Frontiers for Young Minds

Frontiers for Young Minds
القائمة
مفاهيم أساسية نشر بتاريخ: 16 أغسطس 2021

ما هو المطاط الطبيعي ولماذا نبحث عن مصادر جديدة له؟

ملخص

ما هو المطاط وما مصدره؟ المطاط هو منتج طبيعي تنتجه النباتات ويوجد في العديد من السلع المستخدمة في حياتنا اليومية. وقد لعب المطاط دورًا مهمًا في تاريخ البشرية، طوال مراحل تطور الحضارات البشرية. وما زال يؤدي دورًا مهمًا، ولهذا السبب يتعين علينا البحث عن مصادر جديدة للمطاط. في الوقت الحاضر، يتم استخراج 99% من المطاط الطبيعي الذي نستخدمه من شجرة يُطلق عليها اسم Hevea brasiliensis (شجرة المطاط البرازيلية). نعرض في هذا المقال بعض التفاصيل حول أفضل المصادر البديلة للمطاط المتوفرة في الوقت الحالي.

ما هو المطاط الطبيعي؟

يُنتج المطاط الطبيعي من النباتات ويُصنّف على أنه بوليمر. البوليمر هو مركب كيميائي يحتوي على جزيئات كبيرة تتكون من العديد من الجزيئات الأصغر من نفس النوع. وتُنتج بعض أنواع البوليمر بشكل طبيعي ويُصنع بعضها في المختبرات والمصانع.

يُعد المطاط الطبيعي من أهم أنواع البوليمرات بالنسبة للمجتمع البشري. فهو مادة خام أساسية مستخدمة في صناعة أكثر من 40 ألف منتج؛ حيث يُستخدم في صناعة الأجهزة الطبية، والقفازات الجراحية، وإطارات الطائرات والسيارات، ولهايات الأطفال، والملابس والألعاب، وغيرها. ويتم الحصول على المطاط الطبيعي من اللاتكس (أو العصارة اللبنية)، وهو سائل لبني يوجد إما في أوعية العصارة اللبنية (القنوات) أو في خلايا النباتات المنتجة للمطاط. ينتج حوالي 20 ألف نوع من النباتات مادة اللاتكس، ولكن عُثر على المطاط في مادة اللاتكس في 2500 نوع فقط من هذه النباتات. الوظيفة الحيوية للمطاط في النباتات غير معروفة بشكل تام. ومع ذلك، فقد ثُبت أن المطاط يمكنه مساعدة النباتات على التعافى بعد تعرضها للضرر من خلال تغطية الجروح وإيقاف النزف، ويحول هذا دون دخول البكتيريا والفيروسات الضارة إلى النباتات.

تتضمن خصائص المطاط القوة العالية والقدرة على التمدد عدة مرات دون حدوث قطع. كما تتميز المركبات المطاطية الطبيعية بأنها مواد عازلة جيدًا للكهرباء ومرنة بشكل استثنائي، كما أنها مقاومة للعديد من المواد المسببة للتآكل [1].

يمكن إنتاج المطاط الصناعي (من صنع الإنسان) من خلال العمليات الكيميائية، ولكن لم يتمكن البشر من إنتاج مطاط صناعي يتميز بجميع خصائص المطاط الطبيعي. لذا، لا يمكن استبدال المطاط الطبيعي بالمطاط الصناعي في معظم استخداماته. وهذا سبب أهمية المطاط الطبيعي المستمرة والمتزايدة للمجتمع البشري [2].

تاريخ المطاط الطبيعي

قبل 1600 عام قبل الميلاد، كانت شعوب أمريكا الوسطى في المكسيك وغيرها من المناطق في أمريكا الوسطى تستخدم المطاط السائل في الأدوية والشعائر الطقسية والرسم. ولم يتعرف العالم الغربي على المطاط واستخداماته إلا بعد غزو أمريكا، ويرجع الفضل إلى Christopher Columbus في العثور على المطاط في أوائل تسعينيات القرن الخامس عشر. والجدير بالذكر أن السكان الأصليين في هاييتي كانوا يلعبون كرة القدم بكرة مصنوعة من المطاط، وكتب الراهب Juan de Torquemada، في وقت لاحق في عام 1615، عن السكان الأصليين والمستوطنين الإسبان في أمريكا الجنوبية الذين يرتدون أحذية وملابس وقبعات مُصنعة عن طريق غمس القماش في اللاتكس الذي يجعلها أقوى ومقاومة للماء. لكن كانت توجد بعض المشكلات في المطاط: فقد كان يصبح لزجًا عند تعرضه للطقس الدافئ ويصبح متصلبًا ومتشققًا في الطقس البارد.

وبعد قرن واحد، في عام 1734، ذهب Charles Marie de la Condamine في رحلة إلى أمريكا الجنوبية، ووجد هناك شجرتين مختلفتين تحتويان على مادة اللاتكس: Hevea brasiliensis شجرة المطاط البرازيلية (شكل 1B) وشجرة Castilla elastica [3]، ولكن كان الاهتمام من نصيب الشجرة الأولى فقط باعتبارها مصدرًا للمطاط الطبيعي. ويرجع السبب وراء تفوق هذه الشجرة على الأخرى إلى الطريقة التي تنتقل بها مادة اللاتكس بداخلها على طول الجذع. إذ تمتلك شجرة المطاط البرازيلية أنابيب لاتكس متصلة ببعضها بعضًا (شكل 1A) مكونةً شبكة داخلية، في حين أن الشجرة الأخرى لا تمتلك نظامًا داخليًا متصلًا. وبفضل نظام اللاتكس المتصل في هذه الشجرة، تُفرز الشجرة مادة اللاتكس عند إجراء شق مخصص في جذعها (شكل 2). على الجانب الآخر، لا تفرز شجرة Castilla elastic مادة اللاتكس نتيجة افتقارها لوصلات أنابيب اللاتكس، وهو ما يصعب من عملية جمع المطاط منها.

شكل 1 - (A) مقطع من جذع شجرة Hevea brasiliensis وصورة مكبرة لمقطع طولي من الأنابيب المتصلة ببعضها بعضًا.
  • شكل 1 - (A) مقطع من جذع شجرة Hevea brasiliensis وصورة مكبرة لمقطع طولي من الأنابيب المتصلة ببعضها بعضًا.
  • (B) مزرعة لأشجار Hevea brasiliensis ورسمة توضيحية لأوراق هذا النبات وأزهاره وثماره.
شكل 2 - شجرة Hevea brasiliensis، مع شق مخصص لاستخراج مادة اللاتكس.
  • شكل 2 - شجرة Hevea brasiliensis، مع شق مخصص لاستخراج مادة اللاتكس.

في عام 1839، اخترع CharlesGoodyear عملية تقسيّة المطاط وحل العديد من المشكلات المرتبطة بالمطاط. تقسية المطاط هي عملية معالجة المطاط باستخدام الكبريت والحرارة لكي يصبح أكثر صلابة مع الحفاظ على مرونته. إذ تعمل هذه العملية على منع ذوبان المطاط في فصل الصيف ومنعه من التشقق في فصل الشتاء. وبعد سنوات قليلة من هذا الاكتشاف المهم، اخترعت شركة دنلوب (Dunlop)، في عام 1888، الإطار المطاطي المملوء بالهواء، وهو الأمر الذي جعل من المطاط مادة خام بالغة الأهمية في مختلف أنحاء العالم، وأصبح إحدى المواد الأساسية في الثورة الصناعية.

ففي الفترة من عام 1850 إلى عام 1920، أعتاد رجال الأعمال تشجيع أصحاب المشاريع والتجار على زيادة كمية المطاط المستخرج من الأشجار الأمازونية. وخلال هذه الفترة، كانت منطقة الأمازون البرازيلية هي المصدر الوحيد للحصول على المطاط، وكانت تتحكم في الأسعار، وهو الأمر الذي جعل المطاط باهظ التكلفة. وفي الوقت نفسه، ومع تزايد تطور قطاع الصناعة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، ظهر المزيد من الاستخدامات للمطاط [4]. كان المطاط من المواد المهمة بالنسبة للبرازيليين لدرجة أنهم حظروا تصدير بذور المطاط أو شتلاتها. ومع ذلك، ففي عام 1876، تمكن H. A. Wickham من تهريب 70000 بذرة من بذور شجرة المطاط، مخبأة في أوراق الموز، وإحضارها إلى بريطانيا، ولم ينج من هذه البذور سوى 1900 شتلة وأُرسلت إلى ماليزيا لبدء أول مزارع لأشجار المطاط في آسيا. وكان هذا بمثابة بداية النهاية بالنسبة للبرازيل باعتبارها البلد الرئيسي المنتج للمطاط على مستوى العالم. وبعد مرور 12 عامًا، أصبح المطاط الذي تنتجه المزارع الجديدة في ماليزيا قادرًا على المنافسة تمامًا مثل مطاط المزارع الموجودة في الأمازون وسرعان ما أصبحت هذه المزارع المورّد الرئيسي للمطاط الطبيعي في العالم (الشكل 3).

شكل 3 - (A) يعود أصل شجرة Hevea brasiliensis إلى الأمازون وشقت طريقها إلى ماليزيا، وهي النبات الرئيسي المنتج للمطاط الطبيعي.
  • شكل 3 - (A) يعود أصل شجرة Hevea brasiliensis إلى الأمازون وشقت طريقها إلى ماليزيا، وهي النبات الرئيسي المنتج للمطاط الطبيعي.
  • (B)Hevea brasiliensis. (C) مصدر بديل للمطاط، شجرة الغيولة (Parthenium argentatum). (D) مصدر بديل للمطاط، طرخشقون كازاك (Taraxacum koksaghyz).

كان Henry Nicolas Ridley عالمًا ثم أصبح مديرًا لحدائق سنغافورة النباتية في عام 1888. وأثناء عمله هناك، وجد أول 11 شجرة مطاط زُرعت في ماليزيا وبدأ في التشجيع على إنشاء مزارع شجر المطاط، وطور فيما بعد طريقة مبتكرة لجمع مادة اللاتكس من شجرة المطاط البرازيلية وذلك من خلال البزل المستمر، ويُقصد بعملية البزل جمع اللاتكس من الشجرة. ولقد سمح هذا الاكتشاف بتحقيق عائد أعلى بكثير من مادة اللاتكس، وأصبح المطاط من المواد الأساسية المساهمة في تنمية سنغافورة. تمتعت هذه المزارع الجديدة بقدرة تنافسية أعلى من حيث الأسعار، لذا فمنذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى الحرب العالمية الأولى، تراجعت عملية جمع المطاط من المصادر البرية في أمريكا الاستوائية بشكل كبير. ولكن أثناء الحرب قُطعت إمدادات المطاط، وشرعت الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وروسيا في البحث عن مصادر بديلة للمطاط، سواء كانت طبيعية أو صناعية، نتيجة لعدم تمكن أشجار الأمازون من سد احتياجاتهم من المطاط [3]، وبالفعل بدأت العديد من البرامج البحثية في هذه البلدان في البحث عن مصادر بديلة، ولكن بعد الحرب، عادت إمدادات المطاط من المزارع الماليزية إلى العمل مرة أخرى، واختفت تقريبًا الجهود المبذولة للبحث عن مصادر جديدة للمطاط.

في الوقت الحاضر، يتم إنتاج نحو 90% من المطاط الطبيعي في آسيا، حيث تُعد تايلاند وإندونيسيا من أهم موردي المطاط (حيث يوفران أكثر من 60% من المطاط الطبيعي على مستوى العالم).

لماذا نبحث عن مصادر جديدة للمطاط؟

في السنوات الأخيرة، انطلق البحث مجددًا عن مصادر بديلة للمطاط. وهناك ثلاثة أسباب رئيسية لذلك:

1- المخاطر التي تهدد شجرة Hevea brasiliensis وإنتاجها من المطاط

أولًا، تتعرض أشجار المطاط للإصابة بالعديد من الأمراض وبما أن مزارع المطاط الآسيوية بدأت من حفنة من البذور فقط، فإن جميع الأشجار متماثلة للغاية جينيًا. وانخفاض التباين الجيني يعني انخفاض القدرة على مقاومة الأمراض التي تصيب النبات، فعند إصابة شجرة واحدة بالمرض، قد ينتشر المرض بشكل سريع إلى المزرعة بأكملها. في الوقت الحاضر، يُطلق على المرض الأكثر أهمية وخطورة والذي يصيب هذا النوع من الأشجار مرض لفحة الأوراق الجنوب أمريكي حيث يمكن أن يتسبب هذا المرض في تدمير مزرعة بأكملها. لا يزال المرض محصورًا في المناطق الأمريكية الاستوائية، ولكن إذا وصل إلى آسيا، فقد يعني ذلك نهاية مزارع المطاط. عادةً ما تنمو أشجار المطاط في الظروف الطبيعية في ظل وجود مساحة كبيرة بين كل شجرة والأخرى. وبحكم طبيعتها، فإنه من غير المعتاد أن يلحق ضرر جسيم بإحدي هذه الأشجار نتيجة لإصابتها بمرض لفحة الأوراق الجنوب أمريكي، وذلك نظرًا إلى أن الأنواع الأخرى من الأشجار التي تنمو بين أشجار المطاط ليست عرضة للإصابة بالمرض وتعمل بمثابة حواجز، ولكنه قد يصبح فتاكًا في المزارع التي تنمو فيها أشجار المطاط بالقرب من بعضها.

ثانيًا، يشكل سوق زيت النخيل ومنتجاته الفرعية الذي يتمتع بقدر كبير من التنافسية وسرعة النمو تهديدًا كبيرًا لسوق المطاط الطبيعي. فهناك طلب متزايد على كل من المطاط وزيت النخيل، وبالرغم من أن المساحة التي تزرع فيها أشجار المطاط البرازيلية في ماليزيا لا تتناقص، فإن المساحة المخصصة لزراعة النخيل المنتج للزيت آخذة في الازدياد. وفي حال عدم توقف النمو المستمر لمزارع النخيل المنتج للزيت، فسيتعين علينا تقليص حجم الغابات الطبيعية أو مزارع أشجار النخيل لإفساح المجال للمحاصيل الجديدة من النخيل المنتج للزيت.

وأخيرًا وليس آخرًا، فإن عملية بزل المطاط ليست عملًا مجزيًا كما أنه عمل صعب، حيث يميل الشباب إلى اختيار فرص عمل ذات مميزات أكثر، وهو ما قد يؤدي إلى نقص عدد جامعي المطاط المهرة.

2- إمكانية تسبب المطاط المستخرج من أشجار Hevea brasiliensis في الإصابة بحساسية خطيرة

يمكن أن تتسبب بروتينات اللاتكس الموجودة في المطاط المستخرج من أشجار المطاط البرازيلية في حساسية شديدة لدى بعض الأشخاص، حتى عند تعرضهم لكميات صغيرة للغاية منها. إذ يصعب فصل بروتينات اللاتكس عن المطاط في عملية التنقية. ونظرًا لأن هذه الحساسية يمكن أن تكون خطيرة للغاية، فإن اكتشاف بديل للمطاط لا يحتوي على بروتينات اللاتكس سيكون مفيدًا ومجديًا للغاية.

3- تُزرع أشجار Hevea brasiliensis في منطقة واحدة فقط

تتطلب زراعة أشجار المطاط هذه ظروفًا بعينها ولا تتوافر هذه الظروف إلا في مناطق معينة من العالم. يتم إنتاج معظم المطاط الطبيعي في منطقة صغيرة من آسيا، وهو الأمر الذي قد يؤثر على عملية الإمداد حيث إنه إذا لم تتمكن المزارع الآسيوية من إنتاج القدر الكافي من المطاط، فقد لا يكون مخزون المطاط كافيًا لتلبية احتياجات العالم. وسيكون من المفيد التمكن من العثور على نباتات أخرى تنتج المطاط ويمكن زراعتها في مناطق أخرى من العالم.

هل توجد أي مصادر بديلة للمطاط؟

لا تنتج جميع النباتات التي تحتوي على المطاط مطاطًا عالي الجودة. وتعتبر شجرة الغيولة، والطرخشقون الروسي، ونبات فرش الأرنب المطاطي، وعصا الذهب، وعباد الشمس، وشجرة التين، والخس من النباتات التي تم اعتبارها مصادر بديلة للمطاط. ويبدو أن اثنين من هذه النباتات هما أفضل البدائل لشجرة المطاط البرازيلية (Hevea brasiliensis): وهما شجرة الغيولة والطرخشقون الروسي.

الغيولة (Parthenium argentatum) هي شجيرة موطنها منطقة الهضبة الشمالية بالمكسيك، والتي تنمو عادةً في تربة الأحجار الجيرية في المناطق منخفضة الأمطار للغاية (شكل 3C). تنمو شجيرات الغيولة بشكل أفضل عند درجات حرارة تتراوح بين درجتي 18– و49.5 درجة مئوية وفي ظل هذه الظروف، يمكن أن تعيش لمدة تتراوح بين 30 و40 عامًا. يوجد المطاط في سيقان الغيولة وجذورها، ويوجد أيضًا في الخلايا الفردية للنبات، بدلًا من أن يكون في أوعية اللاتكس وأنابيبه. يزداد محتوى الغيولة من المطاط على مدار عدة سنوات، والجدير بالذكر أن أقل من 1% من المطاط المستخرج على مستوى العالم يأتي من الغيولة. علاوةً على ذلك، تتم دراسة المطاط المستخرج من هذا النبات من أجل تطبيقات الطب الحيوي، لأنه لا يتسبب في الإصابة بالحساسية. لاستخراج المطاط من هذا النبات، يجب تليين نسيج الغيولة وطحنه بالكامل لتحرير جزيئات المطاط الموجودة في الخلايا الفردية. ولكن جودة المطاط المستخرج من الغيولة ليست جيدة بما فيه الكفاية لتناسب جميع الاستخدامات، وذلك لاحتوائها على شوائب أكثر من تلك الموجودة في المطاط المستخرج من أشجار المطاط البرازيلية.

أما الخيار الجيد الآخر للحصول على المطاط، فهو الطرخشقون الروسي أو طرخشقون كازاك (Taraxacum koksaghyz)، وهو نبات سريع النمو يحتوي على مطاط عالي الجودة واُكتشف في عام 1931 في كازاخستان (شكل 3D). ينمو نبات طرخشقون كازاك على مسافة قريبة للغاية من الأرض، ويمكن زراعته في مناطق ذات درجات حرارة معتدلة، ويزهر رؤوس أزهار صفراء (تشبه الزهرة، لكنها مجموعة كثيفة من الأزهار الصغيرة بدون ساق). يحتوي نبات طرخشقون كازاك على المطاط في الأوراق والأزهار والجذور، ولكن المطاط الموجود في الجذور فقط هو المناسب للاستخراج نظرًا لجودته العالية وكميته الوفيرة. ولاستخراج المطاط، يجب الضغط على الطرخشقون الروسي أو خلطه [5]. علاوةً على ذلك، تتمتع نباتات طرخشقون كازاك بميزة أخرى، فهي تنتج أيضًا كربوهيدرات يُطلق عليها اسم إنولين، وهي مادة يمكن استخدامها في الأطعمة فضلًا عن إنتاج الأدوية المحاربة للسرطان أو الوقود الحيوي أو حتى البلاستيك الحيوي (البلاستيك المصنوع من المنتجات الطبيعية). وحتى هذه اللحظة، لا يزال من المكلف للغاية استخراج المطاط من نبات طرخشقون كازاك. ومن خلال البحث، نأمل أن ينمو نبات يحتوي على جذور أكبر ومحتوى أعلى من المطاط.

الخلاصة

على الرغم من أن شجرة المطاط هي المصدر الأفضل للمطاط المتوفر اليوم لدينا، فإنها تواجه بعض التهديدات الكبيرة. إذ لا يتم استخراج المطاط إلا من النباتات التي تنمو في بعض المناطق المميزة، ومن أجل توسيع مصادر المطاط الطبيعي وتجنب مخاطر محدودية الإنتاج، وتحسين المصادر المعروفة لنا بالفعل، يجب البحث عن نباتات جديدة تحتوي على المطاط وذلك لمحاولة جعلها قادرة على المنافسة اقتصاديًا.

شكر وتقدير

نود شكر Natalia Carrero، و Laura Barker و Marcel Prins لإسهاماتهم في مراجعة النص.

تلقى مشروع AIR تمويلًا من برنامج ”هورايزون 2020” للبحوث والابتكار التابع للاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية منحة Marie Skłodowska-Curie رقم 52921.

مسرد للمصطلحات

البوليمر (Polymer): مركب كيميائي يحتوي على جزيئات كبيرة تتكون من العديد من الجزيئات الأصغر من نفس النوع. وتُنتج بعض أنواع البوليمر بشكل طبيعي ويُصنع بعضها في المختبرات والمصانع.

اللاتكس/العصارة اللبنية (Latex): سائل لبني مائل إلى البياض يحتوي على بروتينات ونشاء ومركبات شبه قلوية وغيرها، وتنتجه العديد من النباتات. وفي بعض النباتات يحتوي هذا السائل أيضًا على المطاط.

شجرة المطاط البرازيلية (Hevea brasiliensis): هي شجرة موطنها الأصلي في الأمازون، وهي مهمة للغاية من الناحية الاقتصادية لأن مادة اللاتكس التي يتم جمعها من هذه الشجرة هي المصدر الرئيسي للمطاط الطبيعي.

تقسية المطاط (Vulcanization): هي عملية معالجة المطاط باستخدام الكبريت والحرارة لكي يصبح أكثر صلابة مع الحفاظ على مرونته.

بزل المطاط (Rubber tapping): عملية جمع اللاتكس من شجر المطاط. في هذه العملية يتم عمل تجويف للجمع في لحاء الشجرة قبل شروق الشمس ويتم جمع اللاتكس في وقت متأخر من الظهيرة.

استخراج المطاط (Rubber extraction): عملية الحصول على المطاط أو فصله عن النسيج الجذري.

إقرار تضارب المصالح

يعلن المؤلفون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.


المراجع

[1] Vijayaram, T. R. 2009. A technical review on rubber. Int. J. Des. Manuf. Tech. 3:25–36.

[2] van Beilen, J., and Poirier, Y. 200 . Guayule and Russian dandelion as alternative sources of natural rubber. Crit. Rev. Biotech. 2 :21 –31. doi: 10.1080/07388550701775927

[3] Whaley, W. G. 1948. Rubber–the primary source for American production. Econ. Bot. 2:198–216. doi: 10.100/BF02859004

[4] Ullán de la Rosa, F. J. 2004. La era del caucho en el Amazonas (18 0–1920): modelos de explotación y relaciones sociales de producción. Anal. Mus. Am. 12:183–204.

[5] van Beilen, J., and Poirier, Y. 200 . Establishment of new crops for the production of natural rubber. Trends Biotechnol. 25:522–9. doi: 10.1016/j.tibtech.200.08.009