Frontiers for Young Minds

Frontiers for Young Minds
القائمة
اكتشافات جديدة نشر بتاريخ: 16 أغسطس 2021

كيف تنمو أزهار الموز؟

ملخص

تتكون أزهار الموز عميقًا داخل جذع نبات الموز قبل أن نراها بأعيننا بفترة طويلة، وتنمو في مجموعات يُطلق عليها الكفوف وتصطف هذه الكفوف مكونة مجموعات أكبر من الأزهار. ولكن الجدير بالذكر أنه يوجد اختلاف بين أنواع الموز المزروعة (التي تُباع في المحال التجارية) والأنواع البرية منه؛ ويتمثل هذا الاختلاف في عدد الأزهار في الكف الواحد ونمط نموها على حد سواء. فبالنسبة للموز الذي يُباع في المحال التجارية، يحتوى كل كف على عدد كبير من الأزهار وتنمو هذه الأزهار بنمط ثابت من اليمين إلى اليسار؛ بينما لا يوجد نمط ثابت لعملية تكوّن الأزهار في الأنواع البرية التي تُسمى الموز المخملي أو الموز الزهري حيث لا تتشكل أزهار الموز المخملي بالنمط المعتاد من اليمين إلى اليسار كما هو الحال بالنسبة لأنواع الموز الذي يُباع في المحال التجارية. هذا أمر مفاجئ حقًا ويسلط الضوء على نقطة مهمة حول العلوم: وهي أننا لا نحصل دائمًا على الإجابات التي نتوقعها. فعندما تتكون أزهار الموز في بادئ الأمر، تكون بدون أجزاء زهرية، وتمر بعملية معينة إلى أن تتشكل أجزاء الأزهار التي نراها بأعيننا. وبعد أن نصف آليات حدوث هذا الأمر، سنقدم لك مشروعًا لتتمكن من معرفة التفاصيل المتعلقة بهذه العملية بنفسك حيث ستتقمص شخصية عالم في هذا المشروع لتتعرف على طريقة النمو ونمطها فيما يتعلق بأزهار الموز.

من أين يأتي الموز؟

أغمض عينيك وتخيل ثمرة موز. سترى على الأغلب ثمرة طويلة منحنية صفراء يمكنك تقشيرها بسهولة، وبداخل هذه القشرة توجد ثمرة فاتحة اللون ذات ملمس ناعم ورطب ومذاق لذيذ. تُسمى هذه الثمرة التي تخيلتها بموز الكافنديش وهو النوع الذي يُباع في الأغلب في جميع أنحاء العالم. الجدير بالذكر أنه يوجد ما يزيد عن 1000 صنف أو نوع من الموز الذي يتم تناوله حول العالم، وتختلف الكثير من هذه الأصناف من حيث الشكل والمذاق اختلافًا واضحًا عن تلك التي تراها في المحال التجارية. يُعد الموز أحد المحاصيل الغذائية المهمة. ففي 2015، زُرع ما يزيد عن 100 مليون طن من الموز على الصعيد العالمي [1]. وعلى الرغم من أن الموز يُعد طعامًا شائعًا ومهمًا، فإنه لا يزال هناك غموض يكتنف النباتات التي ينمو منها الموز. فعلى سبيل المثال، حتى الوقت الذي تم فيه إجراء دراستي (دراسة دكتور Krichoff)، لم يسبق لأحد تقديم وصف كامل لكيفية تكوّن أزهار الموز. يجب أن تعلم أن ثمرة الموز التي تتناولها ليست إلا جزءًا من زهرة الموز، وأن عملية تكوّن الأزهار بأكملها تُسمى نمو الأزهار.

يحيط الغموض بالعديد من الأمور المتعلقة بنمو أزهار الموز؛ ومن بين هذه الأمور كيفية تكوين النبات للأزهار في بادئ الأمر. إذ تتكون أزهار الموز عميقًا داخل جذع النبات وتختبئ داخل قواعد الأوراق، وفي الوقت الذي يظهر فيه الجذع مرتفعًا عن الأوراق، تكون الأزهار قد انتهت تقريبًا من عملية النمو. لا يمكنك رؤية المراحل الأولى من عملية نمو الأزهار إلا بقطع نبات الموز. في عام 1953، وصف أحد أساتذتي في الحقل العلمي، الدكتور Abraham Fahn، كيفية تكوّن الأزهار في نبات موز الكافنديش القزم، وهو نبات ينتج ثمارًا من الموز تشبه إلى حد كبير النوع الذي تتناوله [1, 2]، وحينها وصف دكتور Fahn كيفية تكوّن كل مجموعة من الأزهار. تُسمى هذه المجموعات ”بالكفوف” لأن ثمار الموز تشبه الأصابع (الشكل 1).و تتكون الزهرة الأولى بدايةً من الجانب الأيمن للكف (الشكل 2A) بينما تتكون باقي الأزهار في شكل متعرج ذهابًا وإيابًا بين الصفوف العلوية والسفلية. وقد تم رصد أنماط مماثلة ووصفها في أنواع أخرى من الموز وثيقة صلة [3, 4].

شكل 1 - .A مجموعات من ثمار الموز تصطف مكونة مجموعات تُسمى الكفوف، ويتكون كل كف من العديد من أصابع الموز والتي تنمو من الجزء الأنثوي من الزهرة وهو المبيض (انظر الشكل B). تتكون كفوف الأزهار أسفل ورقة متحورة وتعمل هذه الورقة على حماية الكفوف وهي صغيرة (انظر الشكل B)، وبعد ذلك عندما يقارب الموز على النضج، تسقط الورقة المتحورة، تاركة ندبة.
  • شكل 1 - .A مجموعات من ثمار الموز تصطف مكونة مجموعات تُسمى الكفوف، ويتكون كل كف من العديد من أصابع الموز والتي تنمو من الجزء الأنثوي من الزهرة وهو المبيض (انظر الشكل B). تتكون كفوف الأزهار أسفل ورقة متحورة وتعمل هذه الورقة على حماية الكفوف وهي صغيرة (انظر الشكل B)، وبعد ذلك عندما يقارب الموز على النضج، تسقط الورقة المتحورة، تاركة ندبة.
  • .B سباطة مكونة من أزهار مؤنثة متفتحة وأزهار مذكرة داخل البرعم الأحمر الكبير في منتصف الصورة. والجدير بالذكر أن الأزهار المذكرة تتكون بشكل منفصل بعد تكوّن الأزهار المؤنثة.
شكل 2 - .A بالنسبة للموز الذي يُباع في المحال التجارية، تتشكل الزهرة الأولى (المدون عليها رقم 1) بدايةً من الجانب الأيمن للكف، ثم تأخذ الأزهار في النمو في شكل متعرج من اليمين إلى اليسار. يمثل الرقم "2" الزهرة الثانية التي تتشكل وتليها الأزهار الأخرى. وفي خلال هذا الوقت، تستمر قاعدة الكف في النمو مما يفسح المجال لنمو أزهار جديدة.
  • شكل 2 - .A بالنسبة للموز الذي يُباع في المحال التجارية، تتشكل الزهرة الأولى (المدون عليها رقم 1) بدايةً من الجانب الأيمن للكف، ثم تأخذ الأزهار في النمو في شكل متعرج من اليمين إلى اليسار. يمثل الرقم "2" الزهرة الثانية التي تتشكل وتليها الأزهار الأخرى. وفي خلال هذا الوقت، تستمر قاعدة الكف في النمو مما يفسح المجال لنمو أزهار جديدة.
  • .B أنماط تكوّن الأزهار في الموز المخملي. تشهد قاعدة الكف نموًا ضئيلًا وذلك أثناء تكوّن الأزهار في الموز المخملي.

على الرغم من أن العمل الذي قام به Fahn مميز للغاية فإن النتائج قد لا تنطبق على أنواع أخرى من نباتات الموز. ونظرًا إلى أن العلم يتطلب الاعتماد على العديد من مصادر الأدلة، وليس مصدر واحد فقط، لذا قررت التحقق من نتائج Fahn من خلال دراسة نوع بري من الموز، وهو نوع لا يُباع في المحال التجارية. وأثناء قيامي بذلك، قررت إجراء دراسة دقيقة وشاملة للمراحل الأخرى المتعلقة بنمو الأزهار حتى يتوفر شرح ووصف كامل للعلماء الآخرين. ولكن يجب أن أقر بأنني لم أقم بهذا العمل بمفردي حيث أسهم العديد من الطلاب في النتائج المعروضة هنا، وتم سرد أسمائهم في الجزء الخاص بالشكر والتقدير.

نباتات الموز البري تُزهر بخمسة أنماط مختلفة

من المثير للدهشة أن نبات الموز الذي قمت بدراسته، وهو الموز المخملي (Musa velutina1 )، لم يُزهر بالطريقة نفسها مقارنةً بالموز الذي درسه Fahn؛ حيث وجدت خمسة أنماط مختلفة من النمو (الشكل 2B)؛ اثنان من هذه الأنماط يشبهان النتيجة التي توصل إليها Fahn (الشكل 2B، نمطا النمو A، B) بينما جاءت الأنماط الأخرى مختلفة تمامًا (الشكل 2B، الأنماط C-E). في أحد الأنماط، يكون اتجاه تكوّن الأزهار عكس ما وصفه Fahn (الشكل 2B، نمط النمو C). وفي هذا النمط، تتكون الأزهار من اليسار إلى اليمين بدلًا من اليمين إلى اليسار. علاوةً على ذلك، وجدت أيضًا صورًا مختلفة من كل نمط حتى وصل العدد إلى 29 نمطًا مختلفًا.

إذا قارنت الصورتين في الشكل 2، فستجد أن الموز الذي يُباع في المحال التجارية والذي درسه Fahn ينتج عددًا بعدد كبير مقارنةً بالموز المخملي. حيث إنه في الموز المخملي ينمو فقط من 5 إلى 7 أزهار في الكف الواحد، وهذا يعني أنه يوجد من 25 إلى 40 زهرة في كل نبات، موزعة على 5 إلى 7 كفوف. على الجانب الآخر، ينمو في الموز الذي يُباع في المحال التجارية ما يصل إلى 400 زهرة (وثمرة موز!) موزعة على 20 كفًا. وهذا هو السبب المحتمل وراء اختلاف النوعين في أنماط تكوين الأزهار - حيث قد ينتج الموز المخملي الأزهار بشكل مختلف نظرًا لاحتوائه على عدد قليل للغاية من الأزهار. وإذا كان ذلك صحيحًا، فقد تكون نتائج Fahn صحيحة وتنطبق على معظم أنواع الموز. ولقياس مدى صحة ذلك، نحتاج إلى دراسة المزيد من أنواع الموز في المستقبل. وهذا هو الحال غالبًا في مجال العلوم حيث نصمم دراسة للإجابة على سؤال بسيط، ولكننا نجد أن الإجابة التي نحصل عليها أكثر تعقيدًا وإثارة للاهتمام مما هو متوقع، فغالبًا ما ينتج عن عملية البحث أسئلة جديدة ودراسات أخرى مترتبة عليها.

بنية الأزهار ونموها في الموز المخملي

تتكون جميع الأزهار في الأغلب، بما في ذلك أزهار الموز، من أربعة أجزاء وهي: السبلات والبتلات والأسدية والمبيض (الشكل 3A). وتعتبر السبلات والبتلات هي الأجزاء الخارجية للزهرة وغالبًا ما تكون ملونة (على الرغم من أنها ليست كذلك في أزهار الموز)، أما الأسدية فهي الأجزاء الذكرية من الزهرة والمبيض هو الجزء الأنثوي منها. بالنسبة للموز الذي نتناوله، ينمو المبيض ليصبح ثمرة موز أما في الموز المخملي، ينمو المبيض ويصبح ثمرة موز ممتلئة بالبذور وغير صالحة للأكل (الشكل 3B).

شكل 3 - .A أحد كفوف أزهار الموز المؤنثة. ويضم كل كف خمس سبلات وبتلات مدمجة وبتلة واحدة منفصلة وغير مدمجة معهم.
  • شكل 3 - .A أحد كفوف أزهار الموز المؤنثة. ويضم كل كف خمس سبلات وبتلات مدمجة وبتلة واحدة منفصلة وغير مدمجة معهم.
  • تحتوي الأزهار المؤنثة على مجموعة أسدية (الأجزاء الذكرية) ولكن هذه الأسدية لا تنتج حبوب لقاح صالحة. والجدير بالذكر أن حبوب اللقاح هذه هي التي تحتوى على اللقاح. يحتوي جزء الزهرة الأنثوي على مبيض وهو الذي ينمو ويصبح ثمرة موز حيث يعمل كل من القلم والميسم على التلقيح الذي يؤدي بدوره إلى تكوين ثمرة الموز. .B ثمرة مقطوعة إلى نصفين من الأنواع البرية مثل الموز المخملي وممتلئة بالبذور، وهذا النوع من الثمار غير صالح للأكل.

تتخذ أزهار الموز شكلين: وهما أزهار مؤنثة وأزهار مذكرة. تتكون الأزهار المؤنثة والمذكرة على حد سواء من سبلات وبتلات (الشكلان 3، 4) حيث يوجد ثلاث سبلات وثلاث بتلات (الشكل 4D)، وتندمج اثنتان من السبلات مع جميع البتلات تاركة بتلة واحدة (الشكلان 3A 4B، ). تتمتع الأزهار المذكرة بمجموعة أسدية طبيعية تكوّن حبوب اللقاح طبيعية، وتُسهم حبوب اللقاح هذه في عملية تكاثر النبات، ولكن الجدير بالذكر أن أزهار الموز المذكرة لا تكوّن ثمار موز. أما على الجانب الآخر، تتمتع الأزهار المؤنثة بمبيض والذي بدوره ينمو ويصبح ثمرة موز (الشكلان 1، 3)، ولكن مجموعة الأسدية الموجودة بالأزهار المؤنثة لا تنتج حبوب لقاح.

شكل 4 - (A) سباطة موز مخملي تتكون من كفوف أزهار مؤنثة تقع أسفل كفوف أزهار مذكرة.
  • شكل 4 - (A) سباطة موز مخملي تتكون من كفوف أزهار مؤنثة تقع أسفل كفوف أزهار مذكرة.
  • فعلى عكس الموز الذي يُباع في المحال التجارية، تنمو الأزهار في هذه الأنواع بشكل مستقيم (قارن بين الشكل 1B والشكل 4A). (B). زهرة مؤنثة ناضجة من الموز المخملي. ينمو مبيض الأزهار المؤنثة ويصبح ثمرة موز. مقياس الرسم = 0.4 بوصة. (C). مجموعة أزهار موز بها كف واحد من الأزهار المؤنثة الصغيرة. أثناء عملية التكوين، تكون كفوف الأزهار مغلفة بأوراق متحورة. مقياس الرسم = 0.02 بوصة. (D) كف من الأزهار مثل الشكل الموضح في الصورة (E). تتكون السبلات والبتلات والأسدية والمبيض على الزهرة الصغيرة. (E) كف من الأزهار الصغيرة مع توضيح أجزاء الزهرة. ينمو كأس الزهرة ويصبح مبيضًا ثم ينمو المبيض ويتحول إلى ثمرة موز. “s” تشير إلى السداة. مقياس الرسم = 0.02 بوصة.

تنقسم مجموعة الأسدية إلى حلقتين حيث يوجد ثلاث منها في حلقة خارجية واثنين في حلقة داخلية، وتوجد الأسدية الخمس في كل من الأزهار المؤنثة والمذكرة (الشكل 3أ 3A)، على الرغم من إنها لا تنتج حبوب لقاح في الأزهار المؤنثة.

يتكون الجزء الأنثوي من الزهرة من ثلاثة أجزاء. فإذا أخذت قطاعًا عرضيًا في الموزة، فستتمكن على الأغلب من رؤية هذه الأجزاء الثلاثة، ويمكنك حتى تقسيم الثمرة إلى ثلاثة أجزاء طويلة. وفي حال قررت تجربة ذلك، يُنصح باستخدام ثمرة موز لا تزال خضراء بعض الشيء.

في كل من الأزهار المؤنثة والمذكرة، تتكون أجزاء الزهرة بهذا الترتيب: تتكون اثنتان من السبلات أولًا، تليهما بتلة واحدة، ثم ثلاث أسدية، ثم البتلتان المتبقيتان والأسدية الأخرى، ثم تتكون السبلة الثالثة والأخيرة (الشكل 5). وآخر ما يتكون هو المبيض ويتشكل من ثلاثة أجزاء (الشكل 6).

شكل 5 - يمكن رصد عملية تكوّن أجزاء الزهرة في هذه الصور التي توضح الأزهار الصغيرة للموز المخملي.
  • شكل 5 - يمكن رصد عملية تكوّن أجزاء الزهرة في هذه الصور التي توضح الأزهار الصغيرة للموز المخملي.
  • توضح الصورة (A) سباطة كاملة مثل تلك الموضحة في الشكل 4A. وتوضح الصور (B-M) إحدى مراحل تكوّن أجزاء الزهرة. وقد تم الاستعانة بالحروف والألوان للمساعدة في مطابقة الأزهار الموجودة في (B-M) مع موقعها في الصورة (A). علاوةً على ذلك، تم تدوين أسماء أعضاء الزهرة (السبلات والبتلات والأسدية) لتوضيح ترتيب تكوينها. “s” تشير إلى السداة. جميع مقاييس الرسم = 0.002 بوصة.
شكل 6 - (A-C) الجزء الأنثوي من الزهرة هو آخر ما يتكون حول حافة الكأس الموجود في منتصف الزهرة، ويتشكل من خلال اندماج ثلاثة أجزاء (3-1).
  • شكل 6 - (A-C) الجزء الأنثوي من الزهرة هو آخر ما يتكون حول حافة الكأس الموجود في منتصف الزهرة، ويتشكل من خلال اندماج ثلاثة أجزاء (3-1).
  • تنمو الأجزاء الثلاثة إلى الأسفل داخل الكأس لتكوين المبيض، وإلى الأعلى لإغلاق المبيض. (D) يظهر هنا المبيض في وضع الإغلاق حيث نمت الأجزاء الثلاثة معًا. جميع مقاييس الرسم = 0.002 بوصة.

عندما تتكون أول سبلتين، تتغير معهما شكل الزهرة الصغيرة وتصبح على شكل مثلث (الشكل 5C) أما الأجزاء الأخرى للزهرة فتتكون داخل السبلات. وبعد ذلك، تظهر البتلة الأولى (الشكل 5E)، وتليها ثلاث أسدية خارجية (الشكلان 5F، G، الأسهم البيضاء)، ثم تتكون البتلتان المتبقيتان والأسدية الأقرب منها (الشكلان 5H، I)، وآخر ما يتكون هو المبيض (الأشكال 6A-D). وفي الأزهار الشبيهة بالموز التي يكون فيها المبيض أسفل الأجزاء الزهرية الأخرى (الشكل 3أ 3A)، تتشكل أجزاء المبيض من جوانب الحفرة التي تشبه الكأس الموجودة في منتصف الزهرة (الأشكال 5K، L، 6A-C).

في حين أن هناك اختلافات جوهرية بين الأزهار المؤنثة والأخرى المذكرة، فإن أجزاء كلا النوعين من الأزهار تنمو بطرق متشابهة، ولكن هذه الاختلافات لا تؤدي إلى حدوث اختلافات بين الأزهار الناضجة. فعلى سبيل المثال، في الأزهار المذكرة، ينمو جانب الزهرة الموجود بجوار الأوراق المتحورة (الشكل 4، رأس السهم الأبيض) متقدمًا قليلًا عن الجانب البعيد عن هذه الأوراق (الشكل 4، رأس السهم الأسود)، بينما في الأزهار المؤنثة يحدث عكس هذه العملية. وتختفي هذه الاختلافات في الوقت الذي تتكون فيه الأجزاء الأنثوية من الزهرة، ولا تظهر في الأزهار الناضجة.

استكشاف عملية نمو الأزهار

في سعينا لمساعدتك على فهم كيفية نمو أزهار الموز بشكل أفضل، صممنا تدريبًا لتيسير هذا الأمر. يُعد هذا التدريب مشابهًا للغاية للطريقة التي يدرس بها العلماء عملية نمو الأزهار. والجدير بالذكر إنه لا يمكننا أبدًا مشاهدة مراحل نمو الزهرة الواحدة بمرور الوقت؛ لأنه يتعين علينا قطع أجزاء من النبات لرؤية الأزهار الصغيرة. وعلى الرغم من صعوبة مشاهدة مراحل نمو الزهرة الواحدة، فإنه يمكننا اللجوء لحل بديل وهو إعادة تكوين عملية النمو هذه من خلال التقاط صور لأزهار صغيرة مختلفة ووضع الصور بالترتيب. ولتيسير الأمر، فقد قمنا بعملية التقاط الصور بدلًا منك، والآن كل ما عليك فعله هو وضع هذه الصور بترتيبها الصحيح. ولكن لا داعي للقلق، فسنقدم لك بعض المساعدة.

سنبدأ بالصور المشابهة لتلك المستخدمة في هذه الورقة البحثية. كل ما عليك فعله هو تنزيل الصور الموجودة في الملف الذي يحمل اسم Musa velutina-Full size.pdf وطبعها وقصها. ما يميز هذه الصور هو أنها التُقِطت مباشرة باستخدام مجهر فائق القوة التكبيرية يُسمى المجهر الإلكتروني الماسح. ستجد رقم مدون بخط صغير في الزاوية اليسرى السفلية لكل صورة، وستستخدمه للتحقق من إجابتك بمجرد وضع الصور بالترتيب. هيا جربها!

إذا كنت ترى إنك ستواجه صعوبة كبيرة في تنفيذ هذا التدريب أو ترغب في التحقق من عملك قبل الاطلاع على مفتاح الحل، فيمكنك طباعة مجموعة من الصور ذات الأحجام الصحيحة. يحتوي هذا الملف Musa velutina-Resized.pdf على نفس الصور ولكن تم ضبط حجم هذه الصور بحيث تظهر الأزهار الصغيرة أصغر حجمًا من الأزهار الأكبر. وبذلك سيكون من السهل عليك الوقوف على الترتيب الصحيح من خلال هذه الصور حيث ستتمكن من استخدام الحجم باعتباره دليلًا تسترشد به. ولكن على الرغم من ذلك، كن حذرًا! لا يدل عادةً حجم الزهرة الصغيرة على مرحلة نموها حيث قد تعكس بعض الصور التي تبدو كبيرة في الحجم أزهارًا في مراحل أصغر.

عندما تكون مستعدًا للتحقق من عملك، يمكنك طباعة الملف Musa velutina-Key.pdfu ثم ابدأ بمقارنة ترتيب الصور بالترتيب الذي وضعته. فإذا جاءت نتائجك غير متوافقة مع مفتاح الحل، فيمكنك إعادة ترتيب الصورة مرة أخرى. فعادةً ما يلجأ العلماء إلى إعادة ترتيب الصور المماثلة عدة مرات قبل الوصول إلى النتائج المرجوة.

إذا كنت ترغب في الاستمرار في عملية التعرف والاستكشاف، فيمكنك تنزيل مجموعة الصور الكاملة المستخدمة في هذه الورقة البحثية والعمل عليها. توجد 644 صورة مقسمة إلى عدد من المجلدات بناءً على شعبة الأزهار التي تنحدر منها. يُرجى زيارة هذا الرابط لتنزيل جميع الصور.

والآن وبعد أن أصبح لديك إلمام أكبر بمراحل نمو الأزهار، يمكنك الرجوع إلى الشكل 5 وقارن هذا الشكل بالعمل الذي أجريته وبمفتاح الحل. قد تلاحظ بعض الاختلافات في نمو الأزهار والتي يصعب وصفها بالكلمات. فعلى سبيل المثال، عادةً ما تتسبب عملية تكوّن السبلات في أن تصبح الزهرة الناشئة مثلثة الشكل، ولكن في بعض الأحيان يكون لها شكل دائري إلى حد ما (قارن الشكلين 5F، G). يوضح الشكل 5 المزيد من الاختلافات الطفيفة الأخرى. أخبرنا ماذا تلاحظ أيضًا؟ أنت الآن في طريقك لتصبح عالمًا!

تراخيص الصور

الشكل 1A: Musa_acuminata_×_balbisiana_01.jpg by Wikimedia Commons contributors licensed under CC BY-SA 3.0 (https://crea-tivecommons.org/licenses/by-sa/3.0/us/) تم قص الصورة وإضافة النصوص التوضيحية.

الشكل 1B: M. acuminata x balbisiana.jpg by Wikimedia Commons contributors licensed under CC BY-SA 2.5 (https://crea-tivecommons.org/licenses/by-sa/2.5/). تم قص الصورة وإضافة النصوص التوضيحية.

الشكل 2A: تم تعديل الرسومات [2]، واُستخدمت بموجب تصريح.

الشكل 2B: رسومات أصلية.

الشكل 3A: 0794jfBuliran_San_Fernando_ Bananas_River_Sur_Cabiao_Ecijafvf_08.jpg من Creative Commons Attribution-Share Alike 3.0 Unported, 2.5 Generic, 2.0 Generic and 1.0 Generic license (https://creativecommons.org/licenses/by-sa/3.0/deed.en). تم قص الصورة وإضافة النصوص التوضيحية. الشكل 3B: Inside_a_ wild-type_banana.jpg–Inside_a_wild-type_banana.jpg–GNU by Free Documentation License, Version 1.2 (https://www.gnu.org/licenses/old-licenses/fdl-1.2.en.html). تم تفتيح درجة خلفية الصورة وقصها. الأشكال 4-6: جميع الصور أصلية.

شكر وتقدير

أتوجه بالشكر إلى Max Dulin, وTam Le, وAllyson Prevette, وSonja Cauble, وElizabeth Shelton, وKimberly Hamlet حيث قاموا بالتقاط بعض الصور وساعدوا في تحديد نمط تكوّن الأزهار في إطار بحثهم الجامعي. كما أتوجه بالشكر إلى Ross Cangelosi على تصميم الصور الملونة في الشكل 5 في إطار عمله في دراسة بحثية مستقلة في جامعة نورث كارولينا في جرينسبورو بقسم الفنون. وأعرب عن امتناني لأستاذته د. Amy Lixl-Purcell لرعايتها لعمله.

مسرد للمصطلحات

نمو الأزهار (Flower development): نمو الأزهار هو العملية التي من خلالها تنبُت الأزهار وتخرج إلى الحياة، فهي تشبه عملية نمو الجنين في رحم أمه حيث يبدأ الأمر بمجموعة من الخلايا ليس لها شكل معين، وينتهي بكائن حي مكتمل التكوين، أو في هذه الحالة ينتهي بتكوّن زهرة.

السبلات (Sepals): هي الأجزاء الخارجية من الزهرة، وفي معظم النباتات، تعمل هذه السبلات على حماية الزهرة عندما تكون داخل برعم.

البتلات (Petals): هي أجزاء الزهرة الموجودة داخل السبلات مباشرة، وفي معظم النباتات، تعمل هذه البتلات على جذب الحشرات والطيور (والأشخاص أيضًا!) إلى الأزهار. تساعد الحشرات النباتات على التكاثر عن طريق نقل حبوب اللقاح من زهرة إلى أخرى أما الأشخاص فتثير الأزهار إعجابهم، ويقطفونها أحيانًا لوضعها في المزهريات.

الأسدية (Stamens): هي الجزء الذكري من النبات. تحتوي الأسدية على أكياس بها العديد من حبوب اللقاح بالداخل. الجذر اللاتيني “stam” يعني الشئ الذي يقف مستقيمًا، والأسدية تأخذ وضعًا مستقيمًا (الشكل 3A).

المبيض (Ovary): هو الجزء الذي يكوّن الثمرة. يحتوي المبيض على بويضات مثلما تحتوي الثمرة على بذور. الجذر اليوناني “ov” يعني البويضة ولكن هذا ليس المعنى المباشر حيث إن المبيض ليس البويضة، ولكنه عبارة عن جزء يحتوي على البويضة.

اللقاح (Pollen) (أو حبوب اللقاح (Grains) pollen): تحتوي حبوب اللقاح على خلايا النطفة التي تندمج مع البويضة لإنتاج الجيل التالي من النباتات. الكلمة اللاتينية "pollen" تعني "الدقيق الناعم". قد ترى حبوب اللقاح هذه على الأرض (أو على إحدى السيارات) في فصل الربيع عندما تتحرر، فهي تشبه الدقيق.

المجهر الإلكتروني الماسح (Scanning electron microscope)(يرمز له اختصارًا بـ"SEM"): هو أحد المجاهر ذات الإمكانيات عالية المستوى التي تستخدم الإلكترونات بدلًا من الضوء لإنتاج الصور. تساعد هذه المجاهر العلماء على رؤية البنيات الصغيرة بشكل أكثر وضوحًا مقارنةً بالمجاهر الضوئية.

إقرار تضارب المصالح

يعلن المؤلفون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.


مقال المصدر الأصلي

Kirchoff, B. K. 2017. Inflorescence and flower development in Musa velutina H. Wendl. & Drude (Musaceae), with a consideration of developmental variability, restricted phyllotactic direction, and hand initiation. Int. J. Plant Sci. 178:259–72. doi: 10.1086/691143

الحواشي

1. Musa velutina هو الاسم العلمي للموز المخملي.


المراجع

[1] Food and Agricultural Organization of the United Nations. 2018. Banana facts and figures. http://www.fao.org/economic/est/est-commodities/bananas/bananafacts/en/#.W9tvrJNKiUl

[2] Fahn, A. 1953. The origin of the banana inflorescence. Kew Bull. 8:299–306.

[3] Kirchoff, B. K., Lagomarsino, L. P., Newman, W. H., Bartlett, M. E., and Specht, C. D. 2009. Early floral development of Heliconia latispatha (Heliconiaceae), a key taxon for understanding the evolution of flower development in the Zingiberales. Am. J. Bot. 96:580–93. doi: 10.3732/ajb.0800305

[4] Kirchoff, B. K. 2003. Shape matters: Hofmeister’s rule, primordium shape, and flower orientation. Int. J. Plant Sci. 164:505–17. doi: 10.1086/375421