ملخص
إذا كان الكائن الحي يتطور من خلية بويضة مخصّبة واحدة، فكيف تتكوّن جميع الأعضاء والأنسجة المختلفة في جسمه؟ كيف تعرف بعض الخلايا أنها يجب أن تصبح أعصابًا، بينما يصبح بعضها الآخر جلدًا، أو عظامًا، أو دمًا؟ لقد أمضينا عقودًا ندرس بروتينًا يُسمّى نوتش له دور في اتخاذ مثل هذه القرارات. يستقر بروتين نوتش على سطح الخلية ويساعد الخلايا على التواصل مع بعضها البعض لتحديد ما إذا كانت ستنمو، أو تنقسم، أو تتخصص، أو تبقى ساكنة. يرشد هذا التواصل -الذي يُعرف بإرسال الإشارات- الخلايا في تنظيم نفسها أثناء مرحلة النمو والتطور. وسنشرح -في هذا المقال- كيف ينقل نوتش الرسائل من خارج الخلية وصولًا إلى النواة، حيث يتم تشغيل الجينات أو إيقاف تشغيلها.
وقد أسهمت الأبحاث التي أجريناها على الذباب والديدان في إثبات أهمية هذا النظام في العديد من الكائنات الحية، بما فيها الإنسان، وأدى إدراكنا لآلية عمل بروتين نوتش إلى الكشف عن روابط مذهلة بين النمو، والحفاظ على الأنسجة الطبيعية، وحتى أمراض مثل السرطان والزهايمر.
وقد مُنِحَ كلٌّ من الدكتور Artavanis-Tsakonas، والدكتورة Greenwald، والدكتور Struhl جائزة كندا غيردنر الدولية لعام 2025. وجاء ذلك تقديرًا ≪لأعمالهم الريادية ف يمسار إشارات بروتين نوتش، التي أسهمت إلى حدٍ كبيٍر في فهمنا لكيفية تواصل الخلايا مع بعضها أثناء التطوّر، وكيف تحدد هذه الإشارات مصير الخلايا، وكيف يمكن لاختلالها أن يؤدي إلى عيوب خَلقية وأمراض مثل السرطان≫.
قرارات.. وقرارات.. والمزيد من القرارات
تتكوّن جميع الحيوانات من ملايين (أو حتى مليارات) الخلايا، المرتّبة في أنماط مذهلة في تعقيدها ودقيقة في تكرارها. هل سبق لك أن تأمّلت جناح فراشة عن قُرب؟ إذا كنت فعلت ذلك، فستلاحظ أن الفراشات التي تنتمي إلى الفصيلة نفسها تمتلك أجنحة شبه متطابقة، بنفس الأشكال والأحجام والنقوش الملونة من الخطوط والبقع. ولبناء مثل هذه الأنماط الدقيقة والجذابة، تحتاج الخلايا إلى معرفة موقعها، وتحديد مهمتها، وتنسيق خياراتها مع جيرانها من الخلايا.
ولكن كيف تعرف الخلايا ما الذي ستصبح عليه؟ في المراحل الأولى من الحياة، تكون الخلايا القليلة الأولى التي يتكوَّن منها الجنين متماثلة تقريبًا، ولكن مع بدء تشكُّل الجسم، تبدأ تلك الخلايا في اتخاذ قراراتها. فقد تصبح إحداها جزءًا من الجهاز العصبي، وقد تساهم أخرى في تكوين العين، أو أحد أعضاء الجهاز الهضمي، أو أحد الأطراف. وتعتمد هذه القرارات على محادثات بين الخلايا، وهي إشارات تقول أشياء مثل: ≪أنتِ ستصبحين خلية عصبية، وأنا سأصبح خلية جلدية≫،أو ≪أنتِ ستبقين في حالة سكون بينما أنقسم أنا≫. وتدور هذه المحادثات بين خليةٍ وأخرى باستمرار أثناء تشكّل الجسم، بما يضمن تطوّر كل جزء في الوقت المناسب وبالطريقة الصحيحة تمامًا. وإحدى أهم الطرق التي يتم بها ذلك هي من خلال نظام تواصل يُسمى إرسال إشاراتنوتش.
لقد أمضينا نحن الثلاثة سنوات عديدة في اكتشاف آلية عمل إشارات نوتش، بدءًا من تحديد الجين، ومرورًا بـ≪المصافحة≫ الأولى بين خليتين، ووصولًا إلى التغيّرات التي تحدث داخل مركز التحكم في الخلية، أيالنواة. وقد ركّز كل واحدٍ منّا على جانب مختلف من هذه العملية، وغالبًا ما استخدمنا كائنات حية مختلفة في أبحاثنا. وساعدت اكتشافاتنا -إلى جانب اكتشافات العديد من الباحثين الآخرين- في تفسير أحد أهم أنظمة التواصل في علم الأحياء. وكانت Iva مفتونة بهذه المسألة منذ سنٍّ مبكرة، حيث قالت: ≪عندما كنت طفلة، كان لدي كتاب عن جسم الإنسان وأصابني الذهول عند معرفتي بأن كل شيء يبدأ بخلية واحدة≫. وأضافت: ≪لذلك كنتُ مهتمّة بـ≪علم أحياء التطوّر≫حتى قبل أن أعرف أنّ هناك مجالًا علميًا يحمل هذا الاسم≫.
تعرّف على نوتش: البروتين الذي يساعد الخلايا على التواصل
تمّ التعرّف لأول مرة على الجين الذي يشفّر بروتين نوتش قبل أكثر من مئة عام، عندما لاحظ العلماء الذين يدرسون ذباب الفاكهة ذبابة متحوّرة ذات أجنحة مشقوقة (الشكل 1). ولكنهم لم يحددوا الجين -أي تعليمات الحمض النووي- الذي يسبّب هذا الخلل في الأجنحة عند حدوث طفرة فيه إلا في ثمانينيات القرن الماضي [1]. وفي الفترة نفسها تقريبًا، اكتُشف جين مشابه يُسمّى LIN-12 في ديدان الربداء الرشيقة -وهي نوع من الديدان الأسطوانية المجهرية- وتبيّن أنه يشفّر بروتينًا يمثّل نسخة الدودة من بروتين نوتش الموجود في الذباب [2]. وقد أشار اكتشاف أن البروتينات المرتبطة بنوتش تساعد الخلايا على التواصل في كلٍّ من الذباب والديدان -وهما نوعان مختلفان جدًا- إلى أن نظام إرسال الإشارات هذا يعمل على الأرجح بطريقة متشابهة في العديد من الكائنات الحية، بما في ذلك الإنسان. بالإضافة إلى ذلك، فإن القدرة على دراسة هذه البروتينات في كلا النظامين أتاحت للباحثين الاستفادة من نقاط القوة التجريبية المتميزة لكل كائن حي.
- شكل 1 - (A) جناح ذبابة فاكهة.
- عندما يكون بروتين نوتش ≪مفقودًا≫ في جزء من الجناح، يُفقد بعض نسيج الجناح (مما يُنشئ ≪شقًا≫). وعلى العكس من ذلك، فإن الخلايا التي تحتوي على كمية ≪زائدة≫ من بروتين نوتش يمكن أن تؤدي إلى نشوء جناح إضافي. (B) عندما يعمل بروتين نوتش بصورة طبيعية في جنين ذبابة الفاكهة، تنمو خلايا تسمى ≪الأرومات العصبية≫ (والتي ستتطور إلى خلايا عصبية، ومصبوغة باللون الأسود) في نمط منظم. يحدث هذا التنظيم لأن الخلايا تتواصل من خلال بروتين نوتش بحيث تصبح بعض الخلايا خلايا جلد بينما تصبح خلايا أخرى أرومات عصبية. وعندما يكون بروتين نوتش مفقودًا، لا تتلقى أي خلايا الرسالة، وتتحول جميعها إلى أرومات عصبية. أما عندما يكون هناك بروتين نوتش ≪زائد≫، فتتحول جميع الخلايا إلى خلايا جلدية، ولايصبح أي منها أرومة عصبية.
يستقر بروتين نوتش على سطح العديد من الخلايا، حيث يوجد جزء منه خارج الخلية وجزء آخر بالداخل (الشكل 2A)، ويمكن اعتباره كجهاز استشعار: فهو يساعد الخلية على الاستجابة للإشارات القادمة من الخلايا المجاورة وتحديد ما الذي يجب فعله بعد ذلك. تأتي الإشارة من بروتين شريك يُسمّى الجزيء الرابط (الليغاند)، موجود على سطح خلية مجاورة، ولكي تعمل الإشارة، يجب أن تلمس الخليتان بعضهما البعض لجمع بروتين نوتش والجزيء الرابط، تمامًا مثل المصافحة (الشكل 2B). وتتكرر هذه الإشارات مرارًا وتكرارًا أثناء مرحلة النمو لمساعدة الخلايا على اتخاذ قرار الانقسام، أو التخصص، أو البقاء في حالة سكون. ومن الخصائص المميزة لآلية عمل نوتش أنه غالبًا ما يشارك في تواصل ثنائي الاتجاه، من خلية إلى جيرانها ثم العكس، مما يسمح للخلايا بتنسيق قراراتها حول ما يجب فعله.
- شكل 2 - أحداث انتقال إشارات نوتش.
- (A) بروتين نوتش والجزيء الرابط (الليغاند) الخاص به على خلايا مجاورة. (B) يرتبط نوتش بالجزيء الرابط (الليغاند)، كما لو كانت الجزيئات ≪تتصافح≫. (C) تسحب الخلية المرسلة للإشارة الجزئ الرابط مرة أخرى إلى داخلها، من خلال عملية تُسمّى الالتقام الخلوي. يؤدي هذا إلى تمدد جزء خاص من بروتين نوتش يقع خارج الخلية مباشرةً، مما يكشف عن موقع يتم قطعه بواسطة أول ≪مقص جزيئي≫يسمى ≪كوزبانيان≫. (D) يسمح هذا القطع بقطع بقية البروتين بواسطة مقص جزيئي ثانٍ يُسمّى بريسنيلين. يُحرّر القطع الثاني النطاق داخل الخلوي، بحيث يمكنه الانتقال إلى النواة للتحكّم في نشاط الجينات المتعلقة بالنمو (مصدر الشكل: Somersault18:24).
قطع الإشارة وتحريرها
بمجرد أن أدرك الباحثون أن بروتين نوتش يساعد الخلايا على اتخاذ القرارات، برز السؤال المهم التالي: كيف يمكن لإشارة على سطح الخلية الخارجي أن تتحكم في كيفية اتخاذ القرارات عبر تشغيل الجينات أو إيقاف تشغيلها داخل النواة؟ واتضح أن الإجابة كانت مفاجئة وبديعة في آنٍ واحد.
عندما ≪يصافح≫ بروتين نوتش الجزيء الرابط الخاص به، تبدأ≪مقصات≫ جزيئية خاصة في قطع البروتين في موضعين؛ الأول خارج غشاء الخلية ثم داخلها (الشكلان 2D, 2C). تؤدي هذه القطعات إلى تحرير جزء من نوتش داخل الخلية يُسمى النطاق داخل الخلوي، والذي يمكنه بعد ذلك الدخول إلى النواة. وقد أثار هذا الاكتشاف احتمال أن النطاق داخل الخلوي قد ينتقل إلى النواة للتحكم في نشاط الجينات المرتبطة بالنمو، بيد أن هذه الفرضية حول ≪القطع والدخول النووي≫ كانت بحاجة إلى إثبات.
وللوصول إلى هذا الإثبات، طُورّت أدوات جزيئية جديدة في ذباب الفاكهة لتتبع ما إذا كان النطاق داخل الخلوي لبروتين نوتش يمكنه الوصول إلى النواة وتشغيل الجينات أو إيقاف تشغيلها بمجرد وصوله إلى هناك (الشكل 2D) [3].
أكدت دراسات لاحقة أُجريت على الديدان والذباب صحة هذه الفرضية من خلال تحديد بروتينات تُسمى كوزبانيان وبريسينيلين بصفتها المقصات الجزيئية التي تجري القطعين الأول والثاني على التوالي، مما يحرر النطاق داخل الخلوي للانتقال إلى النواة [2, 4]. وقد ساعدت هذه الأبحاث عمومًا في تفسير كيفية تأثير إشارة تبدأ عند سطح الخلية على ما يحدث في أعماقها.
السحب وأهميته في تنشيط بروتين نوتش
اعتقد العديد من العلماء في البداية أن مصافحة الجزيء الرابط كانت كافية لتنشيط بروتين نوتش، ولكن كانت هناك مفاجأة أخرى في الانتظار؛ فبدلًا من مجرد اللمس، تحتاج الإشارة إلى سحب بروتين نوتش (الشكل 2C) [5]. وبعد أن يرتبط الجزيء الرابط ببروتين نوتش، تسحب الخلية المُرسلة للإشارة الجزئ الرابط مرة أخرى إلى داخلها، من خلال عملية تُسمّى الالتقام الخلوي. تخيّل الأمر كما لو أن الخلية المُرسِلة للإشارة تسحب يدها إلى الوراء أثناء المصافحة. يؤدي هذا السحب إلى تمدّد جزء من بروتين نوتش على السطح الخارجي للخلية، مما يتسبب في قطعه بواسطة كوزبانيان، وهو المقص الجزيئي الأول. ولا يمكن لبريسنيلين -المقص الجزيئي الثاني- إجراء القطع النهائي الذي يُحرّر النطاق داخل الخلوي إلا بعد هذا القطع الأول. لذلك -فبدون هذا السحب- لن يحدث أي من القطعين.
جاءت إحدى القرائن الأولى حول عملية السحب من دراسات أظهرت حاجة الخلية المرسِلة إلى بروتينات ≪محوِّلة≫ خاصة لترتبط بالجزيء الرابط وتميزه لإجراء عملية الالتقام الخلوي [5]. ثم تعمل عملية الالتقام الخلوي على شّد جزيء نوتش وكشف الجزء الصحيح منه لمقص كوزبانيان. وقد أوضح Gary قائلًا: ≪كانت فكرة ضرورة جذب نوتش بشدة ليُفتح ويتم تنشيطه بمثابة قفزة علمية كبيرة؛ وما لفت انتباهنا إلى ذلك هو اكتشاف البروتينات المحوِّلة المحددة اللازمة لعملية السحب≫.
نوتش في الصحة والمرض
لا تقتصر أهمية نوتش على مساعدة الأجنة على النمو السليم فحسب؛ فحتى في الكائنات البالغة، يسمح نوتش للخلايا باتخاذ قرارات بناءً على الإشارات القادمة من جيرانها. وتساعد هذه العملية في تنظيم انقسام الخلايا وإصلاح التلف الطبيعي في الأنسجة، لا سيما الأنسجة التي تنمو أو تتغير باستمرار مثل الجلد أو الأمعاء. كما أنه يساعد خلايا الدماغ على التواصل مع بعضها البعض وتكوين ذكريات عن التجارب الماضية.
وعندما يكون مسار نوتش نشطًا للغاية أو غير نشط بما يكفي، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تشويش التواصل بين الخلايا واتخاذها قرارات خاطئة [6]. وقد يتسبب ذلك في وقوع مشاكل أثناء النمو؛ إذ ترتبط بعض عيوب القلب الخَلقية -مثلًا- بطفرات في بروتين نوتش. وتساعد جزيئات أخرى عديدة كذلك في التحكم في نشاط نوتش؛ فهي تضمن ألا تكون الإشارة قوية جدًا أو ضعيفة جدًا، وهو أمر ضروري للنمو الصحي وللوقاية من الأمراض.
فقد اكتشفت Iva مثلًا جينًا في ديدان الربداء الرشيقة يمنع ≪نشاط نوتش المفرط≫، مما يساعد في منع خلايا دم معينة من النمو خارج نطاق السيطرة في نوع من السرطان يسمى سرطان الدم (لوكيما) [6]. وقد اكتشف Spyros كيف تساهم هذه المستويات الإضافية من التحكم في زيادة تعقيد نظام إشارات نوتش الأساسي [7]، وهي اكتشافات يقول إنها ≪تجعلنا ندرك مدى الترابط الوثيق بين الأنظمة البيولوجية المختلفة≫.
النظر إلى الماضي والتفكير في المستقبل
لقد ساعد عملنا معًا في الكشف عن كيفية سماح إشارات نوتش للخلايا بالتواصل بدقة واتساق؛ منذ اللحظة التي تبدأ فيها الخلايا بـ≪المصافحة≫ وحتى التغيّرات في نشاط الجينات في أعماق النواة. ولبروتين نوتش أهمية أساسية أثناء مرحلة النمو، إلى جانب استمراره في تشكيل الجسم طوال الحياة. وعلى الرغم من أن هذا البحث بدأ بكائنات بسيطة مثل ذباب الفاكهة والديدان، فقد تبين أن الاكتشافات مهمة للعديد من الكائنات الحية، بما فيها البشر. وقد ساعدت هذه الاكتشافات في الكشف عن كيفية تأثير التغيّرات في مسار واحد على جميع الجوانب، من النمو وحتى الأمراض.
وغالبا ما يُسأل العلماء المشهورون عما سيقولونه للشباب المهتمين بالعلوم أو الراغبين في مساعدة الآخرين. يرى Spyros أن الأمر يبدأ بالمثابرة والشعور بالدهشة؛ حيث قال: ≪لم تمر عليّ لحظة فكرت فيها في التوقف، فعندما تحلل الظواهر البيولوجية، تجد أن هناك دائمًا خطوة تالية وسؤال تالٍ. ولكن، ألم تصبني خيبة أمل من بعض التجارب؟ بالتأكيد، أصابتني. لكن في ممارسة العلم، يُعد هذا جزءًا -بل وجزء كبير- من وجودنا≫. في حين تذكّر Iva العلماء الشباب أن التقدّم نادرًا ما يكون مرتبًا؛ فهناك دائمًا نتائج مربكة، وتجارب فاشلة، ونهايات مسدودة. ولكنك إذا استمررتَ في المحاولة، فسوف تشعر أن اللحظة التي تنجح فيها إحدى محاولاتك أخيرًا يمكن أن تكون لحظة فارقة لا تُنسى. ويؤكد Gary على أن العلم لا يقتصر فقط على جمع الحقائق، بل يتعلق بالتفكير بوضوح، وبناء حجج قوية، وامتلاك الشجاعة للتشكيك فيما يعتبره الآخرون من المسلَّمات. وفي زمن يتم فيه أحيانًا تجاهل الأدلة العلمية، أو إساءة فهمها، أو ليّها لتناسب رأي شخص ما، نجد الأمل في جيلكم. فالشباب الفضوليون، الذين لديهم القدرة على التفكير النقدي، ويتبعون الأدلة، ويواصلون طرح الأسئلة الجريئة حتى في مواجهة التحديات، هم من سيقودون العلم — والمجتمع — نحو المستقبل.
شكر وتقدير
نودّ أن نشكر الدكتورة Susan Debad على تزويدنا بمسودة أولى ممتازة ومساهمتها المستمرة كمؤلفة مشاركة، بالإضافة إلى أسئلتها الثاقبة. ويتلقى كلٌ من IG وGS تمويلًا من منح من معهد الطب العام التابع للمعاهد الوطنية للصحة، R35GM131746 و R35GM127141لـGS.
إقرار بشأن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي
يُقر المؤلفون بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في تأليف هذه المقالة.
إن أي نص بديل يرد بجانب الأشكال في هذا المقال تم إنشاؤه بواسطة Frontiers باستخدام الذكاء الاصطناعي، وقد بذلنا جهودًا معقولة لضمان دقته، ومن بينها مراجعة المؤلفين له قدر الإمكان. وإذا لاحظت أي مشكلات فيه، يُرجى التواصل معنا.
مسرد للمصطلحات
إرسال الإشارات (Signaling): ↑ هي الطريقة التي ترسل بها الخلايا الرسائل وتستقبلها، وغالبًا ما يكون ذلك باستخدام بروتينات خاصة لمساعدتها على اتخاذ القرارات، أو العمل معًا، أو الاستجابة للتغيرات في الجسم.
نوتش (Notch): ↑ هو بروتين يوجد على أسطح العديد من الخلايا، ويساعدها على ≪التواصل≫ مع الخلايا المجاورة واتخاذ القرارات المهمة أثناء النمو، والإصلاح، والعمليات الحيوية الأخرى.
LIN-12: ↑ هو جين في الديدان الأسطوانية يشفّر بروتينًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا ببروتين ≪نوتش≫، ويساعد الخلايا على تحديد مصيرها أثناء التطوّر.
الجزيء الرابط (الليغاند) (Ligand): ↑ هو جزيء يوجد على سطح خلية، ويرتبط بمستقبِل على خلية أخرى -مثل نوتش- لبدء إشارة تواصل بين الخليتين.
النطاق داخل الخلوي (Intracellular Domain): ↑ هو الجزء من البروتين -مثل نوتش- الذي يقع داخل الخلية، وعند تحرّره، يمكنه الانتقال إلى النواة والمساعدة في التحكم في الجينات النشطة.
كوزبانيان (Kuzbanian): ↑ هو ≪المقص الجزيئي≫الأول الذي يساعد في قطع بروتين نوتش بعد تلقيه الإشارة، ويمهد هذا القطع الأول الطريق لبروتين نوتش ليخضع للقطع الثاني بواسطة ≪بريسينيلين≫.
بريسينيلين (Presenilin): ↑ هو المقصّ الجزيئي الثاني الذي يساعد على قطع نوتش بعد أن تصله إشارة. هذا القطع يحرّر جزءًا ينتقل إلى النواة، حيث يساعد على تشغيل بعض الجينات أو إيقافها.
الالتقام الخلوي (Endocytosis): ↑ هو عملية سحب الخلية للجزيئات الموجودة على سطحها إلى الداخل عن طريق تغليفها بالغشاء؛ وهو حدث أساسي في تفعيل إشارات نوتش.
إقرار تضارب المصالح
يعلن المؤلفون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.
إفصاح أدوات الذكاء الاصطناعي
تم إنشاء النص البديل (alt text) المرفق بالأشكال في هذه المقالة بواسطة "فرونتيرز" (Frontiers) وبدعم من الذكاء الاصطناعي، مع بذل جهود معقولة لضمان دقته، بما يشمل مراجعته من قبل المؤلفين حيثما كان ذلك ممكناً. في حال تحديدكم لأي خطأ، نرجو منكم التواصل معنا.
المراجع
[1] ↑ Wharton, K. A., Johansen, K. M., Xu, T., and Artavanis-Tsakonas, S. 1985. Nucleotide sequence from the neurogenic locus Notch implies a gene product which shares homology with proteins containing EGF-like repeats. Cell 43, 567–581. doi: 10.1016/0092-8674(85)90229-6
[2] ↑ Greenwald, I. 2012. Notch and the awesome power of genetics. Genetics 191, 655–669. doi: 10.1534/genetics.112.141812
[3] ↑ Struhl, G., and Adachi, A. 1998. Nuclear access and action of Notch in vivo. Cell 93, 649–660. doi: 10.1016/S0092-8674(00)81193-9
[4] ↑ Struhl, G., and Greenwald, I. 1999. Presenilin is required for activity and nuclear access of Notch in Drosophila. Nat. 398, 522–525. doi: 10.1038/19091
[5] ↑ Langridge, P., and Struhl, G. 2017. Epsin-dependent ligand endocytosis activates Notch by force. Cell 171, 1383–1396. doi: 10.1016/j.cell.2017.10.048
[6] ↑ Vlierberghe, P. V., and Ferrando, A. 2012. The molecular basis of T cell acute lymphoblastic leukemia. J. Clin. Invest. 122, 3398–3406. doi: 10.1172/JCI61269
[7] ↑ Guruharsha K, G., Kankel M, W., and Artavanis-Tsakonas, S. 2012. The Notch signalling system: recent insights into the complexity of a conserved pathway. Nat. Rev. Genet. 13, 654–666. doi: 10.1038/nrg3272