Frontiers for Young Minds

Frontiers for Young Minds
القائمة
مفاهيم أساسية نشر بتاريخ: 22 يناير 2021

السلاحف في خطر: لمحة عن النظام البيئي للسلاحف وآليات حفظها وأزمة السلحفاة الآسيوية

ملخص

السلاحف أكثر من مجرد حيوانات ذات أصداف. فالسلاحف تؤدي وظائف مهمة؛ فهي تتغذى على غيرها من الكائنات الحية، وتؤكل بواسطتها أيضًا. تعتبر منطقة آسيا الاستوائية من بؤر التنوع الحيوي بالنسبة للسلاحف؛ فهي تضم أكثر من ربع أنواع السلاحف الموجودة على الأرض. لكن الخبر المؤسف هو أن السلاحف تسير نحو الانقراض؛ بسبب صيد الإنسان لها وتدميره لموائلها، وقد أُطلق على ذلك أزمة السلاحف الآسيوية. يعمل العديد من المهنيين بجد للحفاظ على السلاحف ولكن الأهم من ذلك هو أنه يمكنك المساعدة أيضًا في الحفاظ عليها. سنستعرض في هذا المقال بعض المعلومات الأساسية حول النظام البيئي للسلاحف وكيفية الحفاظ عليها، ونأمل أن يحثك ذلك على المساعدة في الحفاظ على السلاحف.

معلومات حول السلاحف

ما هي أول ثلاث كلمات تخطر بذهنك لوصف السلحفاة؟ يخطر لمعظم الأفراد كلمات مثل ”الصدف، والحركة البطيئة، واللون الأخضر”. تعتبر كلمة الصدفة من الكلمات المهمة لوصف السلحفاة، وذلك لأن جميع السلاحف لها أصداف. حتى السلحفاة الكرتونية سكويرتل (Squirtle) من لعبة بوكيمون تمتلك صدفة. ولا يوجد حيوان آخر على وجه الأرض لديه صدفة شبيهة بصدفة السلحفاة. لكي تتمكن من تحويل جسمك إلى صدفة السلحفاة عليك إدخال الكتفين والوركين في قفصك الصدري!

كما أن كلمات مثل بطء الحركة واللون الأخضر ليست كلمات دقيقة لوصف السلحفاة نظرًا لأن هذه الصفات لا تنطبق على جميع السلاحف. فإذا رأيت سلحفاة تسبح فستعلم أن السلاحف يمكنها أن تتحرك بسرعة كبيرة وأن هناك عددًا قليلًا من أنواع السلاحف حول العالم التي تتميز بلونها الأخضر. إذ يتميز معظم السلاحف بألوانها القاتمة مثل اللون البني، والرمادي، والأسود، ولكن يوجد العديد من السلاحف التي تتميز بالأنماط التي تضم ألوانًا ساطعة مثل اللون الأحمر، والبرتقالي، والأصفر (الشكل 1).

شكل 1 - التنوع في السلاحف.
  • شكل 1 - التنوع في السلاحف.
  • على الرغم من أن جميع السلاحف لديها صدفة، فإنها قد تبدو مختلفة من حيث الشكل اختلافًا كبيرًا باختلاف أنواعها. A. السلحفاة الصندوقية الشائعة (Terrapene carolina) والتي يمكنها غلق الصدفة الخاصة بها بالكامل بغرض الحماية B. سلحفاة أولدهام الورقية (Cyclemys oldhamii) التي تقضي معظم وقتها في الماء وقد تنمو على صدفتها الطحالب. C. السلحفاة المستطيلة (Indotestudo elongata) تعيش في المناطق الجافة الحارة وتتميز بقدم غليظة وقصيرة مثل قدم الفيل. D. السلحفاة كبيرة الرأس (Platysternon megacephalum) تتميز بالرأس الكبير الذي لا يمكن إدخاله داخل الصدفة. E. السلحفاة ذات الأربع أعين (Sacalia bealei) تتميز بوجود بقع على رأسها من الخلف تشبه الأعين. F. السلحفاة الماليزية آكلة الحلزون (Malayemys macrocephala) تتميز بوجود خطوط بيضاء ساطعة على رأسها الأسود (أضاف جميع الصور Yik-Hei Sung).

هناك 356 نوعًا من السلاحف حول العالم [1] كما أن السلاحف تتميز بأشكالها وأحجامها وألوانها المختلفة. يمكنك رؤية بعض الأمثلة على سلاحف مثيرة للاهتمام في الشكل 1. من شأن أوجه الاختلاف القائمة بين السلاحف أن تساعدها على النجاة بشكل أفضل في موائلها الخاصة. على سبيل المثال، السلحفاة الصندوقية الشائعة (واسمها العلمي Terrapene carolina، كما هو موضح بالشكل 1) يمكنها وضع رأسها وذراعيها ورجليها داخل الصدفة وغلق الصدفة بالكامل للحماية، وعلى النقيض من ذلك، فإن السلحفاة كبيرة الرأس (واسمها العلمي Platysternon megacephalum، كما هو موضح في الشكل 1D) تتميز بالرأس كبير الحجم والذي لا يمكنها وضعه داخل الصدفة. كما أن رأسها الكبير الحجم يمكنها من القضم بقوة مما يساعدها على التغذية والحماية. كما قد تتميز السلحفاة بألوان وأنماط رائعة أيضًا. تتميز صدفة السلحفاة بالألوان والأنماط الرائعة، فمثلًا، تتميز السلحفاة ذات الأربع أعين (واسمها العلمي Sacalia bealei) بوجود بقع على رأسها من الخلف تشبه الأعين. ولم يتمكن العلماء من الجزم بما إذا كان لهذه البقع وظيفة أم لا. يعتقد الكثيرون أن هذه البقع قد تكون لخداع الحيوانات المفترسة المحتملة الحيوانات المفترسة المحتملة حتى تعتقد أن السلحفاة تراقبها، ولكن يظل هذا الاعتقاد مجرد فرضية.

بؤر التنوع الحيوي بالنسبة للسلاحف

أنواع السلاحف غير موزعة بشكل متساو عبر أنحاء العالم، فهناك مناطق بها أنواع أكثر من غيرها، ويطلق على هذه المناطق ”بؤر التنوع الحيوي”. يمكن لبؤر التنوع الحيوي أن تكون أكثر تميزًا إذا كانت تضم العديد من الأنواع المتوطنة حيث إن الأنواع المتوطنة تعتبر فريدة لأنها تتواجد فقط في هذا المكان.

على سبيل المثال، البطريق الإمبراطور متوطن في أنتاركتيكا (القارة القطبية الجنوبية)، ولا يتواجد في أي مكان آخر في العالم. كما توجد ثلاثة أماكن تعتبر من بؤر التنوع الحيوي بالنسبة للسلاحف في آسيا المدارية وشبه المدارية وهي: السهول الفيضية لنهر براهمابوترا وهو متفرع من نهر الغانج، وبؤرة التنوع الحيوي في بورما-الهند، وبؤرة التنوع الحيوي في ﺳﺎﻧﺪاﻻﻧﺪ. تضم بؤرة التنوع الحيوية في السهول الفيضية لنهر براهمابوترا المتفرع من نهر الغانج كل من بنجلاديش وبوتان والصين والهند ونيبال، كما تضم بؤرة التنوع الحيوي في بورما-الهند كل من كمبوديا والصين وميانمار ولاوس وتايلاند وفيتنام، أما بؤرة التنوع الحيوي في ﺳﺎﻧﺪاﻻﻧﺪ فتضم إندونيسيا وماليزيا. تم العثور على أكثر من ربع أنواع السلاحف في هذه البؤر الثلاث [2].

أزمة السلحفاة الآسيوية

تعتبر السلاحف على شفير الانقراض بسبب الأفعال البشرية. ثمة ثلاثة أسباب رئيسية وراء انجراف السلاحف نحو الانقراض. وسيتم التطرق إليها فيما يلي. أولًا، تدمير الموائل الطبيعية التي تعيش فيها السلاحف. ينتقل العديد من السلاحف ذهابًا وإيابًا بين اليابس والماء، لذا فإن تدمير أي من هذه الموائل من شأنه أن يكون ضارًا على السلاحف. ثانيًا، صيد السلاحف لتناولها. يتغذى العديد من البلدان في آسيا على السلاحف لاعتقادهم الثقافي أن تناول لحم السلحفاة يشفي الجسم ويحميه من الأمراض. لا يوجد أي دليل علمي يشير إلى أن لحم السلحفاة مختلف عن اللحوم الأخرى والمأكولات البحرية [3]، ولكن مازال سكان آسيا يسعون لتناول السلاحف. ثالث فعل يقوم به الإنسان ويدفع السلاحف نحو الانقراض هو صيد السلاحف لكي يتم بيعها كحيوانات أليفة. عادة ما تكون أنواع السلاحف النادرة والغريبة هي الأكثر شيوعًا. يعتبر الوضع خطيرًا للغاية بالنسبة للسلاحف الآسيوية، وأُطلق على هذا الوضع الخطير مصطلح ”أزمة السلحفاة الآسيوية” [4]. إذ أسهم تدمير موائل السلاحف الآسيوية والطلب المتزايد عليها باعتبارها مصدرًا للغذاء أو لتربيتها كحيوانات أليفة في تعرض هذا النوع من السلاحف لخطر الانقراض.

كما أن دورة حياة السلحفاة تجعلها أكثر عرضة لخطر الانقراض (الشكل 2). تتكون دورة حياة السلحفاة من أربع مراحل أساسية وهي: مرحلة البيض، ثم فقس البيض وخروج فرخ السلحفاة، ثم السلحفاة اليافعة، ثم السلحفاة البالغة. تضع السلاحف البيض مثل الطيور والزواحف الأخرى. في الواقع، ترتبط السلاحف والطيور بشكل وثيق ببعضها البعض ولكننا سنتطرق لهذا الأمر في مقال آخر. كما يوحي الاسم، فإن مرحلة فرخ السلحفاة هي مرحلة خروج الجنين من البيضة. وعندما يكبر فرخ السلحفاة يصبح سلحفاة يافعة، مثل الشاب أو المراهق في الإنسان.

شكل 2 - دورة الحياة العامة للسلحفاة.
  • شكل 2 - دورة الحياة العامة للسلحفاة.
  • تتكون دورة حياة السلحفاة من أربع مراحل أساسية وهي: مرحلة البيض، ثم فقس البيض وخروج فرخ السلحفاة، ثم السلحفاة اليافعة، ثم السلحفاة البالغة. يموت الكثير في مرحلة البيض وفرخ السلاحف، كما أن التحول من الطور اليافع إلى السلاحف البالغة يأخذ وقتًا طويلًا. يمكن أن تتكاثر السلحفاة العديد من المرات في حياتها بمجرد أن تصبح سلاحف البالغة. عادة ما تستهدف عملية الصيد السلاحف البالغة كما أنه من الصعب على السلاحف البقاء على قيد الحياة عند صيد السلاحف البالغة نتيجة عدم وجود سلاحف بالغة للتكاثر.

وأخيرًا، تتحول السلحفاة اليافعة إلى سلحفاة بالغة عندما تصبح قادرة على التكاثر. يموت الكثير من السلاحف في مرحتلي البيض وفرخ السلحفاة (الشكل 2) [5]. تتمكن السلاحف في الطور اليافع والسلاحف البالغة من البقاء على قيد الحياة حيث إن أصدافها توفر لها الحماية. كما أن التحول من الطور اليافع إلى السلاحف البالغة يأخذ وقتًا طويلًا؛ فعادة ما يستغرق أكثر من 10 سنوات. ولكن بمجرد أن تصبح السلحفاة بالغة، يمكنها العيش لفترة طويلة والتكاثر عدة مرات خلال دورة حياتها (الشكل 2). تحافظ السلاحف على بقائها بفضل وجود القليل من السلاحف البالغة التي تواصل عملية التكاثر. لماذا تعرّض عملية الصيد السلاحف لخطر الانقراض؟ تُعرّض عملية الصيد السلاحف لخطر الانقراض لأنه عادة ما يتم صيد السلاحف البالغة. بمجرد صيد السلاحف البالغة، يصبح هناك عدد أقل من السلاحف التي يمكنها التكاثر، وبالتالي تبدأ السلاحف في التناقص والاختفاء.

ما أهمية السلاحف؟

يجمع العلماء تدريجيًا أدلة على أهمية الدور الذي تلعبه السلاحف في النظام البيئي. إحدى الطرق المتبعة لحساب أهمية الحيوانات في النظام البيئي هي قياس الكتلة الحيوية الكلية. إذا تمكنت من جمع جميع الحيوانات التي تنتمي إلى نوع بعينه ووزنتها معًا، فسيكون الناتج هو الكتلة الحيوية الكلية لهذا النوع. ولكن يستحيل إجراء هذا النوع من الحساب، لذلك وجد العلماء طرقًا أخرى لتقدير الكتلة الحيوية الكلية، ومن ضمن هذه الطرق ضرب العدد التقديري للسلاحف في متوسط وزن جسم الواحدة منها. كشفت الدراسات أن الكتلة الحيوية الكلية للسلحفاة هي إحدى أكبر الكتل الحيوية بالنسبة للفقاريات (والتي تضم الثدييات، والبرمائيات، والزواحف، والأسماك) [6]. بالنظر إلى ما سبق، إذا كنت تعتقد أن الثدييات تشكل أهمية في النظام البيئي فإن السلاحف تشكل أهمية أكبر.

تلعب السلاحف دورًا مهمًا في أي نظام بيئي حيث إنها تمتاز بكونها فريسة ومفترسة في آن واحد [7]. حيث يعتبر بيض السلاحف وفِراخها فريسة للعديد من الحيوانات. فالأسماك والثعابين والتماسيح والطيور والثدييات وأنواع أخرى من السلاحف تتغذى على بيض السلاحف وفِراخها [7]. فمن أحد أسباب انخفاض معدل بقاء بيض السلاحف وفِراخها (الشكل 2) أنها تعتبر غذاءً للحيوانات الأخرى. فإذا حدث واختفت السلاحف، فسيحتاج العديد من الحيوانات إلى العثور على مصدر غذاء جديد. وبما أنها تعتبر من الحيوانات المفترسة، فالعديد من أنواع السلاحف تتغذى على كل من النباتات والحيوانات. فالسلاحف التي تتغذى على الفاكهة يمكن أن تساعد النبات على نشر بذوره [8]. فإذا اختفت السلاحف، فقد تواجه هذه الأنواع من النباتات صعوبة في التكاثر، وقد يؤول بها الوضع إلى الاختفاء. أما بالنسبة للسلاحف التي تتغذى على اللحوم فهي تقتات على الحيوانات النافقة. وبهذا الشكل تسهم السلاحف في الحفاظ على النظام البيئي وتساعد في عملية التحلل [7].

الحفاظ على السلاحف ودورك تجاهها

تعد عملية الحفاظ على أي كائن حي من العمليات الصعبة، ولكننا نعتقد أنه توجد أربع طرق رئيسية لحماية السلاحف الموجودة في جميع أرجاء العالم وصونها، وخاصة تلك الموجود في آسيا. الطريقة الأولى تتمثل في التثقيف/التوعية. هل كنت تعرف قبل قراءة هذه الورقة البحثية أن السلاحف التي تعيش في جميع أنحاء العالم تسير نحو الانقراض؟ معظم الأشخاص في العالم يعرفون أن دب الباندا والدب القطبي معرضان للانقراض، ولكن القليل منهم من يعرف أن السلاحف على وشك الانقراض. ولذلك قد يسهم الوعي العام حول احتمالية انقراض السلاحف في الحد من استخدام السلاحف كمصدر للغذاء أو تربيتها باعتبارها حيوانات أليفة.

أما الطريقة الثانية لصون السلاحف والحفاظ عليها فتتمثل في حماية البيئة. للحفاظ على السلاحف، يجب علينا الحفاظ على الموائل التي تعيش فيها، فالعديد من أنواع السلاحف تعيش على اليابسة وفي الماء، لذا يلزم علينا حماية كل من اليابسة والماء. ومن الخطوات المهمة التي يجب اتخاذها الحفاظ على نظافة الماء والامتناع عن إزالة الغابات، حيث إن الحفاظ على اليابسة والمياه الموجودة في بؤر التنوع الحيوي [2] هو خطوة أولى جيدة في طريق الحفاظ على السلاحف.

أما بالنسبة للطريقة الثالثة فتتمثل في إصدار التشريعات. فبجانب ما تقوم به حكومات البلاد، تستطيع المنظمات غير الحكومية (NGOs) المساعدة في سن القوانين لحماية السلاحف. هي منظمات تعمل بشكل مستقل عن الحكومة ولا تهدف إلى الربح، وتعمل عادة على حل المشكلات الاجتماعية والسياسية. توجد منظمتان من المنظمات غير الحكومية تعملان على الحفاظ على التنوع الحيوي وهما: الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، واتفاقية التجارة الدوليّة المتعلقة بالأنواع المهدَّدة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية (CITES). تتسنى الفرصة للحكومات والمنظمات غير الحكومية للعمل سويًا لإصدار قوانين جديدة أو تعزيز القوانين القديمة لحماية السلاحف. فعلى سبيل المثال، تمتلك المنظمتان السابق ذكرهما على حد سواء، قوائم توضح مدى تعرض أي نوع للخطر. يندرج جميع دول العالم تقريبًا في قوائم هاتين المنظمتين وتمتثل لقوانينهما. قامت المجموعة المختصة بشؤون السلاحف في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة بإعادة تقييم التهديد الذي تتعرض له أنواع السلاحف وقدمت مُقترحًا لرفع مستوى حماية العديد من الأنواع [1].

أما الإجراء الرابع والأخير لحماية السلاحف فيتمثل في البحث. علينا أن نفهم طبيعة السلاحف حتى نتمكن من حمايتها. ومن المعلومات الأساسية التي يتعين علينا معرفتها هي الأماكن التي تعيش فيها ونوع الغذاء الذي تتغذى عليه وكيفية تكاثرها. ويمكننا فيما بعد استخدام هذه المعلومات للحفاظ عليها. فعلى سبيل المثال، يعتبر الصيد خطرًا رئيسيًا يهدد العديد من أنواع السلاحف المهددة بالانقراض، لذا، فإن معرفتنا للأماكن التي تعيش فيها السلاحف تساعدنا في تحديد الأماكن التي يجب فرض إجراءات صارمة فيها ضد الصيد غير القانوني. ومن المُلاحظ أن بعض أنواع السلاحف يندر تواجدها في الأماكن البرية، لذا يتعين تربية السلاحف وإطلاقها في البرية لاستعادة أعدادها الطبيعية. عادة ما تتكلف حدائق الحيوانات بعملية التربية، ولكن توجد منظمات غير حكومية يمكن لأي شخص الانضمام إليها للمساعدة في هذا الأمر. تعد دراسة السلاحف في سبيل معرفة أماكن تواجدها وكيفية تكاثرها أمرًا ضروريًا لتربية السلاحف والحفاظ عليها بشكل ناجح.

وفي هذا الصدد، يوجد العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها للمساعدة في عملية الحفاظ على السلاحف. أولًا، يمكنك توعية الآخرين وإثراء معلوماتهم عن السلاحف. إذا كنت تعمل على مشروع في مادة العلوم، فيمكنك أن تختار دراسة أزمة السلحفاة الآسيوية وتقديم معلومات عنها. ثانيًا، إذا أردت تربية سلحفاة كحيوان أليف، فأجرِ بعض الأبحاث قبل الشراء حتى لا يقع اختيارك على نوع نادر من السلاحف أو نوع مهدد بالانقراض، بل والأفضل من ذلك هو تبني سلحفاة. يشتري العديد من الأشخاص السلاحف لتربيتها كحيوان أليف عندما تكون صغيرة الحجم ولطيفة، ويتخلصون منها بعد ذلك عندما يصبح حجمها كبيرًا جدًا وعندما يتطلب الأمر جهدًا كبيرًا للاعتناء بها. إذا أردت تبني سلحفاة، فيمكنك التوجه إلى ملجأ الحيوانات القريب منك أو البحث على الإنترنت عن المنظمات المحلية التي تنقذ السلاحف التي تخلص منها أصحابها. ولكن عليك التأكد من أنك مستعد لتحمل مسؤولية الاعتناء بسلحفاة. أما ثالث شيء يمكن القيام به لمساعدة السلاحف فيتمثل في الاجتهاد في دراستك لبلوغ وظيفتك المستقبلية، فقد تصبح يومًا ما عالمًا يدرس السلاحف، أو قد تصبح سياسيًا وتسهم في سن القوانين التي من شأنها أن تحمي السلاحف، أو قد تنضم إلى إحدى المنظمات غير الحكومية المسؤولة عن حماية السلاحف، فهناك العديد من الوظائف التي يمكنك من خلالها المساعدة في حماية السلاحف.

مسرد للمصطلحات

بؤر التنوع الحيوي (Biodiversity ihotspots): هي مناطق جغرافية بها عدد كبير من الأنواع، وهي مهددة بالانقراض بسبب تدمير الموائل. وقد صُنفت هذه المناطق باعتبارها مناطق ذات أولوية في جهود حفظ الأنواع.

الكائنات المتوطنة (Endemic): أي التي يكون موطنها منطقة جغرافية محددة ويتم الإشارة بذلك عادة إلى الأنواع التي توجد في منطقة صغيرة فقط.

الكتلة الحيوية الكلية (Total biomass): هي كتلة مجموعة من الأفراد من منطقة واحدة في زمن واحد. عادة ما يستخدم ذلك القياس لإدراك مدى أهمية الكائن الحي في النظام البيئي.

المنظمات غير الحكومية (Non-governmental organizations): يشير هذا المصطلح إلى أي مجموعة غير ربحية مكونة من مواطنين متطوعين. وهذه المجموعات مستقلة عن الحكومة، وتصب تركيزها على مواضيع محددة مثل حقوق الإنسان أو البيئة أو الصحة.

إقرار تضارب المصالح

يعلن المؤلفون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.


المراجع

[1] Turtle Taxonomy Working Group. 2017. “Turtles of the world: annotated checklist and atlas of taxonomy, synonymy, distribution, and conservation status,”. in Conservation Biology of Freshwater Turtles and Tortoises: A Compilation Project of the IUCN/SSC Tortoise and Freshwater Turtle Specialist Group. Chelonian Res. Monogr. 8th edn Vol. 7: eds. A. G. J. Rhodin, J. B. Iverson, P. P. van Dijk, R. A. Saumure, K. A. Buhlmann, P. C. H. Pritchard, and R. A. Mittermeier (Lunenburg, MA; New York, NY: Chelonian Research Foundation; Turtle Conservancy), 1–292.

[2] Mittermeier, R. A., van Dijk, P. P., Rhodin, A. G. J., and Nash, S. D. 2015. Turtle hotspots: an analysis of the occurrence of tortoises and freshwater turtles in biodiversity hotspots, high-biodiversity wilderness areas, and turtle priority areas. Chelonian. Conserv. Biol. 14:2–10. doi: 10.2744/ccab-14-01-2-10.1

[3] Hong, M., Shi, H., Fu, L., Gong, S., Fong, J. J., and Parham, J. F. 2008. Scientific refutation of traditional Chinese medicine claims about turtles. Appl. Herpetol. 5:173–87. doi: 10.1163/157075408784648835

[4] van Dijk, P. P., Stuart, B. L., and Rhodin, A. G. J. 2000. “Asian turtle trade: proceedings of a workshop on conservation and trade of freshwater turtles and tortoises in Asia—Phnom Penh, Cambodia, 1–4 December 1999,”. in Conservation Biology of Freshwater Turtles and Tortoises: A Compilation Project of the IUCN/SSC Tortoise and Freshwater Turtle Specialist Group Chelonian Res. Mongr. Vol. 2: eds. A. G. J. Rhodin, J. B. Iverson, P. P. van Dijk, R. A. Saumure, K. A. Buhlmann, P. C. H. Pritchard, and R. A. Mittermeier (Lunenburg, MA: Chelonian Research Foundation), 1–164.

[5] Gibbs, J. P. and Amato, G. D. 2000. “Genetics and demography in turtle conservation,”. in Turtle Conservation. ed. M. W. Klemens (Washington; London: Smithsonian Institution Press).

[6] Iverson, J. B. 1982. Biomass in turtle populations: a neglected subject. Oecologia. 55:69–76. doi: 10.1007/BF00386720

[7] Moll, E. O. and Moll, D. 2000. “Conservation of river turtles,”. in Turtle Conservation. ed. M. W. Klemens (Washington; London: Smithsonian Institution Press).

[8] Moll, D. and Jansen, K. P. 1995. Evidence for a role in seed dispersal by two tropical herbivorous turtles. Biotropica. 27:121–7. doi: 10.2307/2388909