا استخدام الحواسيب للتعرف على الأصوات بدلاً منا، وكذلك الاستعانة بتكنولوجيا مشابهة لتلك المُستخدمة في الهواتف الجوالة للتعرف على الوجوه. وتساعدنا هذه التكنولوجيا في تحديد عدد نداءات الخنازير البحرية التي يتم تسجيلها على مدار فترة زمنية معينة. وبعد ذلك، نستخدم بياناتنا لتحديد عدد الخنازير البحرية الموجودة في منطقتنا محل الدراسة.

وتحدد لنا تكنولوجيا الكشف عن الأصوات ما إذا كان الصوت الذي نسجله يخص الحيوان المستهدف أم لا.

إن الأصوات التي نرصدها هي مزيج من الأصوات الصادرة من الحيوانات التي ندرسها ونتائج إيجابية خاطئة، وهي أصوات أخرى صُنفت عن طريق الخطأ على أنها أصوات حيواناتنا المستهدفة. ويمكن أن تكون النتائج الإيجابية الخاطئة مثلاً أصواتًا تخص حيوانات أخرى أو أصواتًا من صنع الإنسان. ويجب أن نحدد عدد النتائج الإيجابية الخاطئة للتأكد من دقة التقديرات النهائية.

نحتاج أيضًا إلى تحديد مساحة المنطقة التي ترصدها المستشعرات. قد يعني رصد 100 صوت في 10 دقائق انخفاض كثافة الخنازير البحرية إذا كانت الأصوات تأتي من مسافة تصل إلى 10 كم. ولكن إذا كنا نسمع فقط أصواتًا تبعد مسافة تصل إلى 10 أمتار، فإن رصد 100 صوت في 10 دقائق يشير ربما إلى ارتفاع كثافة الخنازير البحرية. من الصعب تقدير المساحة التي يرصدها كل مستشعر. ولحلّ هذه المشكلة، نستخدم شيئًا اسمه دالة الرصد والتي تساعدنا في تحديد مدى احتمالية رصد صوت مستهدف عند أي مسافة من المستشعر (الشكل 3). ويمكننا تقدير دالة الرصد باستخدام إما نموذج حاسوبي حول كيفية تحرك الصوت [3] أو بالاعتماد على البيانات المأخوذة من دراسات أُجريت على حيوانات في مواقع معروفة [4].

يوضح الرسم التوضيحي تقدير كثافة الدلافين باستخدام المراقبة الصوتية. يتضمن الرسم البياني صيغًا، وأجهزة كمبيوتر تكتشف أصوات الدلافين مع نتائج إيجابية صحيحة وأخرى إيجابية خاطئة ورسومًا بيانية توضح احتمالية الكشف مقابل المسافة لأنواع مختلفة، ومعدلات إنتاج الصوت التي تم تصورها للأسماك والطيور والدلافين والحيتان بمرور الوقت.
  • شكل 3 - تقدير كثافة الدلافين من خلال عدّ أصواتها: لعدّ الإشارات، نستخدم عدد أصوات الدلافين المرصودة في منطقة معينة وعلى مدار فترة زمنية محددة.
  • ونحوّل هذه الأصوات إلى تقدير لكثافة الدلافين. وللحصول على تقدير الكثافة، علينا أولاً تقدير احتمال رصد صوت، ومعدل إنتاج الصوت، ونسبة النتائج الإيجابية الخاطئة. وبهدف التوضيح، نعرض دالة الرصد ومعدل الإشارات لأنواع افتراضية من الأسماك والطيور والحيتان بجانب تلك الإشارات الخاصة بنوع الدلافين محل الدراسة.

وأخيرًا تُعد معرفة مُعدّل إنتاج الصوت أمرًا أساسيًا. تخيّل أننا نريد تحديد عدد الأشخاص الذين كانوا في فصلك عن طريق تسجيل عدد الكلمات المنطوقة. في البداية، يجب أن نعرف مدة الحصة الدراسية. لنفترض أنها ساعة واحدة. وبعد ذلك، علينا تحديد العدد التقريبي للكلمات التي يُحتمل أن يقولها كل شخص في الفصل خلال ساعة. إذا كان الطلاب يقولون في المتوسط 10 كلمات في الساعة، وسجلنا 300 كلمة بشكل إجمالي، يمكننا تقدير وجود 300/10 = 30 طالبًا. وبالحصول على المعدل المتوسط لإنتاج الكلمات، نستطيع استخدام إجمالي عدد الكلمات لمعرفة عدد الطلاب. يحدث الشيء نفسه عند استخدام طريقة PAMDE لتقدير كثافة الحيوانات في البرية. ومع ذلك، فإن محاولة تحديد عدد "الكلمات" التي تنتجها الحيتان في الساعة قد تكون أصعب كثيرًا من القيام بالأمر نفسه مع أصدقائك. وهذا موضوع رئيسي يتم بحثه حاليًا2.

الصورة الكاملة

تتوفر مجموعة متنوعة من الطرق لتقدير كثافة الحيوانات باستخدام PAMDE. وسنركز على طريقة اسمها عدّ الإشارات [2]. وفيها نحصي عدد الإشارات الصوتية ثم نستخدمه لتقدير كثافة الحيوانات (الشكل 3). تخيّل أنك تقدّر كثافة الدلافين في منطقة كبيرة، ولديك مجموعة من المستشعرات التي يمكنها سماع الأصوات ضمن منطقة دائرية مساحتها 1 كم2 حول كل مستشعر. لنفترض أن لديك 20 مستشعرًا توزعها في شكل شبكي في المنطقة المستهدفة وتغطي مساحة 20 كم2. وتضبط هذه المستشعرات على تسجيل الأصوات لمدة 10 أيام وترصد 120,000 صوت تعتقد أنها صادرة عن الدلافين. إذا كان الدلفين ينتج ما متوسطه 100 صوت في كل يوم، فسينتج كل دلفين 1000 صوت في المتوسط في 10 أيام. وقد تظن إذًا أنه هناك 120 دلفينًا.

ولكن ماذا لو لم تسمع كل الأصوات الصادرة عن كل دلفين؟ تخيّل أنك لا تسمع سوى نصف الأصوات التي يصدرها كل دلفين. إذا لم تسمع نصف الأصوات، فستكون قد أحصيت فقط نصف عدد الدلافين. في مثالنا، يعني هذا وجود 240 دلفينًا بالفعل حاليًا، وليس 120. ولكننا ما زلنا بحاجة إلى مراعاة النتائج الإيجابية الخاطئة، أي الأصوات التي لا تخص الدلافين. لنفترض أن صوتين من كل 10 أصوات لم يكونا صادرين عن الدلافين، فهذا يعني وجود ثمانية أصوات فقط لدلافين. أي أنه من بين الـ 240 دلفينًا التي تظن أنك أحصيتها، لم تكن بعض الأصوات لدلافين في الواقع. وهكذا يكون لدينا في النهاية 240 × 8/10 = 192 دلفينًا فقط في مساحة قدرها 20 كم2، أي 9.6 دلفين في كل كم2. ويمكننا وضع كل هذه الحسابات معًا في معادلة رياضية (الشكل 3). وتستطيع إجراء العمليات الحسابية إذا أردت، ولكن هذا ليس ضروريًا.

ما سبب أهمية تقدير الأعداد؟

من المهم للغاية إحصاء أعداد الحيوانات إذا كنا نريد فهم المزيد حول الجماعات الحيوانية وكيف تتغير بمرور الوقت. وهذا يساعد المختصين بالمحافظة على الطبيعة في اتخاذ قرارات أفضل حول كيفية الاعتناء بالحيوانات في المستقبل. وهناك مزايا متعددة لاستخدام طريقة PAMDE مقارنةً بعمليات المسح المعتمدة على الملاحظة البصرية والتي يبحث فيها الأشخاص عن الحيوانات. فمن دون إزعاج الحيوانات، يمكننا مواصلة عمليات المسح لفترات زمنية طويلة، مما يتيح لنا عدّ الحيوانات في الليل أو في الطقس السيئ أو في البحر أو الأماكن النائية الأخرى التي لا يسهل على البشر الوصول إليها. فعلى سبيل المثال، من خلال إحصاء أعداد خنازير البحر الفاكويتا، وهي خنازير بحرية صغيرة معرضة للانقراض توجد في خليج كاليفورنيا [5]، ساعدت طريقة PAMDE العلماء على فهم مدى خطورة وضع هذه الجماعة الحيوانية. وتساعد هذه الدراسات في إقناع الحكومات بفرض قوانين تحدّ من ممارسات الصيد غير القانونية التي تضرّ بهذه الخنازير البحرية النادرة، بهدف حمايتها من الانقراض. وهذا مسعى نبيل للغاية.

مسرد للمصطلحات

Pamde: تقدير الكثافة باستخدام الرصد الصوتي السلبي، أي استخدام الأصوات لتقدير كثافة الحيوانات، ومن أمثلة ذلك عدّ الإشارات.

الكثافة (Density): عدد الحيوانات في وحدة مساحة معينة. وإذا ضربت الكثافة في المساحة، فستحصل على عدد الحيوانات (الوفرة) في تلك المساحة.

مخطط الطيف الصوتي (Spectrogram): تمثيل مرئي ثنائي الأبعاد للصوت يعرض الزمن على المحور السيني والتردد على المحور الصادي، في حين يمثل اللون شدة الصوت1.

الميكروفون المائي (Hydrophone): جهاز شبيه بالميكروفون ولكنه يتيح لك تسجيل الأصوات تحت الماء.

نتيجة إيجابية خاطئة (False Positive): صوت تم اعتباره في البداية على أنه يخص أحد الأنواع المستهدفة ولكن تبين خلاف ذلك. ويمكن أن يكون صوتًا صادرًا عن نوع آخر أو من صنع الإنسان أو مجرد ضجيج.

دالة الرصد (Detection Function): احتمال رصد حيوان بدلالة المسافة بينه وبين الكاشف (المستشعر). وفي طريقة PAMDE، قد يكون الكاشف عبارة عن إنسان أو ميكروفون أو ميكروفون مائي.

معدل إنتاج الصوت (Sound Production Rate): متوسط عدد الأصوات التي ينتجها الفرد في كل وحدة زمنية. وهي كمية أساسية لتقدير كثافة حيوان بناءً على عدد الأصوات المرصودة.

عدّ الإشارات (Cue Counting): عملية عدّ الحيوانات من خلال حساب أعداد الإشارات (على سبيل المثال الأصوات والأعشاش وفضلات الحيوانات وزفير الحيتان) الصادرة واستخدامها لتقدير كثافة جماعات الحيوانات.

التمويل

تمّ هذا البحث تحت رعاية مشروع ACCURATE المموَّل من برنامج الموارد البحرية الحية التابع للبحرية الأمريكية (رقم العقد: N3943019C2176). يشعر TM وCM ببالغ التقدير للدعم الجزئي الذي حصلا عليه من مركز CEAUL (المموّل من مؤسسة العلوم والتكنولوجيا البرتغالية أو اختصارًا FCT، من خلال المشروع UIDB/00006/2020).

إقرار تضارب المصالح

يعلن المؤلفون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.

إفصاح أدوات الذكاء الاصطناعي

تم إنشاء النص البديل (alt text) المرفق بالأشكال في هذه المقالة بواسطة "فرونتيرز" (Frontiers) وبدعم من الذكاء الاصطناعي، مع بذل جهود معقولة لضمان دقته، بما يشمل مراجعته من قبل المؤلفين حيثما كان ذلك ممكناً. في حال تحديدكم لأي خطأ، نرجو منكم التواصل معنا.

الحواشي

1. يمكنك معرفة المزيد من المعلومات عن مخططات الطيف الصوتي والتفاعل معها هنا: https://musiclab.chromeexperiments.com/Spectrogram/.

2. لمزيد من المعلومات حول هذا المشروع، يمكنك زيارة هذا الموقع: https://accurate.st-andrews.ac.uk/.


المراجع

[1] Marques, T. A., Thomas, L., Martin, S. W., Mellinger, D. K., Ward, J. A., Moretti, D. J., et al. 2013. Estimating animal population density using passive acoustics. Biol. Rev. 88:287–309. doi: 10.1111/brv.12001

[2] Carlén, I., Thomas, L., Carlström, J., Amundin, M., Teilmann, J., Tregenza, N., et al. 2018. Basin-scale distribution of harbour porpoises in the Baltic Sea provides basis for effective conservation actions. Biol. Conserv. 226:42–53. doi: 10.1016/j.biocon.2018.06.031

[3] Kusel, E. T., Mellinger, D. K., Thomas, L., Marques, T. A., Moretti, D., and Ward, J. 2011. Cetacean population density estimation from single fixed sensors using passive acoustics. J. Acoust. Soc. Am. 129:3610–22. doi: 10.1121/1.3583504

[4] Marques, T. A., Thomas, L., Ward, J., DiMarzio, N., and Tyack, P. L. 2009. Estimating cetacean population density using fixed passive acoustic sensors: an example with Blainville’s beaked whales. J. Acoust. Soc. Am. 125:1982–94. doi: 10.1121/1.3089590

[5] Jaramillo-Legorreta, A., Cardenas-Hinojosa, G., Nieto-Garcia, E., Rojas-Bracho, L., Hoef, J. V., Moore, J., et al. 2016. Passive acoustic monitoring of the decline of Mexico’s critically endangered vaquita. Conserv. Biol. 31:183–91. doi: 10.1111/cobi.12789