ملخص
هل تساءلت يومًا عما يحدث للطعام داخل جسمك؟ وكيف يدرك جسمك نوع الغذاء الذي تناولته؟ ولماذا تشعر بالشبع بعد تناول الوجبة؟ الإجابة هي أن القناة الهضمية تعمل على تفكيك الأطعمة التي نتناولها، وامتصاص ما تحويه من عناصر غذائية، ثم إيصالها إلى مختلف أجزاء الجسم ليظل بصحة جيدة وطاقة متجددة. كما أن الجسم يعرف كيف يتعامل مع كل نوع من أنواع الطعام، حتى لا يتحول إلى براز إلا ما تبقّى منه من ≫فضلات≪. تحدد بنية الطعام السرعة التي يتفكك بها، ويراقب الجسم هذه العملية ليرسل رسائل إلى الدماغ ليخبرنا إن كنا نشعر بالشبع أم بالجوع. فقد تظن أنك المتحكم في كل شيء، ولكن الحقيقة هي أن بنية الطعام تتحكم في طريقة أكلك وهضمك لغذائك. وفي هذا المقال، سنشرح لك ما توصل إليه العلم حتى الآن حول تأثيرات بنية الطعام.
الفم
تخيل أنك تتناول وجبة إفطارك المفضلة، فتمضغ كل لقمة، مُقسمًا إياها إلى قطع أصغر، ثم يمتزج بها اللعاب ليجعلها طريةً وملتصقة ببعضها البعض.
فتشعر بقوام الطعام في فمك، مثل رقائق الذرة المقرمشة، أو الخبز الطري، أو الخبز المحمص الجاف، أو حتى البيض المخفوق الكريمي. يختلف هذا القوام بسبب الطريقة التي تترابط بها اللبنات الأساسية المُكوِنة للعناصر الغذائية. فتمامًا كما يمكن ترتيب قطع الليغو نفسها بأشكال مختلفة، فإن ترتيب العناصر الغذائية يمنح كل طعام قوامًا مميّزًا. وتترابط لبنات الأطعمة ببعضها بأنماطٍ أكثر متانةً في الأطعمة الصلبة منها في المشروبات السائلة، مع وجود ألوانٍ شتى من البِنى والقوام بينهما.
يحدد قوام الطعام الطريقة التي سيتفكك بها داخل الفم؛ فنحن نغير طريقة قضمنـا ومضغنـا للطعام قبل بلعه بناءً على بنيته [1]. فعلى سبيل المثال، أنت تمضغ الجزر المقرمش النيء لفترةٍ أطول من الجزر المسلوق الأكثر طراوةً. وعندما نأكل أطعمةً طريةً، فإننا نأكل بسرعةٍ أكبر ونستهلك سعراتٍ حراريةً أكثر. لذلك، تُعد بنية الطعام عاملًا مهمًا في تحديد مدى سرعة أو بطء أكلك، بل وحتى كمية الطعام التي تتناولها. ويمكنك بلع الطعام عندما تشكِّل قطع الغذاء الصغيرة واللزجة كرةً لينةً تسمى المضغة، التي بمجرد بلعها، يمكنك أن تشعر بها وهي تتحرك عبر حلقك في طريقها إلى المعدة. ثم تختفي تمامًا حتى يحين وقت الذهاب إلى المرحاض.. ولكن ماذا يحدث بين هاتين المرحلتين؟
المعدة
بمجرد بلع المضغة، تبدأ رحلتها عبر القناة الهضمية (الشكل 1)، فتنتقل عبر أنبوبٍ طويلٍ إلى المعدة، حيث تُعجن وتُخلط بالعصارات الهاضمة، لتشكِّل ما يشبه ≫حساءً غذائيًا≪. تتضمن هذه العصارات أحماضًا وإنزيمات تعمل على تفكيك الطعام بصورةٍ أعمق وأدق. وتشبه الإنزيمات آلات دقيقة تقطع عناصر غذائيةً معينةً من قطع الطعام الصغيرة. فعلى سبيل المثال، يعمل إنزيم الببسين على تقطيع سلاسل البروتين الطويلة إلى سلاسل أصغر تسمى الببتيدات، بينما يعمل إنزيم الليباز على تفكيك الدهون إلى جزيئات دهنيةٍ وأحماضٍ دهنيةٍ أصغر.
- شكل 1 - آلية عمل المراحل المختلفة للجهاز الهضمي في تفكيك الطعام.
- على اليسار، يمكنك رؤية تشريح القناة الهضمية، وعلى اليمين، يمكنك رؤية كيف تتفكك بنية الطعام في كل مرحلةٍ من المراحل.
ويشبه جدار المعدة البالونَ في مرونته — فهو يتمدد ويتسع كلما تدفّق إليها الطعام. ويمكنك أحيانًا الشعور بهذا التمدد أثناء الوجبة، وهو ما يمنحك شعورًا بانتفاخ البطن بعد العشاء. وبما أننا لا نملك عيونًا داخل أجسامنا، تؤدي هذه المستشعرات التي تستجيب للتمدّد دورًا مهمًا في إرسال إشارات إلى الدماغ لتخبرنا متى نشعر بالشبع وتنظّم شهيتنا. كما تختلف الأطعمة في طريقة تأثيرها على الشعور بالشبع؛ فالأطعمة التي تحتوي على الكثير من الماء، مثل الفواكه والخضروات، تشغل مساحةً أكبر في معدتك، لذا يمكنها أن تجعلك تشعر بالشبع بسرعةٍ أكبر مقابل كل سعرةٍ حراريةٍ تستهلكها. وعلى العكس من ذلك، فإن الأطعمة الغنية بالدهون، مثل المايونيز والزبدة، تشغل مساحةً أقل في معدتك، فيغدو من السهل استهلاك المزيد من السعرات الحرارية. ويعتمد طول المدة التي تشعر فيها بالشبع بعد الوجبة على السرعة التي يغادر بها الطعام معدتك ويفرغ في الأمعاء الدقيقة، وهذا ما يسمى بـمعدل إفراغ المعدة.
ويتحدّد معدل إفراغ المعدة إلى حد كبير بحجم الحساء الغذائي، وكثافة سعراته الحرارية وبنيته. فالماء لا يحتوي على أي سعرات حرارية أو بنية، لذلك يمكنه المرور عبر المعدة بسرعة كبيرة.
وبعد مرور ١٠ دقائق فقط، يكون نصف الماء الذي شربته قد غادر معدتك بالفعل [2]. أما السوائل التي تحتوي على سعراتٍ حراريةٍ أكثر من الماء، مثل الحليب أو العصير، فإنها تستغرق ما بين ساعةٍ إلى ساعةٍ ونصف لتفرغ تمامًا. وتستغرق عملية إفراغ الحساء الغذائي الناجم عن الأطعمة الصلبة ما بين ساعتين إلى ٤ ساعات، وذلك حسب بنيتها. وبعد مرور ساعةٍ تقريبًا، تكون معظم الأطعمة قد تفتتت إلى قطعٍ صغيرةٍ جدًا (أقل من ٢ ملم) لتواصل رحلتها نحو الأمعاء الدقيقة. أما القطع الأكبر حجمًا (أكثر من ٥ ملم)، فقد لا تبدأ في مغادرة المعدة إلا بعد مرور ٣ ساعاتٍ كاملة [2]. كما يمكن لبنية الطعام أن تؤثر على سرعة خروج الأغذية من المعدة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن لبعض أنواع الدهون أن تطفو فوق الحساء الغذائي، مما قد يسرّع من عملية إفراغ المعدة.
الأمعاء الدقيقة
في الأمعاء الدقيقة، تُضاف المزيد من العصارات الهاضمة وتُخلط بواسطة موجات ضاغطة من عضلات الأمعاء. تخيل أنك تضع عجينة الصلصال داخل أنبوب وتضغط عليه من طرفٍ إلى آخر. تحتوي هذه العصارات الهاضمة على إنزيمات ومواد مختلفة لتفكيك العناصر الغذائية بصورةٍ أدق وتُيسّر امتصاصها في الجسم. وعندما تصبح العناصر الغذائية صغيرةً بما يكفي، يمكن للجسم امتصاصها واستخدامها عبر جدار الأمعاء الدقيقة إلى الدم، وتُسمى هذه العملية الامتصاص. ويُنقل كل عنصر غذائي عبر جدار الأمعاء الدقيقة بواسطة ناقل محدد، يشبه بابًا خاصًا لا يُفتح إلا بالمفتاح الصحيح. وعلى الجهة الأخرى من هذا الباب، تدخل العناصر الغذائية إلى مجرى الدم، الذي ينقلها إلى خلايا الجسم التي تحتاج إليها. فعلى سبيل المثال، تُوجَّه الأحماض الأمينية الناتجة من البروتينات لبناء العضلات الجديدة أو الشعر أو خلايا الجلد، بينما تُستخدم الدهون في الكبد لإنتاج الطاقة. ويغطي جدار الأمعاء الدقيقة آلاف البِنى الصغيرة الشبيهة بالأصابع تُسمّى الزُغابات، وبِنى أصغر تُسمّى الزُغيبات. تزيد هذه البِنى من المساحة المتاحة لامتصاص العناصر الغذائية.
وترصد المستشعرات وصول عناصر غذائيةٍ محددةٍ إلى الأمعاء، وترسل هذه المعلومات إلى الدماغ. تشبه هذه العملية مكالمة هاتفية للدماغ لتنبيه الجسم بما هو قادم، حتى يعرف كيف يتعامل مع تلك العناصر الغذائية. وكلما زادت كمية العناصر الغذائية وتوغل اكتشافها في مناطق أبعد داخل الأمعاء الدقيقة، زادت مدة شعورك بالشبع. وتُسمى هذه الآلية بـ≫كابح الأمعاء≪، لأنها تستطيع أن تضع حدًّا للأكل وتُبطئه. وإذا كنت مهتمًا بمعرفة المزيد حول كيفية تواصل الدماغ مع الجسم، يمكنك الاطلاع على هذا المقال من Frontiers for Young Minds.
تتحدد سرعة هضم الطعام وامتصاصه إلى حد كبير بناءً على ترتيب العناصر الغذائية فيه على المستوى المجهري، وهو ما يُسمى بـالمصفوفة الغذائية [3]. فعندما تنظر إلى التفاصيل الدقيقة داخل الخبز، ترى فقاعات هواء محاطة بشبكة إسفنجية من مادة الخبز. ولو تخيّلت نسخة مصغرة منك تمشي داخل تلك الشبكة، فسترى شبكة أصغر من البروتينات والنشويات تُشكّل المصفوفة الغذائية. وفي الأطعمة التي تمتلك مصفوفة إسفنجية مليئة بالثقوب، يمكن للإنزيمات الهاضمة الدخول بسهولة وتفكيك هذه البِنى، مما يجعل هضمها وامتصاص عناصرها الغذائية أمرًا سهلًا. لكن العديد من المصفوفات الغذائية تحتوي على ثقوب صغيرة جدًا، مما يجعل من الصعب على الإنزيمات الهاضمة تفكيك البِنى المركزية، وبذلك لا يمكنها سوى تقطيع العناصر الغذائية من الجوانب (الشكل 2). وينطبق هذا تحديدًا على النباتات التي نأكلها، لذا تُهضم هذه الأطعمة ببطء شديد. ويحاول الباحثون حاليًا تصميم مصفوفات مشابهة بطيئة الهضم لبعض الأطعمة المُصنّعة، بهدف إبقائك في حالة شبع لفترة أطول [4].
- شكل 2 - أمثلة على المصفوفة الغذائية للخبز والفاصولياء.
- يحتوي الخبز على الكثير من فقاعات الهواء وشبكة بروتينية مفتوحة، لذا يمكن للإنزيمات الهاضمة الدخول بسهولة إلى المصفوفة الغذائية. أما الفاصولياء، فلا تحتوي جدران خلاياها على مساحات كبيرة، مما يمنع الإنزيمات من الدخول بسهولة. وهذا يجعل الفاصولياء أصعب في الهضم من الخبز (الشكل مُعدل من [3]).
القولون
ولا يزال الحساء الغذائي يحتوي على العديد من المكوّنات المفيدة، ولديه محطة أخيرة هي القولون، ويُسمّى أيضًا الأمعاء الغليظة. تتكوّن هذه العناصر الغذائية عادةً من أجزاء من الأطعمة النباتية التي تقاوم الهضم بواسطة الإنزيمات، وتُسمى الألياف الغذائية. ولا يمكن تفكيك هذه الألياف إلا عندما تلتقي بمجموعة متنوعة من البكتيريا النافعة التي تعيش في الأمعاء الغليظة، وتُسمى هذه البكتيريا الميكروبيوتا.
عندما تفكّك الميكروبيوتا الألياف الموجودة في الحساء الغذائي، فإنها تُنتج مواد مهمة مثل الفيتامينات وعناصر غذائية أخرى، تُعد آخر العناصر الغذائية التي يمتصها الجسم من طعامنا. وإلى جانب مساعدتنا في هضم الطعام، تعمل الميكروبيوتا أيضًا على تدريب الجهاز المناعي، وحمايتنا من العدوى، كما تساعد في تنظيم الشهية [5]. ويمكن للميكروبيوتا حتى أن تؤثر في شعورنا بالسعادة أو الحزن! لذا، فإن امتلاك الأطعمة لبنيةٍ أكثر تعقيدًا ومصفوفةٍ متينة أمرٌ مفيدٌ، إذ يضمن وصول هذه المواد المهمة إلى الميكروبيوتا لتتمكن البكتيريا من إتمام عملها الحيوي.
وفي نهاية القولون، يتكوّن البراز الذي يحتوي على العناصر الغذائية غير المهضومة، والماء، وخلايا من الميكروبيوتا ومن جدار الأمعاء. وللألياف الغذائية الموجودة في طعامك أكبر تأثيرٍ على تركيبة البراز وكميته. كما يمكن للقولون امتصاص الماء مرة أخرى إلى داخل الجسم لضمان عدم تعرضك للجفاف. وتحدد هذه العملية مدى صلابة البراز؛ فإذا لم يُمتص الماء بالقدر الكافي، يصبح البراز أكثر سيولة، بل قد يتحول إلى إسهال. هل تساءلت يومًا عن لون البراز؟ لا يتحدد ذلك كثيرًا بما تأكله، بل بمواد بُنية وصفراء تُنتج داخل القناة الهضمية. كما يمكن لبعض المركّبات الملوّنة الموجودة في الطعام أن تصل إلى القولون دون هضم، فتلوّن البراز، مثل الشمندر أو التوت الأزرق.
الخلاصة
تؤدي المراحل المختلفة للجهاز الهضمي مهام محددة في تفكيك الطعام وامتصاص العناصر الغذائية؛ ففي الفم، يتفكك الطعام إلى قطع صغيرة، وفي المعدة، يتفكك أكثر فأكثر حتى تتحرر منه العناصر الغذائية، أما في الأمعاء الدقيقة والغليظة، فتُمتص هذه العناصر إلى الدم. ولا يتبقى في الفضلات إلا المواد غير القابلة للهضم لتخرج على شكل براز. ويمكن للأطعمة ذات البِنى المعقدة أن تؤثر على سرعة أو بطء تفكك الطعام في جميع مراحل القناة الهضمية ، مما يؤثر بدوره على كمية ما ترغب في تناوله وسرعة شعورك بالجوع مجددًا. ومع تطوّر تكنولوجيا الغذاء الحديثة، يمكن استخدام هذه البِنى الغذائية لتوجيه عناصر غذائية معينة إلى أجزاء مختلفة من القناة الهضمية ، لإبقاء ميكروبيوتا الأمعاء سعيدةً. وتتواصل المستشعرات الموجودة في القناة الهضمية مع الدماغ، مُرسلةً إشارات بوصول العناصر الغذائية؛ وبهذه الطريقة يعرف الجسم ما الذي يدخل إليه وكيف يكيِّف سلوكياتنا الغذائية لتنظيم شعورنا بالجوع أو الشبع. ودون أن نضطر للتفكير في الأمر، تعرف أجسامنا أفضل طريقة لتفكيك الأطعمة إلى لبناتها الغذائية الأساسية، لتحقيق أقصى استفادة مما نأكله!
مسرد للمصطلحات
قوام الطعام (Food Texture): ↑ هو المظهر العام وبنية الغذاء بالكامل، مثل القوام المقرمش لرقائق الذرة، أو القوام الطري للخبز، أو القوام الجاف للخبز المحمص.
العناصر الغذائية (Nutrients): ↑ هي اللبنات الأساسية التي يتألف منها الغذاء -كالدهون والبروتينات والكربوهيدرات- التي تمدّك بالطاقة وتُعين جسمك على النمو والتعلّم والحفاظ على صحته، إلى جانب الفيتامينات والمعادن.
السعرة الحرارية (Calorie): ↑ هي وحدة تُستخدم لوصف الطاقة الكامنة في العناصر الغذائية الموجودة في أحد الأطعمة.
المضغة (Bolus): ↑ هي كرة لينة مُكونة من قطع صغيرة من جزيئات الطعام اللزجة التي تتشكّل داخل الفم.
معدَّل إفراغ المعدة (Gastric Emptying Rate): ↑ هو السرعة التي يغادر بها الطعام المعدة ويفرغ في الأمعاء الدقيقة.
الامتصاص (Absorption): ↑ هو عملية استخلاص العناصر الغذائية من الطعام المهضوم عبر جدار الأمعاء الدقيقة إلى الدم.
المصفوفة الغذائية (Food Matrix): ↑ هي الأجزاء والبِنى الدقيقة في الطعام، مثل فقاعات الهواء وشبكة مادة الخبز داخل شريحة الخبز.
الميكروبيوتا (Microbiota): ↑ هي مجموعة متنوعة من البكتيريا النافعة التي تعيش في الأمعاء الغليظة.
إقرار تضارب المصالح
يعلن المؤلفون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.
إفصاح أدوات الذكاء الاصطناعي
تم إنشاء النص البديل (alt text) المرفق بالأشكال في هذه المقالة بواسطة "فرونتيرز" (Frontiers) وبدعم من الذكاء الاصطناعي، مع بذل جهود معقولة لضمان دقته، بما يشمل مراجعته من قبل المؤلفين حيثما كان ذلك ممكناً. في حال تحديدكم لأي خطأ، نرجو منكم التواصل معنا.
المراجع
[1] ↑ Forde, C. G., and Bolhuis, D. 2022. Interrelations between food form, texture, and matrix influence energy intake and metabolic responses. Curr. Nutr. Rep. 11:124–132. doi: 10.1007/s13668-022-00413-4
[2] ↑ Goyal, R. K., Guo, Y., and Mashimo, H. 2019. Advances in the physiology of gastric emptying. Neurogastroenterol. Motil. 31:e13546. doi: 10.1111/nmo.13546
[3] ↑ Capuano, E., and Janssen, A. E. M. 2021. Food matrix and macronutrient digestion. Annu. Rev. Food Sci. Technol. 12:193–212. doi: 10.1146/annurev-food-032519-051646
[4] ↑ Corstens, M. N., Berton-Carabin, C. C., de Vries, R., Troost, F. J., Masclee, A. A., and Schroën, K. 2017. Food-grade micro-encapsulation systems that may induce satiety via delayed lipolysis: a review. Crit. Rev. Food Sci. Nutr. 57:2218–2244. doi: 10.1080/10408398.2015.1057634
[5] ↑ Barber, T. M., Kabisch, S., Andreas, F. H., Pfeiffer, A. F. H., and Weickert, M. O. 2020. The health benefits of dietary fibre. Nutrients 12:3209. doi: 10.3390/nu12103209