ملخص
يحتاج كل كائن حي إلى الماء، سواء أكان من البشر أم الحيوانات أم النباتات. لكن هل تساءلت يومًا ما إذا كان الماء الذي نشربه آمنًا بالفعل؟ للأسف، قد يكون الماء ملوثًا بأشياء صغيرة جدًا لا نستطيع رؤيتها بأعيننا. ومن هذه الملوِّثات جُسيم صغير يُسمَّى الفلورايد، قد تتسبب زيادته في إلحاق أضرار بالغة بالأسنان والعظام، قد تصل إلى كسرِها أو تشوُّهِها. لذلك، تُعد تنقية الماء لإزالة الملوثات مثل الفلورايد أمرًا بالغ الأهمية، ولكن لحسن الحظ، لدينا حارسٌ يساعدنا في هذه المهمة، يُسمّى الامتزاز الكهربائي! لا تحتاج هذه العملية المدهشة إلى أكثر من الكهرباء ومواد خاصة مُوصلة لها، لتزيل الملوّثات الضارة من الماء وتجعله شرابًا آمنًا للجميع. وتتميز هذه العملية ببساطتها الشديدة، وفي الواقع، ربما تكون قطتك قد أوضحت لك بالفعل كيف تسير هذه العملية، لكنك لم تنتبه إلى ذلك!
عندما يحتوي الماء على كميةٍ أكثر من اللازم من العناصر المفيدة
في هذه القصة، ستكون صغار القطط أبطالنا، إذ ستساعدنا على فهم كيفية توفير ماءٍ آمن للجميع. ولنبدأ بالتعرّف إلى الدكتور جونا-كات (القط البرتقالي) وديني (القط الأسود)، وهما عالِمان من القطط يتمتعان بالذكاء والفضول، وسيرافقاننا في رحلةٍ ممتعة داخل عالم المياه النظيفة!
هل تعلم أنه بحلول عام 2037 سيبلغ عدد سكان العالم نحو 9 مليارات نسمة؟ وسيؤدي هذا العدد الهائل من السكان إلى زيادة كبيرة للغاية في الطلب على المياه العذبة، وهي أحد أهم الموارد اللازمة للحياة. ومع ذلك، حتى بحلول عام 2040 قد لا يكون هناك ما يكفي من الماء للجميع، وقد يواجه ما يقرب من %40 من سكان العالم خطر نفاد هذا المورد الحيوي. وهذا يعني أن البشر -وحتى أصدقاءنا ذوي الفراء- قد لا يجدون ما يكفي من الماء للشرب!
ولكن لا داعي للقلق، فثمة حلٌّ لهذه المشكلة، وهو الاعتماد على مصادر المياه الموجودة تحت سطح الأرض، والتي تُعرف بالمياه الجوفية. وفي العديد من المناطق الجافة، يحصل الناس بالفعل على مياههم من مصادر تحت الأرض. وعادةً ما تبدأ المياه الجوفية رحلتها نظيفة، ولكنها للأسف قد تلتقط شيئًا يُسمى الفلورايد، وهو جُسيم صغير سالب الشحنة يكون آمنًا -أو حتى مفيدًا للصحة- عند وجوده بكمياتٍ قليلة، لكنه يصبح ضارًّا إذا زاد عن حده. ولكن من أين يأتي الفلورايد؟ عندما تتدفق المياه عبر الصخور والتربة، يذوب الفلورايد في الماء. كما يمكن لمياه الأمطار أو مياه الري في المزارع أن تنقل الفلورايد من التربة إلى الأنهار والبحيرات، بل وحتى إلى باطن الأرض من جديد، حيث يتراكم تدريجيًّا مع مرور الوقت. وعلى الرغم من أن المياه الجوفية تكون مناسبةً للشرب في معظم الأحيان، فإنها تحتاج أحيانًا إلى إزالة الكميات الزائدة من الفلورايد حتى تصبح آمنة للاستهلاك البشري. ولهذا تتركز مهمتنا على إزالة الفائض من الفلورايد من الماء فقط.
وقد تتساءل: ≫إذا كان الفلورايد موجودًا في معجون الأسنان، فكيف يمكن أن يكون ضارًّا؟≪ تكمن الإجابة في الكمية الموجودة منه. فالفلورايد مهمٌّ لأجسامنا، إذ يساعد على الوقاية من تسوس الأسنان ويجعل عظامنا قوية. لكن أجسامنا تحتاج إلى كميةٍ صغيرة منه فقط، تبلغ نحو 1 ملغم لكل لتر، ويمكننا الحصول عليها من الماء أو بعض الأطعمة. أما زيادة الفلورايد عن الحد الطبيعي قد تغدو مشكلة كبـيرة، مما يجعل الماء غير آمن للشرب؛ فوفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، إذا كان الماء الذي تشربه يوميًا يحتوي على أكثر من 1.5 ملغم من الفلورايد لكل لتر، فقد يضر ذلك بأسنانك وعظامك، مسببًا حالة تُسمى التسمم بالفلورايد [1]. ولكي تتخيل مدى ضآلة هذه الكمية، فهي تشبه إضافة قطرةٍ واحدة فقط من الحبر إلى مسبح أولمبي ضخم!
إزالة الفائض من الفلورايد من الماء
ثمة طرق عديدة للتخلص من الفلورايد الزائد في الماء. إحدى هذه الطرق تُسمّى التناضح العكسي، ويمكن تشبيهها بمصفاةٍ ذكية جدًا تسمح للماء النقي بالمرور، بينما تحتجز الفلورايد والمواد الأخرى، وهي طريقة فعالةً للغاية، لكنها مكلفة جدًا. وثمة طريقة أخرى تُسمى التخثُّر والتندُّف، وهي تشبه نسجَ شبكة باستخدام مادةٍ لاصقة: إذ تحبس مادة معينة الفلورايد كالفتات العالق في عجينة لزجة، فتغوص هذه ≫الكُتَل≪ الكبيرة إلى الأسفل أو تُرشَّح بسهولة.
وتتميز هذه الطريقة بأنها أقل تكلفة، لكنها لا تستطيع إزالة جميع كميات الفلورايد. أما الطريقة الثالثة فتُسمّى الامتزاز، وتُستخدم فيها مواد صلبة لاحتجاز الملوثات، تمامًا مثل شبكة صيدٍ قوية تلتقط كل ما تلامسه أثناء مرورها عبر الماء. وتُعد مادة الكربون المنشط أكثر المواد استخدامًا في عمليات الامتزاز؛ فهي ممتازة في إزالة العديد من الملوثات المختلفة. كما أنها منخفضة التكلفة وسهل العثور عليها، ولكنها للأسف ليست فعالة جدًا في التخلص من الفلورايد [2].
ولحسن الحظ، يمكننا جعل الكربون المنشط أكثر كفاءةً في إزالة الفلورايد باستخدام تقنيةٍ حديثة ومذهلة تُسمّى الامتزاز الكهربائي. يجمع الامتزاز الكهربائي بين عملية الامتزاز ومبادئ الكيمياء الكهربائية لتعزيز قدرته على إزالة الفلورايد من الماء. تخيل الأمر مثل الإسفنجة: حين يمرُّ تيارٌ كهربائي صغير، يشدُّ الكربونُ المنشَّط أيونات الفلورايد ويُمسك بها بإحكام، مانعًا إياها من البقاء في الماء. وعلى الرغم من أن هذه التقنية ما تزال في مراحلها الأولى من التطوير، فإنها تُظهر إمكاناتٍ كبيرة في مجال معالجة المياه، وقد يكون لها دور مهم في توفير كمياتٍ كافية من المياه النظيفة في المستقبل.
ما آلية عمل الامتزاز الكهربائي؟
يتطلّب الامتزاز الكهربائي خليةً كهروكيميائية، ويمكنك تخيّلها كفريقٍ يتكوّن من أربعة عناصر رئيسية: المصعد، والمهبط، والمحلول الإلكتروليتي، والموصِّل الكهربائي (الشكل 1)، كما يوضح لنا الدكتور جونا-كات في الشكل 1.
- شكل 1 - تتكوّن الخلية الكهروكيميائية من أربعة أجزاء رئيسية.
- المصعد هو مادة تكتسب شحنةٍ موجبة حين نُطبِّق عليها طاقة كهربائية، بينما يكتسب المهبط شحنة سالبة. أما المحلول الإلكتروليتي، فهو سائل يحيط بالمصعد والمهبط، ويحتوي على جسيمات صغيرة مشحونة يمكنها التحرك بينهما. في حين يربط الموصِّل الكهربائي بين المصعد والمهبط، مما يسمح للتيار الكهربائي بالتدفق بينهما.
المصعد هو مادةٌ توصِّل الكهرباء، وعندما نُطبِّق عليه جهدًا كهربائيًّا (طاقةً كهربائيةً)، يكتسب شحنة موجبة. وفي المقابل، يكتسب المهبط شحنة سالبة. وتُسمّى هاتان المادتان معًا الأقطاب الكهربائية، وغالبًا ما تكونان مصنوعتين من المعادن. ويمكن أن تأتي الطاقة اللازمة لشحنهما من مصدرٍ مثل البطارية.
أما المحلول الإلكتروليتي فيمكن تشبيهه بنظام نقل، فهو سائل يحتوي على جسيمات صغيرة تحمل شحنات موجبة أو سالبة.
تتحرك هذه الجسيمات بين المصعد (الجانب الموجب) والمهبط (الجانب السالب)، مُشكِّلةً ما نُسمّيه التيار الأيوني. في حين يربط الموصِّل الكهربائي -الموجود خارج المحلول الإلكتروليتي- بين المصعد والمهبط، مما يسمح للتيار الكهربائي بالتدفق بينهما (الشكل 1).
والآن، لنغُص في موضوع الامتزاز الكهربائي. عندما نُطبِّق جهدًا كهربائيًّا على الخلية الكهروكيميائية، تبدأ الأيونات الموجودة في الماء بالانجذاب نحو الأقطاب الكهربائية. ولكن لماذا يحدث ذلك؟ لأن الشحنات المتعاكسة تتجاذب! فتتحرك الأيونات الموجبة نحو المهبط، بينما تنجذب الأيونات السالبة -مثل الفلورايد- نحو المصعد. وتؤدي هذه العملية إلى تنقية الماء.
إليكم طريقة ممتعة لتخيل الأمر: تخيّلوا صندوقًا مملوءًا بكراتٍ إسفنجية صغيرة، تمثّل أيونات الفلورايد. والآن، دعونا نرحب بقط برتقالي ذي فراء قصير، يُدعى الدكتور جونا-كات. عندما تمسحون على فراء القط، يصبح فراؤه مشحونًا بشحنةٍ كهربائية ساكنة. ثم يقفز القط الفضولي إلى داخل الصندوق، ويبدأ فراؤه المشحون في جذب الكرات الإسفنجية، فتلتصق به. في هذا الموقف، يؤدي القط دور المصعد، إذ يلتقط كرات الفلورايد (الإسفنجية) بشحنته الكهربائية. وفي النهاية، يصير صديقنا ذو الفراء مغطى بالكامل بالكرات الإسفنجية الشكل 2A)!
- شكل 2 - (A) الدكتور جونا-كات -وهو قط ذو فراء برتقالي قصير- يكتسب شحنة كهربائية موجبة عند المسح عليه، وعندما يقفز القط إلى صندوق مليء بالكرات الإسفنجية، فإنه يتصرف كالمصعد، حيث تنجذب الكرات (التي تمثل أيونات الفلورايد) إلى فراء القط وتلتصق به.
- (B) أما القط ديني، ذو الفراء الأطول والأكثر كثافة، فلديه مساحة سطحٍ أكبر لتخزين الشحنة الكهربائية، وبالتالي يمكنه جذب عددٍ أكبر من الكرات الإسفنجية.
قد يبدو من المنطقي أن نفترض أن زيادة الجهد الكهربائي ستجعل الخلية أفضل في التقاط الملوثات، أليس كذلك؟ لكن الأمر ليس بهذه البساطة؛ فإذا استخدمنا جهدًا كهربائيًا زائدًا عن الحد، قد تحدث تفاعلات كهروكيميائية غير مرغوب فيها، مما يستهلك طاقة إضافية ويجعل العملية أقل كفاءة.
تخيلوا مزيجًا من الفلورايد والماء؛ فإذا كان الجهد الكهربائي مرتفعًا جدًا، فقد نبدأ بتفكيك جزيئات الماء نفسها، أو حتى إتلاف الأقطاب الكهربائية. وهذا الأمر سيجعل الخلية أقل فاعلية في الاحتفاظ بالفلورايد عند المصعد. يشبه ذلك المسح على فراء القط بكثرة لدرجة أنه -بدلًا من جذب الكرات الإسفنجية- يغدو مشحونًا بشدة ويبدأ بإطلاق شرارات في أرجاء الغرفة، مما يؤدي إلى حرق الكرات الإسفنجية!
ولكن، مهلًا… أين الكربون المنشط؟
لتحسين عملية التخلص من الفلورايد، يؤدي نوع مادة الأقطاب الكهربائية دورًا أساسيًّا؛ فسطح هذه الأقطاب هو المكان الذي تتجمّع فيه الأيونات، مما يساعد على فصل الملوث عن الماء. ولتعزيز كفاءة هذه العملية، يجب أن تمتلك الأقطاب مساحة سطحية نوعية كبيرة جدًا (تُقاس بالمتر المربع لكل غرام من المادة)، وهو ما يمكن تحقيقه إذا كانت ذات بنية مسامية. وتسمح هذه المسام للأقطاب الكهربائية بتخزين المزيد من الأيونات، مما يزيد من تفاعلها مع الماء ويعزز تراكم الفلورايد.
ولتلبية هذه الخصائص، تُستخدم موادُّ كربونية مثل الألياف الكربونية، وأنابيب الكربون النانوية، والكربون المنشط [3]. تتميَّز هذه المواد بتوصيلها الكهربائي الممتاز وقدرتها على أن تُصمَّم بمساحة سطحية نوعية هائلة. ومن بين هذه المواد، يُعدّ الكربون المنشط الحُبيبي واحدًا من أكثر الخيارات شيوعًا، وذلك بفضل كفاءته العالية، وتكلفته المنخفضة، وسهولة إنتاجه.
ويُشبه استخدام الكربون المنشط استبدال القط البرتقالي قصير الفراء، الدكتور جونا-كات، بقط آخر أكثر كثافة في الفراء، وهو القط الأسود ديني كما يظهر في (الشكل 2B). فهذا القط الجديد يمتلك فراءً أكثر، أي مساحة سطحٍ أكبر ومساماتٍ أكثر تحمل شحنةً ساكنةً قادرةً على جذب الكرات الإسفنجية الصغيرة (الفلورايد). وبهذه الطريقة، يستطيع ديني التقاط عدد أكبر بكثير من الكرات الصغيرة من داخل الصندوق.
المهمة النهائية: التدفق المستمر للماء
يكمن التحدي الحقيقي في نقل تقنية الامتزاز الكهربائي إلى أنظمة التدفق المستمر التي يمكن استخدامها في محطات معالجة المياه الكبـيرة.
ولكن، كيف يمكن أن تعمل هذه الفكرة؟ أولًا، تخيلوا مجموعة من الكرات الإسفنجية تسقط حول صديقنا ديني المشحون بالكهرباء الساكنة وهو يجلس فوق منصة تسلقه، ومع حركة الكرات، فإنها تقع في شباك فراء ديني وتلتصق به، ولا يكاد يفلت منها شيء كما يظهر في (الشكل 3A). يعمل المفاعل الكهروكيميائي بطريقة مشابهة تمامًا؛ حيث يتدفق داخله تيار من المياه الملوثة بالفلورايد، وفي داخله، يعمل مصعد الكربون المنشط المشحون إيجابيًا على التقاط الفلورايد أثناء مرور الماء، وبهذه الطريقة، تخرج المياه من المفاعل وهي خالية تمامًا من الملوثات كما يظهر في (الشكل 3B).
- شكل 3 - (A) في مثالنا التوضيحي، يلتقط قط كثيف الفراء ومشحون كهربائيًا الكرات الإسفنجية أثناء مرورها فوقه.
- (B) وفي محطات معالجة المياه، يدخل ماءٌ يحتوي على نسبةٍ مرتفعة من الفلورايد إلى خليةٍ كهروكيميائية، حيث يجذب الكربون المنشط المشحون إيجابيًّا أيونات الفلورايد، وبعد هذه العملية، تصبح المياه آمنة لمشاركتها مع القط الصغير.
ورغم أن الفكرة تبدو بسيطة، فإن تشغيل هذا المفاعل ليس أمرًا سهلًا؛ إذ يجب ضبط عوامل كثيرة بدقة وعناية، بما في ذلك معدل تدفق المياه، وحجم الأقطاب الكهربائية، والجهد الكهربائي المطبق، والتركيز الأولي للفلورايد، ودرجة حرارة الماء. ويعمل العلماء حاليًا بجدٍّ لتجاوز هذه التحديات وتحويل هذه التقنية إلى واقع ملموس.
وبالإضافة إلى أهميتها في مجال العلوم، فإن تحسين تقنية الامتزاز الكهربائي قد يعود بنفع كبـير على صحة الجميع. فمن خلال المساعدة في الوقاية من أمراض مثل التسمم بالفلورايد، فإننا نخطو خطوةً نحو مستقبلٍ أكثر أمانًا. ولا يقف الأمر عند هذا الحد! هل يمكنك تخيل استخدام هذه التقنية لإزالة الملح من مياه البحر؟
قد تمثل هذه التقنية أسلوبًا ثوريًّا لتحويل مياه البحر إلى مياه صالحة للشرب، مما يسهم في المساعدة على حل مشكلات شحّ المياه. والأروع من ذلك أن هذه العملية يمكن أن تعمل بالطاقة المتجدِّدة، كالطاقة الشمسية.
ما الذي حققناه حتى الآن؟ وما الذي نسعى إليه؟
طُوِّر هذا المشروع بعد مراجعة العديد من الأوراق البحثية المتعلقة بإزالة الملوثات. ورغم أن فكرة الامتزاز الكهربائي لم تقترحها مجموعتنا البحثية في الأصل، فإننا أول من يسعى إلى تطبيقها في عمليةٍ مستمرة، على غرار ما تفعله محطات معالجة المياه لإنتاج ماء آمن للبشر (وحيواناتهم الأليفة). وفي الوقت الحالي، ما يزال هذا المشروع في نطاق المختبر، لأننا أمضينا عامين في تصميم الخلية الكهروكيميائية وبنائها. ومع ذلك، فإننا نأمل أن يتم تشغيله على نطاقٍ صناعي خلال السنوات القليلة القادمة. وفي الواقع، قد تكون أنت أيها القارئ الشاب من يحقق ذلك في المستقبل! وبالطبع، يفتح هذا الباب أمام أسئلةٍ جديدة: هل سيكون هذا الحل مجديًا اقتصاديًّا؟ وهل يمكنه حل أزمة المياه العالمية؟ وبـينما تظل تلك الإجابات مؤجلة لوقت آخر، فإن المؤكد هو أن مجال الامتزاز الكهربائي مجال واسع ومثير للاهتمام.
مسرد للمصطلحات
التسمُّم بالفلورايد (Fluorosis): ↑ هو مشكلةٌ صحية تنجم عن تناول كميات كبيرة من الفلورايد على مدى فترة طويلة، مما قد يُلحق الضرر بالأسنان والعظام.
الامتزاز الكهربائي (Electrosorption): ↑ هو طريقة لتنقية المياه، تستخدم فيها مادة معينة تيارًا كهربائيًا صغيرًا لسحب الأيونات من الماء والاحتفاظ بها، وكأنها إسفنجة تمسك بجسيمات صغيرة مشحونة.
الأقطاب الكهربائية (Electrodes): ↑ هي مواد تسمح بدخول الكهرباء إلى النظام أو خروجها منه أثناء عمليةٍ معينة.
مسامي (Porous): ↑ أي يحتوي على فتحات أو تجاويف دقيقة تسمح للغازات أو السوائل بالمرور من خلالها بسهولة.
الألياف الكربونية (Carbon Fibers): ↑ هي خيوط رفيعة من الكربون تتميز بقوتها الكبـيرة وخفة وزنها، وغالبًا ما تُستخدم لصنع مواد توصِّل الكهرباء.
أنابيب الكربون النانوية (Carbon Nanotubes): ↑ هي أنابيب متناهية الصغر مصنوعة من ذرات الكربون، وتتميز بصِغر حجمها الشديد وقوتها العالية وقدرتها الممتازة على توصيل الكهرباء.
إقرار تضارب المصالح
يعلن المؤلفون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.
شكر وتقدير
يتوجه Ruiz-Martinez بالشكر إلى أمانة التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار (SECIHTI) على منحته الدراسية لمرحلة الدكتوراه (CVU: 1023516). كما يشكر المؤلفون (أمانة التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار (SECIHTI) على تمويل مشروع العلوم الرائدة بعنوان ≫المواد الوظيفية غير المتجانسة≪ (CF-2023-I-981)، وكذلك هيئة COPOCYT ضمن الدعوة 2023-01 عن مشروع ≫Estudio e implementación a escala piloto de un proceso híbrido sostenible de electroadsorción para remediar la problemática de la elevada concentración de fluoruro en el agua subterránea de la ciudad de San Luis Potosí≪.
إفصاح أدوات الذكاء الاصطناعي
يُعلِن المؤلفون أنه لم يتم استخدام أي ذكاء اصطناعي توليدي في إعداد هذا البحث.
تم إنشاء النص البديل (alt text) المرفق بالأشكال في هذه المقالة بواسطة ”فرونتيرز” (Frontiers) وبدعم من الذكاء الاصطناعي، مع بذل جهود معقولة لضمان دقته، بما يشمل مراجعته من قبل المؤلفين حيثما كان ذلك ممكناً. في حال تحديدكم لأي خطأ، نرجو منكم التواصل معنا.
المراجع
[1] ↑ Thamarai, P., Deivayanai, V. C., Karishma, S., Yaashikaa, P. R., and Saravanan, A. 2024. Effective removal of fluoride ions from contaminated water using electrochemical techniques: a critical review on recent developments and environmental perspective. J. Hazard. Mater. Adv. 16:100483. doi: 10.1016/j.hazadv.2024.100483
[2] ↑ Vences-Alvarez, E., Velazquez-Jimenez, L., Chazaro-Ruiz, Diaz-Flores, P., and Rangel Mendez, J. 2015. Fluoride removal in water by a hybrid adsorbent lanthanum–carbon. J. Colloid Interface Sci. 455:194–202. doi: 10.1016/j.jcis.2015.05.048
[3] ↑ Wu, P., Xia, L., Dai, M., and Lin, L. S. S. 2016. Electrosorption of fluoride on TiO2-loaded activated carbon in water. Colloids Surf. A Physicochem. Eng. Asp. 502: 66–73. doi: 10.1016/J.COLSURFA.2016.05.020