ملخص
تستخدم العديد من المصانع حول العالم الأذرع الروبوتية. وتكون الروبوتات مسؤولة عن نقل الأشياء آلاف المرات يوميًا، بدءًا من أصغر شريحة هاتف وحتى هيكل سيارة كاملة. ومع ذلك، تجد الروبوتات نفسها عالقة قليلاً عند التعامل مع أشياء طبيعية بدرجة أكبر، مثل الفواكه أو الخضراوات. فأجسامها الصلبة لا تنسجم مع ليونة العناصر الطبيعية واختلاف أشكالها وأحجامها. من الطرق المساعدة في حلّ هذه المشكلة جعل الروبوتات أكثر ليونة. فالماسكات اللينة تتيح للروبوتات لمس ما يوجد في محيطها برفق، فتلتقط العناصر الهشّة بسهولة مثل البشر تقريبًا. كثير من الروبوتات مصنوعة من مواد لينة، ولهذا تُسمى ‘الروبوتات اللينة’، وهي مستوحاة من الطبيعة لمساعدتها في التفاعل مع بيئاتها. وبفضل الأيدي المصنوعة من مواد أكثر ليونة، تكون هذه الروبوتات جاهزة لمساعدتنا في المصانع وكذلك في حياتنا اليومية. كيف يتم تصنيع الماسكات اللينة؟ وكيف تبدو؟ في هذه المقالة، سنستكشف العالم الرائع للماسكات اللينة.
الماسكات اللينة
تخيّل أنك في مصنع، كيف تبدو البيئة من حولك؟ ربما تتصوّر روبوتات وآلات تبذل قصارى جهدها لمساعدة العمال البشر على التصنيع. كبّر المشهد الذي تتصوّره الآن وتخيّل ما تفعله هذه الروبوتات في الواقع.
تقوم العديد من الروبوتات في المصانع بما نسمّيه عمليات "الالتقاط والوضع"، أي أخذ الأشياء من مكان ووضعها في مكان آخر. وتحتاج الروبوتات إلى أيدٍ جيدة لإنجاز هذه المهام. فما نوع اليد التي ينبغي أن تكون لدى الروبوت؟ ربما ينبغي أن تكون يد الروبوت مثل أيدينا.
ولكن للأسف، أيدي البشر في غاية التعقيد، والأيدي الروبوتية الجيدة الشبيهة بالبشر لا نراها إلا في الأفلام حتى الآن. قد يكون ما تحتاجه الروبوتات في المصانع مجرد أداء بعض المهام التي تقوم بها أيدي البشر، لذا ربما يكون مصممو الروبوتات بحاجة إلى أيدٍ أبسط وأرخص، ونسميها الماسكات. يتكون الماسك الروبوتي العادي من إصبعين فقط، يمكنك تجربة ذلك بنفسك بضمّ إصبعي الإبهام والسبابة معًا وكأنك تقرص شيئًا، وهو بسيط وفعال للغاية.
هذه الماسكات الروبوتية الصلبة التي تعمل بأسلوب القرص قوية ورائعة لقِطع السيارات والعوارض الفولاذية (الشكل 1A) ولكنها قد تصعّب على الروبوتات التقاط الأشياء الهشّة، مثل الفواكه والخضراوات.
- شكل 1 - الأذرع والماسكات الروبوتية تؤدي مهامها: (A) ذراع روبوتية صناعية ذات ماسك صلب تركّب سيارة.
- (B) ذراع روبوتية أصغر حجمًا مُثبّتة على عجلات تلتقط الفاكهة باستخدام ماسك لين.
كإنسان، يمكنك الإمساك بالليمون برفق في يدك، ولكن الماسك الروبوتي العادي يجب أن يقرص الليمون بمقدار شدة مناسبة تتيح له التقاطه، ما قد يؤدي إلى هرسه. يمكن للبشر أيضًا ثني أصابعهم حول الليمون ويطبّق جلد الإنسان مقدارًا كافيًا من التلامس للإمساك بالليمون بإحكام دون هرسه. وهذه القدرات هي المزايا الرئيسية لنوع جديد من الماسكات اسمه الماسكات اللينة.
في الوقت الحالي، هناك العديد من الماسكات اللينة، وكل منها ذو تصميم وقدرات فريدة، ويتم استخدام بعضها في العالم الواقعي (الشكل 1B). في هذه المقالة، جمعنا بعض الأمثلة لأبرز الماسكات اللينة التي تم تصميمها حتى الآن، مع توضيح إمكاناتها الفائقة وفائدتها في عدة مهام متنوعة. يهمّنا أكثر أن ترى كيف تولد الاختراعات العلمية من مجرد مراقبة العالم حولنا.
استلهام أفكار الوظائف من الأصابع والعوامات وزعانف الأسماك
بدت أول "روبوتات لينة" مشابهة كثيرًا لأصابعك، ولكن عدد مفاصلها أكبر بمقدار 10 مرات. وأُطلق عليها اسم الروبوتات متصلة الجسم، وتمامًا مثل أصابعنا، استخدم العلماء أوتارًا وأسلاكًا شبيهة بالعضلات لثنيها. وهكذا كانت لدى هذه الروبوتات سلسلة من الوصلات الصلبة المتصلة عبر مفاصل لينة قابلة للثني (الشكل 2A). يمكن للمفاصل أن تتحرك بلا تحكم طالما لا يوجد شدٌّ على الأسلاك، ولكن عند تصميمها هندسيًا بشكل صحيح، تكون هذه الأيدي الروبوتية الشبيهة بيد الإنسان قوية ومرنة.
- شكل 2 - الماسكات اللينة المستوحاة من الطبيعة: (A) يمكن للروبوتات تقليد اليد البشرية باستخدام مجموعة من الوصلات الصلبة والمفاصل اللينة.
- يؤدي شدّ الوتر إلى ثني "إصبع" الروبوت. (B) تتشابه أشهر ماسكات لينة تعمل بالهواء المضغوط مع مجسّ الأخطبوط، وتنثني عند نفخها. (C) كانت زعانف الأسماك مصدر الإلهام لتطوير الماسكات اللينة بتأثير "زعنفة السمك". (D) تقوم سبائك ذاكرة الشكل (SMA) بتغيير الشكل في درجات حرارة مختلفة. (E) لدى الوزغ (أبو بريص) بنى مجهرية تتيح له تحدّي الجاذبية. وقد قادت هذه البنى إلى تطوير شريط الوزغ اللاصق.
ولكن ماذا لو أردنا تقليد شيء أكثر ليونة وذي مظهر طبيعي، مثل مجسّ الأخطبوط؟ لا تحتوي المجسّات على وصلات أو مفاصل، ما يعني أنها عندما تنحني، لا تكون هناك نقطة انحناء رئيسية، بل تنثني بانسيابية. لتقليد بنية المجسات، يمكن أن يصنع مصممو الروبوتات جيبًا هوائيًا مغلقًا يتغير شكله بطريقة ما عند تغيير كمية الهواء بداخله. يمكن اعتبار البالونات أو عوامات السباحة من الروبوتات اللينة إذا كانت تتمدد بطريقة ما عند نفخها. تستند هذه الماسكات اللينة إلى مبدأ الشبكات التي تعمل بالهواء المضغوط (أو PneuNet)، وفيها يؤدي ضخ الهواء في بنية "إصبع" إلى انثنائه بالطريقة المطلوبة. وإذا تم ترتيب هذه الأصابع في مجموعات ثنائية أو ثلاثية أو أكبر، يتم صنع ماسك ليّن عادي (الشكل 2B).
في عام 1997، كان هناك عالم أحياء اسمه "لايف كنيزه" يدرس كيف تتحرك الأسماك، ولاحظ أن ذيول الأسماك لديها بنية عظمية مميزة. فعندما يدفع الماء (أو إصبع) ذيل السمكة، تنحني للداخل (باتجاه إصبعك) بدلاً من الابتعاد كما في حالة قطعة الورق. تساعد هذه الظاهرة الأسماك في التحكم في تدفق المياه المحيطة بها، وقد تم استخدامها لاحقًا في صناعة الماسكات الروبوتية. تُسمى هذه الأصابع الروبوتية الماسكات ذات تأثير زعنفة السمك (الشكل 2C)، وفكرتها ببساطة أنها تحيط بالأشياء التي تلمسها. عند تركيب هذه الماسكات باستخدام مادة لينة، تكون مثالاً رائعًا على الماسكات اللينة، مما يعمل على تحسين فائدة الماسكات ثنائية الأصابع من خلال جعل الأصابع أكثر ليونة وذكاءً. وعلى عكس شبكات PneuNet، لا تحتاج هذه الماسكات إلى التزويد بالهواء، مما يجعلها أسهل في الاستخدام في بيئات مثل الفضاء الخارجي أو تحت الماء. منذ تطوير أول ماسكات بتأثير زعنفة السمك، تتوفّر الآن على الإنترنت في شكل نماذج جاهزة للطباعة ثلاثية الأبعاد أو حتى في متاجر الألعاب.
المواد القادرة على تذكّر الشكل
ماذا لو أردنا صنع ماسك لا يحتاج إلى محركات أو مضخات هواء؟ لحسن الحظ، هناك مجموعة غير محدودة من المواد الغريبة والعجيبة في أبحاث الروبوتات اللينة، ويتميز نوع شائع منها بامتلاك "ذاكرة" تحفظ الشكل السابق. إذا تساءلت من قبل عما إذا كان بإمكان قطعة معدن أو بلاستيك تذكّر الشكل الذي كانت عليه عند صنعها، فالإجابة نعم، يستطيع بعضها ذلك (الشكل 2D). والمعادن القادرة على ذلك اسمها سبائك ذاكرة الشكل (SMA)، أما البلاستيك الذي يتميز بهذه الإمكانية، فاسمه بوليمرات ذاكرة الشكل (SMP). يمكن استخدام عملية استعادة الشكل هذه لثني الماسكات بالطريقة المطلوبة من خلال رفع درجة حرارتها. وهناك أبحاث جارية حول العديد من الروبوتات اللينة المزوّدة بماسكات SMA وSMP. يتم استخدام بعض هذه الماسكات في تطبيقات يكون فيها الشيء ساخنًا بالفعل، مما يعني أن ماسك SMA يحتاج فحسب إلى الاقتراب من الشيء وسينحني ويلتقطه بنفسه.
لا تكون بعض البيئات ساخنة أو باردة بما يكفي لماسكات SMA اللينة لتغيير شكلها، ولكن لحسن الحظ يمكننا رفع حرارة الأشياء باستخدام تيار كهربائي. وعند توصيل بعض الأسلاك بماسك SMA الليّن، يمكننا التحكم في انحناء واستعادة شكل المواد بسهولة.
قدم الوزغ (أبو بريص) اللاصقة...
يستطيع أبو بريص التسلق على الأسطح الناعمة، مثل الزجاج، والالتصاق بالأسقف كما لو لم تكن هناك جاذبية. فما الذي يميّز قدميه؟ اتضح أن هذا الحيوان يتحدى الجاذبية بسبب وجود بنى صغيرة في قدميه. وعند ملامسة الجدران (الشكل 2E)، تنتج هذه البِنى المجهرية روابط لاصقة ضعيفة على المستوى الجزيئي اسمها قوى فان دير فالز، ولكن عند تضاعفها بين العديد من نقاط التلامس تصبح كبيرة بما فيه الكفاية لالتصاق أبو بريص بالأسقف. وبما أن البشر قادرون الآن على صنع أشياء صغيرة للغاية، قلّدنا هذه البنى [1]، بل وأنتجنا لفات أشرطة تتميز بهذه الأسطح اللاصقة. يمكننا صنع ماسكات لينة بها عدة نقاط تلامس نركّب عليها جلد وزغ (أبو بريص) اصطناعي، مما يؤدي إلى قبضة أقوى وطرق جديدة للروبوتات اللينة للتفاعل مع العالم.
هل يمكنك صنع ماسك ليّن في المنزل؟
في أفلام كرتونية مثل "دورايمون"، تكون أيدي الشخصيات أحيانًا عبارة عن كرات، ولكنها تلتقط الأشياء بدون أي مشكلة. تبدو هذه الأيدي تمامًا مثل ماسك ليّن اسمه الماسك المُجمّع. والفكرة الفيزيائية وراء هذه الماسكات بسيطة. تأخذ مجموعة أشياء صغيرة مثل الخرز أو الأرز أو المساحيق أو حبوب القهوة وتضعها في حقيبة، وتسحب كل الهواء منها. يتصلب الكيس اللين ويصبح جسمًا صلبًا فريدًا ويحبس أي شيء موضوع بداخله. قد تكون لاحظت هذا المبدأ عند فتح عبوة قهوة مطحونة أو أرز مُعبأ بتقنية التفريغ الهوائي، فعند شراء العبوة من السوبر ماركت، تكون صلبة للغاية ولكن عند فتحها ودخول الهواء للداخل، تصبح لينة. وربما يكون بعض العلماء من محبي القهوة هم من صنعوا أول ماسك مُجمّع من خلال ملء بالون بحبوب القهوة المفضلة لهم. باستخدام بعض الأغراض المنزلية (قهوة وبالون وأنبوب ومكنسة كهربائية)، يمكنك بسهولة اتباع خطواتهم وصنع ماسك مُجمّع (الشكل 3). يشبه البالون المليء بالقهوة الأيدي الدائرية لتلك الشخصيات الكرتونية تمامًا، إذ يمكنك ضغطه وبداخله شيء ما وسحب الهواء منه ليتم الاحتفاظ بهذا الشيء.
- شكل 3 - (A) في الحالة اللينة، يمكن للماسك المُجمّع تغيير شكله حسب شكل الشيء.
- وباستخدام المكنسة الكهربائية، يتصلب الماسك ويمكنه الإمساك بالشيء. (B) لصنع واحد، تحتاج إلى: بالون وقمع وورقة/قماش وشريط لاصق وقهوة مطحونة وحقنة متصلة بأنبوب. (1) املأ البالون بالقهوة باستخدام القمع. (2) اسحب عنق البالون من خلال القمع وثبّته باستخدام شريط لاصق. اربط قطعة القماش/الورق بفتحة البالون لحبس القهوة بالداخل. (3) وصّل الأنبوب بالحقنة باستخدام قطعة شريط لاصق أخرى. أنت جاهز الآن لاختبار الماسك المُجمّع.
خاتمة
يمكننا أن نتحدث عن الماسكات اللينة لساعات. وإذا كان لا يزال لديك بعض الفضول وتريد معرفة المزيد عنها، يمكنك مطالعة [2]. أما إذا كنت تريد معرفة ما إذا كان هناك نوع أفضل من غيره، فاطّلع على [3]. باختصار، يتاح العديد من الماسكات والروبوتات اللينة الجديدة والمثيرة، وقد خرجت للنور بإلهام من الطبيعة وبجهود هندسية من البشر أيضًا. المستقبل هنا بالفعل، وما علينا إلا أن نراقب محيطنا بعقل منفتح.
مسرد للمصطلحات
الماسكات اللينة (Soft Grippers): ↑ جهاز مصنوع من مواد لينة (مثل المطاط) يقوم بدور يد روبوت، ويتيح له التقاط الأشياء برفق.
الروبوتات متصلة الجسم (Continuum Robots): ↑ روبوتات يمكنها الانحناء بعدة طرق لأن لديها عدد كبير من المفاصل أو مادة لينة بطول جسمها (يُسمى ذلك أيضًا "درجات الحرية الكبيرة").
الشبكات التي تعمل بالهواء المضغوط (Pneumatic Networks): ↑ تصميم ماسكات لينة بترتيب جيوب هوائية خاص، ويعمل بالهواء المضغوط. ويتيح هذا التصميم للإصبع الانثناء عند التعرض للضغط.
تأثير زعنفة السمك (Fin Ray Effect): ↑ مُستوحى من زعانف الأسماك، ويصف بنية عظمية تنثني باتجاه القوة التي تتعرض لها، بدلاً من الابتعاد عنها.
سبائك ذاكرة الشكل (Shape Memory Alloys): ↑ السبائك هي مزيج معادن مختلفة، ومع استخدام الطريقة الصحيحة للتركيب والتصنيع، يمكن أن يكون لها شكل محدد يكون مبرمجًا داخل بنيتها.
بوليمرات ذاكرة الشكل (Shape Memory Polymers): ↑ البوليمرات هي سلاسل جزيئات طويلة ومنظمة، مثل البلاستيك. وتكون لدى بعضها تأثيرات ذاكرة الشكل، أي أن بإمكانها تذكّر أشكالها حتى بعد ضغطها، وذلك باستخدام القليل من الحرارة.
قوى فان دير فالز (Van Der Waals Forces): ↑ تجاذب ضعيف ومؤقت يحدث بين الجزيئات ويجعلها قريبة من بعضها. وهذه القوى ليست بقوة الروابط الكيميائية ولكنها تساعد أشياء مثل قطرات المياه وقدم حيوان الوزغ في الالتصاق بالأسطح.
الماسكات المُجمّعة (Jamming Grippers): ↑ ماسكات تستخدم المواد التي تتغيّر من حالة لينة تشبه السائل إلى حالة صلبة عند إزالة الهواء. وهذا يجعلها صلبة، مما يتيح لها الإمساك والاحتفاظ بالأشياء بثبات وإحكام.
إقرار تضارب المصالح
يعلن المؤلفون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.
شكر وتقدير
تمّ هذا المقال بدعم من منحتي "مجلس أبحاث الهندسة والعلوم الفيزيائية" (EPSRC) رقم EP/V062158/1 و EP/V026518/1.
إفصاح أدوات الذكاء الاصطناعي
تم إنشاء النص البديل (alt text) المرفق بالأشكال في هذه المقالة بواسطة "فرونتيرز" (Frontiers) وبدعم من الذكاء الاصطناعي، مع بذل جهود معقولة لضمان دقته، بما يشمل مراجعته من قبل المؤلفين حيثما كان ذلك ممكناً. في حال تحديدكم لأي خطأ، نرجو منكم التواصل معنا.
المراجع
[1] ↑ Autumn, K., and Gravish, N. 2008. Gecko adhesion: evolutionary nanotechnology. Philos. Trans. R. Soc. A Math. Phys. Eng. Sci. 366:1575–1590. doi: 10.1098/rsta.2007.2173
[2] ↑ Shintake, J., Cacucciolo, V., Floreano, D., and Shea, H. 2018. Soft robotic grippers. Adv. Mater. 30:1707035. doi: 10.1002/adma.201707035
[3] ↑ Terrile, S., Argüelles, M., and Barrientos, A. 2021. Comparison of different technologies for soft robotics grippers. Sensors 21:3253. doi: 10.3390/s21093253