مفاهيم أساسية صحة الإنسان نشر بتاريخ: 31 مارس 2026

استخدام نظام ما فوق الجينات لاكتشاف السرطان ومكافحته بطرق جديدة

ملخص

يدرس الدكتور دانيال دي كارفالو كيفية مكافحة السرطان بطرق جديدة. ويعمل في مجال اسمه "علم ما فوق الجينات" يبحث في كيفية تنشيط الخلايا للجينات أو تعطيلها. وقد اكتشف أنه يمكن جعل الخلايا السرطانية تبدو وكأنها مصابة بفيروس من خلال تنشيط أجزاء قديمة شبيهة بالفيروس من الحمض النووي الرِيبي منقوص الأكسجين (DNA) والتي تبقى في العادة خاملة. وهذه العملية اسمها محاكاة العدوى الفيروسية وتساعد الجهاز المناعي في الجسم على اكتشاف السرطان ومكافحته. ساهم الدكتور دي كارفالو أيضًا في تطوير اختبار دم يستخدم نظام ما فوق الجينات لاكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة، حتى قبل ظهور الأعراض. وهذا الاختبار، الذي يفحص أنماط "المفاتيح" فوق الجينية الموجودة في أجزاء صغيرة جدًا من حمض DNA في الدم، يمكنه أحيانًا تحديد نوع السرطان النامي. ساعدت اكتشافاته الأطباء في تشخيص السرطان وعلاجه بفعالية أكبر باستخدام مجرد عينة دم.

حاز الدكتور دانيال دي كارفالو على جائزة غيردنر لزخم النشاط العلمي في كندا المموّلة من بيتر جيلجان لعام 2025 بفضل "الاكتشاف الرائد لدور العناصر المتنقلة في تنظيم المناعة المضادة للأورام من خلال محاكاة العدوى الفيروسية، وهذا إنجاز يمكن أن يحدث ثورة في علاج السرطان، وبفضل ريادته في تطوير اختبار دم جديد من نوعه للكشف المبكر عن السرطان وتصنيف نوعه ومراقبة علاجه".

السرطان: عدو خبيث

عندما تسمع كلمة سرطان، قد تشعر بالخوف أو القلق. فربما تعرف شخصًا عانى منه أو تحدّث أفراد عائلتك الكبار عن مدى خطورته. يصيب السرطان ملايين الناس كل عام ويسبب وفيات أكثر من أي مرض آخر تقريبًا. ولكن ما تعريف السرطان بالضبط وما سبب خطورته الشديدة؟ والسؤال الأهم هو: كيف يمكن أن يساعدنا العلم في مقاومته؟

في العادة، تنمو الخلايا بأجسامنا وتنقسم بطريقة منظمة، ولكن تحدث أحيانًا مشكلات؛ إذ تبدأ الخلايا في النمو بشكل خارج عن السيطرة، وتتجاهل الإشارات المعتادة للتوقف. وعندما يحدث هذا، يمكن أن تتشكل كتلة من الخلايا غير الطبيعية، تُسمّى ورمًا. يمكن أن تنمو الأورام في أي عضو تقريبًا (مثل الرئتين والدماغ والجلد والدم) وقد ينتشر بعضها في كل أنحاء الجسم، فيسيطر على الأعضاء ويعيق الوظائف الحيوية التي تبقينا على قيد الحياة وبصحة جيدة.

من أسباب الخطورة الشديدة للسرطان أن الجهاز المناعي لا يكتشفه في كل الأحيان. يجيد الجهاز المناعي اكتشاف مخاطر مثل البكتيريا والفيروسات، ما يساعدنا في التعافي من حالات العدوى الشائعة. التحدي الكبير في السرطان هو أن الخلايا السرطانية من خلايا جسمنا، أي أنها لا تبدو "خطيرة" ويمكنها الاختباء بسهولة كبيرة من الجهاز المناعي. ويمكن أن تنمو الأورام بخبث، دون أن تتم مهاجمتها أو التخلص منها إلى أن تصبح كبيرة كفايةً للتسبب في الضرر أو الانتشار.

ما الذي يحدث عند اختلال التحكم في الجينات؟

تعرف على الأرجح أن حمض DNA يحتوي على التعليمات الجينية التي توجّه الخلايا إلى كيفية تصنيع البروتينات التي تساعدها على أداء وظائفها. وتساهم بعض التعليمات أيضًا في التحكم في أوقات انقسام الخلايا أو توقفها عن الانقسام. على مدار سنين طويلة، كان يظن العلماء أن السرطان ناتج كليًا عن تغيرات في الشفرة الوراثية نسميها الطفرات. وعلى الرغم من أن الطفرات التي تتلف التعليمات الجينية يمكن أن تتسبب في بدء سلوك غير طبيعي للخلايا وتحوّلها إلى سرطانية، فالقصة أكثر تعقيدًا من هذا، فحتي عندما تبدو التعليمات طبيعية، يمكن أن تحدث المشكلات بسبب وجود مستوى آخر من التحكم.

تحتوي كل خلية في الجسم تقريبًا على نفس المجموعة الكاملة من التعليمات الجينية. على سبيل المثال، تحتوي خلايا الجلد والدماغ على نفس الشفرة، ولكنها تنشّط أجزاءً مختلفة من الشفرة لصنع البروتينات اللازمة فقط. ونظام التحكم الجيني هذا اسمه ما فوق الجينات، ويشمل وسومًا كيميائية ترتبط بحمض DNA وتوجّه الخلية إلى تنشيط جينات معينة أو تعطيلها، وكأنها مجموعة مفاتيح. وهذه المفاتيح قد تتغير بمرور الوقت استجابةً للبيئة أو النظام الغذائي أو الإجهاد، بل وكذلك العدوى. تُعد هذه المرونة عنصرًا إيجابيًّا،

ولكن في بعض الأحيان، تعلق المفاتيح في الوضع الخاطئ. فالجينات التي تحمينا عادةً من السرطان قد تصبح معطّلة، بينما يستمر نشاط الجينات الضارة التي تساعد في استمرار نشاط السرطان النامي. تكون التعليمات الجينية سليمة ولكن الخلية لم تعد تقرأها بشكل صحيح. عندما عرفت كيف يمكن للتغيرات فوق الجينية أن تساعد في تفسير آلية عمل السرطان، بدأت أهتم بالبحث فيما إذا كان بإمكاننا استخدام نظام ما فوق الجينات بهدف مكافحة السرطان. ولكن كيف لنا ذلك؟

أسرار مختبئة في الجينوم المظلم

كما ذكرت، ركّز العديد من باحثي السرطان في الأساس على دور الطفرات التي غيّرت تشفير التعليمات الجينية للبروتينات المهمة. ولكن الجزء الغالب من حمض DNA، أي 98%، لا يشفّر البروتينات. لمدة طويلة، كان يتم تجاهل أجزاء DNA هذه التي "لا تقوم بالتشفير" باعتبارها "نفايات" غير مهمة، ولكن كل هذا تغيّر تمامًا. فالعلماء يعتقدون الآن أن العديد من المناطق التي لا تقوم بالتشفير تؤدي وظائف مهمة. وهذه المنطقة الشاسعة المعقدة تُسمى غالبًا الجينوم المظلم لأننا لا نفهم جيدًا حتى الآن أغلب ما يدور فيها.

جذب انتباهي جزء محدد من الجينوم المظلم، وهي عناصر من حمض DNA متبقية أحيانًا من فيروسات أصابت أسلافنا قبل آلاف أو حتى ملايين السنوات. وهذه التسلسلات القديمة، التي تشمل نوعًا اسمه العناصر المتنقلة، تكون خاملة في العادة، إذ تبقيها الإشارات فوق الجينية مُعطّلة. ويمكن للعناصر المتنقلة نسخ نفسها أو الانتقال إلى أماكن جديدة في الجينوم، مما قد يغيّر أحيانًا سلوك الجينات القريبة. مع تعرّفي أكثر على هذه العناصر المتنقلة، بدأت أتساءل عما إذا كان بإمكاننا استخدام نظام ما فوق الجينات لتنشيطها مجددًا في الخلايا السرطانية، بحيث تبدو تلك الخلايا كما لو كانت مصابة بفيروس. هل يمكن أن يؤدي هذا إلى "تنشيط" الجهاز المناعي ومساعدته على رؤية السرطان كتهديد؟

إنذار فيروسي داخل خلايانا

في الخلايا السليمة، تظل التسلسلات الفيروسية القديمة خاملة عادةً من خلال "مفتاح" تحكم فوق جيني شائع اسمه مثيلة حمض DNA. وهذه عملية طبيعية تربط فيها الخلايا وسومًا كيميائية صغيرة اسمها مجموعات الميثيل بأجزاء من حمض DNA لإيقاف نشاط التعليمات الجينية غير اللازمة. أردت أنا وفريقي معرفة ما الذي سيحدث إذا نشّطنا مجددًا العناصر المتنقلة الخاملة في الخلايا السرطانية. هل القيام بذلك قد يجعل الخلايا السرطانية تبدو مثل التهديد للجهاز المناعي؟

عندما عالجنا الخلايا السرطانية في المختبر بعقاقير تزيل علامات المثيلة، لاحظنا شيئًا مثيرًا للاهتمام، وهو أن الخلايا بدأت في صنع جزيء لا يتم عادةً إنتاجه إلا عندما تصاب الخلايا بفيروس حقيقي. وهذا الجزيء التحذيري ينبّه الجهاز المناعي إلى وجود مشكلة. فمن خلال "تنشيط" التسلسلات الفيروسية القديمة المختبئة في الجينوم المظلم، جعلت العقاقير الخلايا السرطانية تتصرّف وكأنها مليئة بالفيروسات. وبدأت استجابة الجهاز المناعي الذي كان يتجاهل السرطان. يشبه الأمر إطلاق إنذار حريق داخل الخلية، فقد انطلق الإنذار وسارع الجهاز المناعي بمكافحة الخلايا السرطانية [1, 2]. سمّينا هذا التأثير محاكاة العدوى الفيروسية لأنه يخدع الجهاز المناعي ويجعله يرى الخلايا السرطانية كما لو كانت مصابة بفيروس حقيقي، مما يعطي الجسم فرصة جديدة للمقاومة (الشكل 1A).

توضح اللوحة (أ) تسلسلًا تقوم فيه الأدوية بإزالة علامات المثيلة من التسلسلات الفيروسية القديمة، مما يؤدي إلى تحفيز الخلايا المناعية لمهاجمة الخلايا السرطانية وتدميرها. وتصور اللوحة (ب) عينة دم يتم تحليلها بواسطة عالم، مما ينتج عنه مخططات لبصمات المثيلة تميز بين الخلايا السليمة، وسرطان الدماغ، وسرطان الرئة.
  • شكل 1 - (A) عالجنا الخلايا السرطانية بعقاقير تزيل علامات المثيلة.
  • فأدّى هذا إلى "تنشيط" التسلسلات الفيروسية القديمة وأنتجت الخلايا جزيئًا تحذيريًّا لا يتم صنعه عادةً إلا عند وجود عدوى فيروسية حقيقية. وسارع الجهاز المناعي بمهاجمة الخلايا السرطانية. يُسمى هذا التأثير محاكاة العدوى الفيروسية. (B) من خلال عينة دم بسيطة، يمكن للعلماء استخدام المعدات المعملية لتحديد "بصمة" المثيلة في حمض DNA الحر الذي يطفو في الدم. وهذه البصمات فريدة بما فيه الكفاية لنعرف ما إذا كان حمض DNA الحر من خلايا سليمة أم سرطانية، بل ويمكننا أحيانًا تحديد نوع الخلايا السرطانية (حقوق الشكل: Somersault18:24).

إيجاد طرق أفضل لاكتشاف السرطان

كلما تمكّن الأطباء من اكتشاف السرطان في وقت أقرب، كانت فرص علاجه بنجاح أفضل. للأسف، لا يكتشف العديد من الناس إصابتهم بالسرطان إلا عندما تظهر عليهم علامات المرض، وفي ذلك الوقت يكون قد انتشر بالفعل، مما يجعل العلاج أصعب. والفحوصات التصويرية التي يجريها الأطباء عادةً لمحاولة اكتشاف السرطان يمكن أن تغفل أحيانًا عن الأورام الصغيرة. وإذا رأى الأطباء فعلاً شيئًا مريبًا في فحص تصويري، يأخذون عينة صغيرة من النسيج، نسميها الخزعة، لإجراء المزيد من الفحص. ومع ذلك، يمكن أن تكون عمليات أخذ الخزعة مؤلمة أو خطيرة حسب مكان الورم.

ماذا لو كانت هناك طريقة أفضل لاكتشاف السرطان؟ من الأفكار الواعدة استخدام المؤشرات الحيوية، أي العلامات الموجودة في الجسم التي تشير إلى وجود مرض. ويمكن أن تكون المؤشرات الحيوية بروتينات أو موادًا كيميائية في الدم، أو نمطًا في حمض DNA لدى الشخص. تساءل فريقي عما إذا كان من الممكن استخدام التغيرات فوق الجينية، ولا سيما الاختلافات في المثيلة، كمؤشرات حيوية لمرض السرطان. فكل خلية تتميز بنمط مثيلة خاص بها يساعدها في أداء وظائفها بالشكل الطبيعي. ولكن في الخلايا السرطانية، غالبًا ما تتغير تلك الأنماط بطرق غير متوقعة؛ إذ يتم تعطيل بعض الجينات عن طريق الخطأ، بينما يتم تنشيط جينات أخرى. ويمكن أن تصبح هذه التغيرات متسقة بشكل كبير لدرجة أنها تشكّل بصمة معينة، أي إشارة على وجود السرطان، حتى في الوقت الذي لا تكون أعراضه ظاهرة.

فيض من المعلومات من عينة دم بسيطة

السؤال التالي الذي أثار اهتمامنا كان: كيف يمكننا اكتشاف البصمة المميزة لكل نوع سرطان؟

عندما تتقدّم الخلايا في العمر أو تتعرض للضرر، تطلق قطعًا صغيرة من حمض DNA في مجرى الدم. وهذه القطع التي نسميها حمض DNA الحر، تأتي من كل أجزاء الجسم. في أجسام الأصحاء، يأتي أغلبها من الخلايا الطبيعية، ولكنها تكون من الورم في جسم مريض السرطان، والجزء الصعب هنا هو التمييز بينهما.

طوّر فريقي طريقة مستندة إلى نظام ما فوق الجينات للمساعدة في حل هذه المشكلة، واسمها cfMeDIP-seq. تبدأ الطريقة بعينة دم بسيطة (الشكل 1B)، إذ نجمع حمض DNA الحر ونستخدم أدوات متقدمة لإجراء فحوصات بصرية لملايين الأماكن في الحمض النووي، بحثًا عن أنماط المثيلة. وتساعدنا هذه الأنماط في معرفة ما إذا كان الحمض النووي آتيًا من خلايا سليمة أم من ورم. للتعرف على الأنماط، يلزمنا أجهزة كمبيوتر فائقة الإمكانات، ندربها لتمييز الفرق بين حمض DNA في الخلايا السليمة والسرطانية. وكلما زادت الأمثلة التي نقدمها لأجهزة الكمبيوتر، يتحسن أداؤها أكثر.

لقد فاق نجاح طريقة cfMeDIP-seq توقعاتنا. ففي دراساتنا الأولى، اختبرنا عينات الدم المأخوذة من أشخاص تم تشخيص إصابتهم بالسرطان فعلاً. وتمكنا من اكتشاف أنماط مثيلة خاصة بالسرطان حتى في وجود كمية صغيرة من أجزاء حمض DNA السرطانية. وفي النهاية، استطعنا كذلك تحديد نوع السرطان الذي اكتشف في حمض DNA الحر، أي سرطان الرئة أم البنكرياس أم القولون [3]. في دراسة أخرى، حللنا عينات دم مأخوذة من أشخاص كانوا أصحاء في ذلك الوقت ولكن أصيبوا بالسرطان لاحقًا. وفي بعض الحالات، اكتشف الاختبار علامات على السرطان قبل أشهر بل وسنوات من ظهور الأعراض. معنى ذلك أن أنماط المثيلة كانت قد بدأت تتغير فعلاً قبل وقت طويل من تشخيص السرطان، مما أعطى الأطباء فرصة للعلاج المبكر في الوقت الذي تزيد احتمالات نجاحه. استخدمنا أيضًا cfMeDIP-seq لأورام الدماغ وتمكّنا من تمييز الفرق بين أنواع مختلفة من أورام الدماغ بدون الحاجة إلى عمليات أخذ الخزعة الخطيرة [4].

ما زلنا نعمل على تحسين هذه التكنولوجيا، ولكن الهدف واضح، وهو توفير طريقة أكثر سرعة وسهولة وأمانًا للأطباء لاكتشاف السرطان حتى قبل ظهور الأعراض ومعرفة تفاصيل مهمة حول كل حالة. ويمكن يومًا ما الاستعانة بهذه المعلومات للمساعدة في توجيه الطب الشخصي، مما يتيح للأطباء تحديد علاجات مخصصة بناءً على السمات الفريدة للسرطان الذي يعانيه كل شخص، كل ذلك بمجرد عينة دم.

شعور بالفضول يتحول إلى إنجاز هائل

لقد أثبت عملنا كيف يمكن الكشف عن الخلايا السرطانية من خلال تنشيط أجزاء DNA مختبئة شبيهة بالفيروس تظل خاملة عادةً. ووجدنا أيضًا أن التغيرات في أنماط مثيلة DNA يمكن أن تساعد في الكشف المبكر، باستخدام اختبار دم بسيط. ولكنني لم أبدأ كل هذا بخطة مفصلة لحل هذه المشكلات، بل تبعت شعوري بالفضول وبحثت عن حلول للأسئلة التي أثارت اهتمامي. وبمرور الوقت، قادتني تلك الأسئلة إلى اكتشافات في غاية الأهمية، ولكن هذا الجهد لم يكن فرديًا، بل عمل مشترك بين فِرق من الباحثين والأطباء والطلاب من مجالات متعددة شاركوا الأفكار وصمموا الأدوات كمجموعة، وكل ذلك صنع الفرق.

عندما بدأنا العمل على محاكاة العدوى الفيروسية، لم تكن الفكرة مقبولة على نطاق واسع، بل احتجنا إلى وقت طويل وقائمة أدلة كبيرة لإقناع العلماء الآخرين بأخذها على محمل الجد. بدأ كل ذلك يتغير، وتبدو لي جائزة غيردنر وكأنها نقطة تحوّل. وفي مؤتمر كبير حول علم الوراثة حضرته مؤخرًا، تم تخصيص جلسة كاملة لموضوع محاكاة العدوى الفيروسية، وهو شيء ما كنا لنتوقعه قبل سنوات قليلة.

ما زال أمامنا الكثير من الألغاز التي لم تُحلّ بعد، ولكن كلما وصلت ثمار جهودنا أكثر إلى المرضى الحقيقيين من خلال مساعدة الأطباء في تحسين فرص مرضى السرطان في النجاة، زاد حماسي للبحث عن الحلول. إذا كان لديك فضول بشأن العلم، فنصيحتي لك بسيطة، تعلّم الاستمتاع بالرحلة. فالأسئلة التي تطرحها والإجابات التي تجدها، بل والأسئلة التي لا يمكنك حلها، كل ذلك جزء مما يجعل العلم يستحق كل هذا الجهد. إن الأشخاص الذين تساعدهم ويساعدونك هم من يبقون معك في النهاية، وكذلك تلازمك متعة الاكتشافات التي شعرت بها طوال الرحلة.

شكر وتقدير

أود أن أشكر الدكتورة سوزان ديباد على أسئلتها العميقة ومساهمتها التعاونية ومشاركتها في تأليف هذه المقالة. تم إنشاء الشكل 1 بواسطة Somersault18:24.

إقرار بشأن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي

يُقر المؤلفون بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في تأليف هذه المقالة.

إن أي نص بديل يرد بجانب الأشكال في هذا المقال تم إنشاؤه بواسطة Frontiers باستخدام الذكاء الاصطناعي، وقد بذلنا جهودًا معقولة لضمان دقته، ومن بينها مراجعة المؤلفين له قدر الإمكان. إذا وجدت أي مشكلات، يُرجى التواصل معنا.

مسرد للمصطلحات

ما فوق الجينات (Epigenetics): نظام يساعد الخلايا في التحكم في الجينات التي يتم تنشيطها أو تعطيلها باستخدام الوسوم الكيميائية. ولا يغير هذا النظام حمض DNA نفسه، بل يغيّر كيفية استخدامه.

الجينوم المظلم (Dark Genome): أجزاء حمض DNA التي لا تشفّر البروتينات. وهذه المنطقة التي كان يُعتقد سابقًا أنها "نفايات"، تحتوي على العديد من العناصر التي تساعد على التحكّم في نشاط الجينات أو تؤثر على شكل سلوك الخلايا.

العناصر المتنقلة (Transposable Elements): أجزاء من حمض DNA يمكنها نسخ نفسها أو الانتقال إلى أماكن جديدة في الجينوم، ويأتي بعضها من الفيروسات التي أصابت أسلافنا. وعادةً ما تبقي الخلية هذه العناصر خاملة.

مثيلة الحمض النووي الرِيبي منقوص الأكسجين (DNA) (DNA Methylation): وسم كيميائي مُكوّن من مجموعة ميثيل ويرتبط بحمض DNA. ويساعد في تعطيل الجينات عند عدم الحاجة إليها ويؤدي دورًا مهمًا في التحكم فوق الجيني.

محاكاة العدوى الفيروسية (Viral Mimicry): عملية تتم فيها إعادة تنشيط أجزاء DNA خاملة شبيهة بالفيروس في الخلايا السرطانية، مما يدفعها إلى إطلاق إشارات تنبّه الجهاز المناعي، فيسهل على الجسم اكتشاف السرطان.

المؤشرات الحيوية (Biomarkers): علامات يمكن قياسها في الجسم، مثل البروتينات أو تغيرات حمض DNA، وتُظهر ما إذا كان الشخص مصابًا بمرض أو مدى تفاقم هذا المرض أو كيف يمكن أن يستجيب للعلاج.

cfMeDIP-seq: طريقة معملية تستخدم عينات الدم لاكتشاف السرطان عن طريق رصد أنماط مثيلة DNA في حمض DNA الحر بمساعدة تقنية تعلم الآلة.

الطب الشخصي (Personalized Medicine): نهج في الرعاية الصحية يتم فيه اختيار العلاج بناءً على السمات الفريدة للشخص، مثل نوع السرطان المحدد أو الأنماط الجينية، وهدفه تحسين النتائج والحدّ من الآثار الجانبية.

إقرار تضارب المصالح

شارك DDDC في تأسيس Adela. يعلن المؤلف أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.

إفصاح أدوات الذكاء الاصطناعي

تم إنشاء النص البديل (alt text) المرفق بالأشكال في هذه المقالة بواسطة "فرونتيرز" (Frontiers) وبدعم من الذكاء الاصطناعي، مع بذل جهود معقولة لضمان دقته، بما يشمل مراجعته من قبل المؤلفين حيثما كان ذلك ممكناً. في حال تحديدكم لأي خطأ، نرجو منكم التواصل معنا.


المراجع

[1] Roulois, D., Loo Yau, H., Singhania, R., Wang, Y., Danesh, A., Shen, S. Y., et al. 2015. Dna-demethylating agents target colorectal cancer cells by inducing viral mimicry by endogenous transcripts. Cell 162:961–73. doi: 10.1016/j.cell.2015.07.056

[2] Mehdipour, P., Marhon, S. A., Ettayebi, I., Chakravarthy, A., Hosseini, A., Wang, Y., et al. 2020. Epigenetic therapy induces transcription of inverted SINEs and ADAR1 dependency. Nature 588:169–73. doi: 10.1038/s41586-020-2844-1

[3] Shen, S. Y., Singhania, R., Fehringer, G., Chakravarthy, A., Roehrl, M. H. A., Chadwick, D., et al. 2018. Sensitive tumour detection and classification using plasma cell-free DNA methylomes. Nature 563:579–83. doi: 10.1038/s41586-018-0703-0

[4] Nassiri, F., Chakravarthy, A., Feng, S., Shen, S. Y., Nejad, R., Zuccato, J. A., et al. 2020. Detection and discrimination of intracranial tumors using plasma cell-free DNA methylomes. Nat. Med. 26:1044–47. doi: 10.1038/s41591-020-0932-2