Frontiers for Young Minds

Frontiers for Young Minds
القائمة
مفاهيم أساسية نشر بتاريخ: 22 يناير 2021

رصد النيوترينوات الشبحية: جسيمات صغيرة تحمل رسائل كونية

ملخص

النيوترينوات هي جسيمات دقيقة دون ذرية. تعبر المليارات منها من خلال أجسادنا في كل ثانية، ويأتي معظمها من الشمس. ولكن على عكس أشعة الشمس التي يمكننا رؤيتها بسهولة، فإن رصد النيوترينوات يُعد أمرًا بالغ الصعوبة. ولكي نتمكن من ”رؤيتها” يتعين علينا أن نبني أجهزة كشف ضخمة للغاية وأن نحجب الإشارات الصادرة عن أي جسيمات أخرى. ويفعل العلماء ذلك من خلال بناء أجهزة كشف النيوترينوات عميقًا تحت الأرض. سنتعلم في هذا المقال كيف يمكن لأجهزة الكشف العملاقة هذه أن تساعد في فك شفرة ”الرسائل“ التي تحملها هذه الجسيمات الشبحية حول تركيب النجوم والمجرات والكون وتاريخها.

مقدمة

النيوترينوات هي جسيمات دقيقة دون ذرية وهي خفية مثل الأشباح. تعبر تريليونات منها من خلالنا في كل ثانية دون أن تترك أي أثر. وغالبًا ما تأتي من التفاعلات النووية التي تمد شمسنا بالطاقة، ولكن على عكس أشعة الشمس التي نراها ونشعر بها على وجوهنا، فإن هذه الجسيمات الشبحية لا تتفاعل غالبًا مع المواد التقليدية. و"لرؤية" النيوترينوات، يصنع العلماء أجهزة كشف ضخمة وحساسة، وغالبًا ما تكون في أعماق الأرض. تساعد المادة التي يتكون منها كوكب الأرض في حماية الإشارات من الجسيمات الأخرى، حتى تحظى إشارات التفاعلات النادرة للنيوترينوات بالفرصة للكشف عنها. هذا وتساعد أجهزة الكشف العملاقة هذه العلماء في التقاط "الرسائل" التي تحملها هذه الجسيمات الشبحية. عندما يفك العلماء شفرة الرسائل، فإنهم يتعلمون العلاقة بين النيوترينوات وتركيب النجوم والمجرات والكون وتاريخها.

ما هو النيوترينو؟

النيوترينوات هي جسيمات خفيفة للغاية لا تحتوي على شحنات كهربائية. تنبعث النيوترينوات عند انحلال أنوية ذرية غير مستقرة، ويحدث هذا الانحلال الإشعاعي في كل مكان من حولنا. تتحلل المعادن الموجودة في الصخور، حتى البوتاسيوم في الموز لإنتاج النيوترينوات (انظر الشكل 1). لكن تأتي النيوترينوات من التفاعلات النووية في الشمس أكثر من أي مصدر آخر.

شكل 1 - انحلال ذرة مشعة، البوتاسيوم 40، الموجودة في الموز وبها 40 من البروتونات (p) والنيوترونات (n) في نواتها، إلى الكالسيوم 40 زائد إلكترون (e-)، وجسيم "شبحي" حامل للرسائل متعادل الشحنة يسمى نيوترينو (الحرف اليوناني ν ينطق "nu").
  • شكل 1 - انحلال ذرة مشعة، البوتاسيوم 40، الموجودة في الموز وبها 40 من البروتونات (p) والنيوترونات (n) في نواتها، إلى الكالسيوم 40 زائد إلكترون (e-)، وجسيم "شبحي" حامل للرسائل متعادل الشحنة يسمى نيوترينو (الحرف اليوناني ν ينطق "nu").
  • قد يساعدك فهم سلوك النيوترينوات في الكشف عن أسرار الكون المهمة. مصدر الصورة:Tiany Bowman، مختبر بروكهافن الوطني.

وبغض النظر عن مصدر النيوترينوات، فإنها غير ضارة تمامًا لأنها لا تلتصق ببعضها أو تتفاعل مع الكثير من الأشياء. فهي تتدفق من الشمس ومن الفضاء الخارجي، وتمر مباشرة عبر المادة العادية، حتى أجسامنا وكوكب الأرض ذاته، دون أن نعلم بذلك. وبهذه الطريقة، فإنها تبدو كالأشباح، ولكنها غير مرئية، ولكن لأن النيوترينوات تحمل معلومات حول ما يحدث داخل مراكز النجوم والمجرات، يرغب العلماء في معرفة مزيد من المعلومات عنها. قد تساعدنا النيوترينوات على فهم ما كان يحدث عند تشكل الكون لأول مرة منذ ما يقرب من 14 مليار سنة.

كيف ترصد جسيمًا شبحيًا!

نادرًا ما تتفاعل النيوترينوات مع المادة العادية، لذا يصعب اكتشافها. إذا وضعت كوبًا من الماء على طاولة، فسيمر تريليون من النيوترينوات عبره في كل ثانية. تتحرك معظم هذه الجسيمات الغامضة من دون أن تصدر صوتًا أو أن تترك أثرًا.

ولكن في بعض الأحيان النادرة للغاية، مثل مرة كل عشرة ملايين تريليون مرة، سيصطدم النيوترينو بإحدى الذرات التي يتكون منا جزيء الماء. وقد يؤدي هذا التفاعل النادر إلى توليد وميض صغير من الضوء أو ترك بعض الشحنة الكهربائية الحرة.

هذا البريق الخاطف ضعيف للغاية بحيث لا يمكن رؤيته بالعين المجردة. ولكن يمكن للعلماء صنع أجهزة كشف حساسة للغاية لالتقاط تلك الإشارات الضعيفة. وكأنها أشياء مستوحاة من فيلم "صائدو الأشباح" (Ghostbusters)، تعمل الأجهزة الإلكترونية داخل أجهزة الكشف على تضخيم الإشارات لجعل "الأشباح" غير المرئية مرئية!

لكن انتظار حدوث تفاعل النيوترينو الذي تكون نسبة حدوثه "واحد كل عشرة ملايين تريليون" قد يستغرق طويلًا للغاية. وللحصول على كمية كافية من النيوترينوات للتعرف على أي شيء عنها، يحتاج العلماء إلى "كوب اكبر من الماء، أي خزانات ضخمة مليئة بملايين الجالونات، ويتعين عليهم وضع خزانات أجهزة الكشف الضخمة عميقًا تحت الأرض. لماذا؟ لأن النيوترينوات ليست الجسيمات الوحيدة التي تنطلق إلى الأرض. كما تتدفق العديد من الجسيمات النشطة الأخرى المعروفة باسم الأشعة الكونية من الفضاء الخارجي. يمكن أن يتسبب كل جسيم من جسيمات الأشعة الكونية هذه في تفاعل مرئي في أجهزة الكشف. إذا كان خزان جهاز الكشف فوق سطح الأرض، فإن ملايين من تفاعلات الأشعة الكونية ستحجب بسهولة إشارات النيوترينو النادرة. ولكن مع وجود جهاز الكشف عميقًا تحت الأرض، يتم إيقاف الأشعة الكونية من خلال التفاعل مع ذرات الأرض بينما تمر النيوترينوات مباشرة لتترك آثارها في جهاز الكشف.

أجهزة كشف النيوترينوات وأنواع النيوترينوات المختلفة

تتمتع النيوترينوات بنطاقات كبيرة من الطاقة. يمكن أن يؤدي هذا الاختلاف في الطاقة إلى حدوث وميض صغير من الضوء أو وميض شديد السطوع في أجهزة الكشف المملوءة بالماء. وتأتي النيوترينوات أيضًا في ثلاثة أنواع مختلفة، تسمى السمات. وقد تعلم العلماء طريقة صنع أجهزة كشف مناسبة لكل نوع من أنواع النيوترينوات ومجموعة كبيرة من طاقاتها.

ينتج تفاعل كل نوع مختلف من النيوترينوات نوعًا مختلفًا من الجسيمات سالبة الشحنة. ينتج نيوترينو الإلكترون إلكترونًا (الأمر بسيط، أليس كذلك؟). يتم تسمية النوعين الآخرين من النيوترينوات على أسماء جسيمات دون ذرية مختلفة وثقيلة: ينتج نيوترينو الميون جسيمات ميون، وينتج نيوترينو تاو جسيمات تاو.

كما توجد نسخ من المواد المضادة لسمات النيوترينوات الثلاثة. وما هذه إلا نفس نيوترينوات المادة التقليدية، باستثناء أنها تنتج جسيمات موجبة الشحنة في جهاز الكشف.

يمكن للعلماء تمييز هذه الجسيمات بشكلٍ منفصل لأن كل نوع يترك نمطًا مختلفًا في جهاز الكشف. على سبيل المثال، تترك الميونات مسارات مستقيمة، وتبدو الإلكترونات مثل المرشات، وتتحلل جسيمات التاو بسرعة لإنتاج مسارات مستقيمة متعددة. باستخدام الأنماط المختلفة، يستطيع العلماء فك شفرة سمات النيوترينوات والرسالة المخفية التي يحملها كل جسيم شبحي.

الأجهزة الإلكترونية الحساسة تلتقط صورًا ثلاثية الأبعاد

يقوم فريق من العلماء حاليًا بصنع جهاز كشف نيوترينوات جديد ضخم عميقًا تحت الأرض في داكوتا الجنوبية بالولايات المتحدة. تُعرف هذه التجربة باسم تجربة النيوترينو العميقة تحت الأرض (DUNE). سيتم ملء جهاز الكشف الخاص بهذه التجربة بالأرجون السائل.

يمثل غاز الأرجون ١% فقط من غلافنا الجوي، لكن بإمكان العلماء جمعه للحصول على أرجون سائل عالي النقاء. يجعل هذا الغاز شديد البرودة (- 186 درجة مئوية) اكتشاف مسارات الجسيمات المشحونة التي تنتجها تفاعلات النيوترينوات سهلًا، وذلك لأنه عند تحرك الجسيمات المشحونة السريعة عبر الأرجون السائل، تقوم في طريقها بتحويل ذرات الأرجون إلى أيونات.

تسمح عملية التأين للآثار التي تتركها النيوترينوات بأن تظهر في صورة ”صواعق برقية”، لكن يمثل بناء جهاز لكشف سائل الأرجون البارد تحديًا كبيرًا للتأكد من أن هذا التصميم الجديد سيعمل بشكل سليم، بنى الفريق الدولي مؤخرًا نسخة أصغر واختبرها، تُعرف باسم ”ProtoDUNE” أو النموذج الأولي لتجربة النيوترينو العميقة تحت الأرض (انظر الشكل 2). نجح العلماء في تصوير أنواع مختلفة من الجسيمات من خلال هذا الكاشف في المختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات التابع للمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (مختبر "سيرن" CERN)، حيث التقطت الأجهزة الإلكترونية المُصممة بعناية الإشارات وسجلتها ثم حولت أجهزة الكمبيوتر تلك القياسات إلى صور ثلاثية الأبعاد جميلة لمسارات الجسيمات (انظر Video 1) مثل كاميرا رقمية بدقة خمسة ميجا بكسل تلتقط صورًا ثلاثية الأبعاد!

شكل 2 - يقف عالِم داخل جهاز كشف "ProtoDUNE" (النموذج الأولي لتجربة النيوترينوات العميقة تحت الأرض) في مختبر CERN بأوروبا قبل أن يمتلئ بالأرجون السائل النقي البارد (بدرجة حرارة -186 درجة مئوية!).
  • شكل 2 - يقف عالِم داخل جهاز كشف "ProtoDUNE" (النموذج الأولي لتجربة النيوترينوات العميقة تحت الأرض) في مختبر CERN بأوروبا قبل أن يمتلئ بالأرجون السائل النقي البارد (بدرجة حرارة -186 درجة مئوية!).
  • يفحص العالم السطح الداخلي الموجود في صندوق معزول مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ النظيف للغاية. عندما تتم تعبئة جهاز الكشف وتشغيله، يتم تنشيط هذه الأسطح بتيار ذي جهد عالٍ ليتسبب في انجراف الجسيمات المشحونة الناتجة عن تأين الأرجون السائل ويتم التقاطها بواسطة أجهزة إلكترونية حساسة حتى يتمكن العلماء من تسجيلها. مصدر الصورة: Fermi National Accelerator Laboratory.
  • Video 1 - يوضح هذا الشكل مسارات العديد من الجسيمات المشعة تمر عبر جهاز ”protoDUNE”.
  • تم استخدام تلك البيانات لاختبار أداء الجهاز. تطابق الألوان كثافة التأين في الأرجون السائل (الأحمر أقل كثافة والأزرق أكثر كثافة). تتم عملية التأين عن طريق تطبيق مجال كهربائي قوي على الكاشف. صُممت هذه الصورة ثلاثية الأبعاد عن طريق تحليل الإشارات الكهربية ودمجها من آلاف الكابلات على الجدران التي تعمل مثل وحدات البكسل في الكاميرا الرقمية. مصدر الصورة: Chao Zhang، مختبر بروكهافن الوطني يمكنك عرض هذه البيانات ثلاثية الأبعاد من خلال هذا الرابط.

جسيمات تحمل رسائل من الشمس، والغلاف الجوي، والمفاعلات، والمسرّعات

في السنوات الخمسين الأخيرة، تطور العلماء في اكتشاف النيوترينوات، فلقد نجحوا في قياسها أثناء قدومها من الشمس، ومن اصطدامات الأشعة الكونية مع الذرات في الغلاف الجوي للأرض، ومن المفاعلات النووية التي تنتج الكهرباء (انظر الشكل 3).

شكل 3 - المصادر الأربعة للنيوترينوات التي استُخدمت في التجربة.
  • شكل 3 - المصادر الأربعة للنيوترينوات التي استُخدمت في التجربة.
  • (A) الشمس تنتج نيوترينوات الإلكترون (νe). (B) نوعان من النيوترينوات، نيوترينوات الميون (νμ)، ونيوترينوات الإلكترون (ne)، يتم إنتاجهما عن طريق تصادم أشعة كونية عالية الطاقة مع ذرات الغلاف الجوي للأرض. (C) ينبعث من المفاعلات النووية مضادات لنيوترينوات الإلكترون (anti ne). (D) تُنتج مسرعات البروتون عالي الطاقة شعاعًا من نيوترينوات ميون (νμ) موجهة من خلال الأرض. وتُثبت أجهزة الكشف على بعد مسافات مختلفة من المصدر. مصدر الصورة: Tiany Bowman، مختبر بروكهافن الوطني.

كما تعلموا أيضًا إنتاج نيوترينوات نشطة للغاية في مسرّعات عالية الطاقة. كل نوع من المصادر يُنتج نوعًا مختلفًا من النيوترينوات عند مستويات طاقة مختلفة. توصل العلماء إلى اكتشافين مذهلين حول النيوترينوات عن طريق إحصاء كل نوع منها على مسافات مختلفة من تلك المصادر. أولًا، اكتشفوا أن الأنواع الثلاثة للنيوترينوات تتحول إلى بعضها البعض أثناء انتقالها خلال الفضاء. بمعنى آخر، تتغير الرسائل التي تحملها النيوترينوات أثناء انتقالها. ثانيًا، اكتشفوا أن كتلة النيوترينوات ضئيلة للغاية! إذ يزن كل جسيم نيوترينو أقل من واحد على مليون من كتلة الإلكترون.

وجدت أول تجربة ناجحة لاكتشاف نيوترينوات شمسية أجراها Raymond Davis في عام 1960 في مختبر بروكهافن الوطني مفاجأة: بشكل أو بآخر، كان العديد من النيوترينوات التي كان يتوقع العلماء إيجادها مفقودة. لكن ذلك لم يكن بسبب عطل في الكاشف. صمم العلماء الكاشف الخاص بهم لاستقبال نوع واحد فقط من النيوترينوات، هو نيوترينوات الإلكترون التي تتولد في لُب الشمس. وكان بمقدور العلماء حساب العدد الدقيق الذي سيلتقطه الكاشف من نيوترينو الإلكترون. لكن لم يظهر إلا ثلث عدد نيوترينو الإلكترون الذي كان من المتوقع أن يظهر. ومن خلال تجارب المتابعة، توصل العلماء في النهاية إلى سبب هذا اللغز. تحول بعض من نيوترينو الإلكترون إلى النوعين الآخرين (ميون أو تاو) أثناء رحلته من الشمس، ولأن الكاشف لم يستطع التقاط هذين النوعين، تصور العلماء أنهما غير موجودين.

كان اكتشاف Davis لـ "مشكلة نيوترينوات الشمس" في بادئ الأمر مثيرًا للجدل. وكان لابد من اختباره من خلال تجارب أخرى. تجارب تُستخدم فيها نيوترينوات الغلاف الجوي، ونيوترينوات المفاعل، ونيوترينوات المسرّع. وفي جميع تلك التجارب، وجد العلماء أن أنواع النيوترينوات التي اختفت تحولت إلى أنواع أخرى أثناء انتقالها على المسافة البعيدة.

ستكشف تجربة DUNE الجديدة في الولايات المتحدة وتجربة Hyper Kamiokande في اليابان تفاصيل أكثر عن سلوك تحول النيوترينوات ومضادات النيوترينوات. إذا وجد العلماء اختلافًا بين كيفية تحول النيوترينوات، قد يحل ذلك أحد أعظم ألغاز الكون: وهو لماذا صُنع الكون من المادة فقط وليس المادة المضادة.

يعتقد العلماء أن المادة والمادة المضادة وُجدتا بكميات متساوية في الانفجار العظيم. كان ينبغي أن تدمر تلك الكميات المتساوية من المادتين المتضادتين بعضهما البعض تاركين الضوء فقط. لذا، فوجود المادة فقط الآن يُعد دليلًا على وجود فائض قليل من المادة. من المحتمل أن يكون الاختلاف بين النيوترينوات والنيوترينوات المضادة قد تسبب في وجود هذا الفائض القليل بينما يتمدد الكون ويبرد. إذا كان هذا حقيقيًا، فعلينا أن نشكر النيوترينوات على وجود الكون المحيط بنا الآن، الحافل بجميع الأشياء التي يمكننا رؤيتها حولنا بما فيها الصخور، والنباتات، والحيوانات، والبشر!

مسرد للمصطلحات

التفاعلات النووية (Nuclear reactions): تحدث التفاعلات النووية عندما تتفاعل الأنوية الذرية مع بعضها البعض مشكّلة أنوية أخرى. تتحد أنوية الهيدروجين (البروتونات)، في الشمس، لتكوين أنوية الهيليوم وإطلاق الطاقة - الحرارة وأشعة الشمس.

الانحلال الإشعاعي (Radioactive decay): تكون أنوية العديد من الذرات غير مستقرة، ومع مرور الوقت تتفكك وتطلق جسيمات نشطة، مثل أشعة ألفا وبيتا وجاما. تُسمى عملية التفكك هذه بالانحلال الإشعاعي.

سمات النيوترينوات (Neutrino flavors): تأتي النيوترينوات بثلاث سمات أو أنواع، سميت باسم أنواع مختلفة من الجسيمات المشحونة التي تنتجها عندما تتفاعل مع المادة العادية. الجسيمات الثلاثة الأساسية سالبة الشحنة هي الإلكترون والميون وجسيم تاو. وهي متطابقة في كل الأحوال باستثناء أن الميون أثقل 200 مرة من الإلكترون، والتاو أثقل 3500 مرة منه.

المادة المضادة (Antimatter): يكون لكل نوع من الجسيمات المشحونة من المادة نظير مشحون معاكس له. هذه الجسيمات المتطابقة لكن المتضادة من حيث الشحنة هي مواد مضادة (أو جسيمات مضادة). على سبيل المثال، نظير المادة المضادة للميون (سالب الشحنة) هو مضاد الميون (موجب الشحنة). النيوترينوات ليس لها شحنة، ولكن لها جسيمات مضادة أيضًا، وفهم طبيعة مضادات النيوترينوات هذه هو أحد أهم الألغاز في الفيزياء.

الأرجون السائل (Liquid argon): الأرجون هو غاز خامل يشكل نسبة واحد بالمائة من الغلاف الجوي للأرض. يصبح الأرجون سائلاً عند درجة حرارة -186 درجة مئوية وله مظهر شفاف كالماء. هو مفيد للكشف عن النيوترينوات لأن التأين يدوم لفترة كافية للكشف عنه.

التأين (Ionization): يحدث التأين عندما تصطدم الجسيمات النشطة بالإلكترونات في الذرات. وتكون النواتج أيونات موجبة الشحنة وإلكترونات حرة.

Video 1: "يوضح هذا الشكل مسارات العديد من الجسيمات المشعة تمر عبر جهاز ”protoDUNE”. تم استخدام تلك البيانات لاختبار أداء الجهاز. تطابق الألوان كثافة التأين في الأرجون السائل (الأحمر أقل كثافة والأزرق أكثر كثافة). تتم عملية التأين عن طريق تطبيق مجال كهربائي قوي على الكاشف. صُممت هذه الصورة ثلاثية الأبعاد عن طريق تحليل الإشارات الكهربية ودمجها من آلاف الكابلات على الجدران التي تعمل مثل وحدات البكسل في الكاميرا الرقمية. مصدر الصورة: Chao Zhang، مختبر بروكهافن الوطني يمكنك عرض هذه البيانات ثلاثية الأبعاد من خلال هذا الرابط.

المسرّعات (Accelerators): المسرعات هي ماكينات تتم فيها زيادة سرعة الجسيمات المشحونة، مثل الإلكترونات والبروتونات، حتى تصل إلى سرعة الضوء تقريبًا. بإمكان العلماء إجراء تصادم بين أشعة مكثفة للغاية ناتجة عن تلك الجسيمات وبعض الأهداف لإنتاج جسيمات أخرى دون ذرية تشمل نيوترينوات نشطة.

الانفجار العظيم (The Big Bang): يُلخص الانفجار العظيم الحدث الذي بدأت فيه نشأة الكون من نقطة واحدة مليئة بحالة كثيفة وحارة للمادة قبل 14 مليار سنة. تكونت جميع الجسيمات والمواد التي نراها اليوم بما فيها المجرات، والنجوم، والكواكب، وغير ذلك الكثير على شكل تلك النقطة ثم تمددت وبردت.

إقرار تضارب المصالح

يعلن المؤلفون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.