اكتشافات جديدة الهندسة والتكنولوجيا نشر بتاريخ: 17 سبتمبر 2026

هل يمكن أن يقلّ القلق عند احتضان وسادة روبوتية لينة؟

ملخص

هل شعرت من قبل بالقلق أو الخوف تجاه شيء ما؟ هذا الشعور اسمه القلق ومن الطبيعي أن ينتابك من وقت إلى آخر. وللأسف قد يشعر الناس أحيانًا بقدر كبير من القلق لدرجة أنهم يمرضون ولا يستطيعون القيام بالأشياء التي يستمتعون بها. وعندما يحدث هذا، فقد يفيدهم تناول دواء أو التحدث إلى معالج نفسي، كما قد يستفيدون من وجود شيء متاح لاستخدامه في المنزل وغير مرتبط بالأدوية. لهذا السبب، صمّمنا وسادة روبوتية لمساعدة الناس عند الشعور بالقلق. وهي ليّنة ومريحة مثل الوسادة العادية أو الدمية المحشوة، ولكنها تفعل شيئًا مميزًا عندما تحتضنها لمساعدتك على التحسّن، وهو التنفس. في هذه المقالة، سنشرح كيف صنعنا الوسادة واختبرنا قدرتها على مساعدة الأشخاص عند شعورهم بالقلق.

القلق: مشكلة كبيرة

إن الحياة مليئة بالتقلبات، ومن الطبيعي الشعور بالقلق في بعض الأحيان. وهذا الشعور هو الطريقة التي يستخدمها الجسم لمساعدتك في التعامل مع التجارب الصعبة. وإذا اشتدت مشاعر القلق أكثر من اللازم أو استمرت لمدة طويلة، يمكن أن تؤثر سلبًا على صحتك. وهنا يصبح القلق مشكلة تصعّب القيام بالأنشطة اليومية التي تحبها. وهذا يُسمى اضطراب القلق، وهو نوع من الأمراض. للأسف أصبحت اضطرابات القلق شائعة بشكل كبير. فوفق تقديرات دراسة أخيرة، سيعاني ثلث سكان العالم كله من أحد اضطرابات القلق في وقت ما في حياتهم [1]. وهذا عدد ضخم للغاية بالطبع، ولكن لحسن الحظ، هناك أدوية وعلاجات تساعد في الأمر، غير أن لكل شخص احتياجات مختلفة. وبالتالي، من المهم أن يواصل العلماء استكشاف طرق لمساعدة الأشخاص عند الشعور بالقلق. للقيام بذلك، بدأنا مشروعنا للعثور على طرق مساعدة جديدة وغير طبية.

التصميم الأوّلي للوسادة الروبوتية

في مشروعنا، عملنا كفريق مُكون من مصمم ومهندس وأخصائي نفسي (شخص يدرس الدماغ والسلوك) ومتخصص في الروبوتات (شخص يصنع الروبوتات). أردنا صنع جهاز يساعد في تخفيف القلق. في البداية، لم نكن نعرف كيف سيكون شكل الجهاز أو ما الذي سيقوم به. ولذلك استخدمنا طريقة اسمها التصميم التكراري، وهي عملية تشمل صنع شيء واختباره مع الناس، ثم تطوير نسخة جديدة بناءً على آرائهم واختبارها مجددًا. واصلنا تكرار هذه العملية إلى أن توصلنا إلى تصميم نهائي جيد. وفي مشروعنا، مررنا بثلاث دورات من عملية التصميم التكراري هذه.

كانت الدورة الأولى هي الأصعب لأننا لم نكن نعلم ما الذي يجعل التصميم جيدًا، ولذلك كان علينا تجربة شيء لمعرفة مدى نجاحه. وكان من المهم بالقدر نفسه معرفة السبب إذا لم ينجح تصميمنا.

بالاستفادة من مهارات أفراد فريقنا المتعددة، بدأنا بتصميم نماذج أولية لجهازنا. وقد أخذت هذه النماذج شكل الوسائد (الشكل 1) مع وجود أجزاء روبوتية بداخلها. وتم تصميم كل وسادة لتوفير تجربة مهدئة مختلفة، مع الاستلهام من الأبحاث الحالية وتجاربنا الشخصية. ونظّمنا مجموعات تركيز (مجموعات أشخاص من خارج فريق المشروع لتقديم آراء بشأن أفكارنا) لسؤالهم عن الوسائد المفضلة لهم وسبب ذلك. وعرضنا عليهم أيضًا أقمشة وألوانًا مختلفة وطلبنا منهم تحديد أيها سيكون الأفضل بالنسبة لهم في وسادة مهدئة. وقد ساعدتنا النتائج في تحسين النماذج الأولية. صنعنا خمسة نماذج أولية للوسائد (الشكل 2)، وكانت توفّر تجارب مختلفة:

  • احتوت الوسادة 1 على بالون بداخلها يتمدد وينكمش ليحاكي التنفس، وكانت مستوحاة من الشعور باحتضان شخص أو حيوان أليف.

  • اشتملت الوسادة 2 على جزء متحرك بداخلها يحاكي نبض القلب، وكانت مستوحاة من الشعور بنبض قلب شخص ما عند احتضانه.

  • كانت الوسادة 3 تهتز بلطف لمحاكاة خرخرة القطط، واستلهمناها من الشعور بمداعبة قطة تخرخر.

  • جمعت الوسادة 4 بين فكرتي الخرخرة والتنفس في وسادة واحدة.

  • ضمّت الوسادة 5 أضواءً داخلية بألوان قوس قزح وكانت تدور ببطء ومن الممكن زيادة سطوعها ووضوحها بالضغط عليها بأصابعك.

رسم توضيحي يظهر شخصًا يرتدي قميصًا برتقاليًا يبدو قلقًا وخائفًا على اليسار، ثم ينتقل إلى حالة هادئة ومسترخية وهو يحتضن وسادة على اليمين، ويشار إلى ذلك بتغيرات في لون الخلفية ونصوص وصفية.
  • شكل 1 - تبيّن أن الوسادة الروبوتية القابلة للاحتضان تساعد الأشخاص في تخفيف القلق.
رسم توضيحي يظهر خمس وسائد دائرية، كل منها مُعنون بالأرقام من واحد إلى خمسة ويعرض ميزات مختلفة: نبضات القلب، والخرخرة، والتنفس، والتنفس والخرخرة معًا، وأضواء ملونة. تشير الأسهم والتسميات المكتوبة بخط اليد إلى وظيفة كل جهاز.
  • شكل 2 - تشابه الشكل بين كل النماذج الأولية الخمسة للوسائد التي طورناها لمجموعة التركيز، ولكنها كانت تقوم بأشياء مختلفة.

في دورة التكرار الثانية، نظّمنا مجموعة تركيز أخرى سألنا فيها الأفراد عن الوسادة الأفضل للمساعدة في تخفيف القلق. حصلت الوسادة 1 (التي تحاكي التنفس) على أكبر عدد من التعليقات الإيجابية. ففي المتوسط، منح المشاركون الوسادة المحاكية للتنفس 8 من 10 من حيث مدى شعورهم بأنها مريحة، وذلك على مقياس يتراوح من 0 (غير مريحة) إلى 10 (مريحة).

ووصفوا هذه الوسادة أيضًا بأنها "مهدئة" و"مريحة للأعصاب" و"باعثة على الاسترخاء" مما دلّ على أنها قد تساعد في تخفيف القلق. وبالتالي قررنا إجراء المزيد من الأبحاث على الوسادة المحاكية للتنفس.

التصميم النهائي: الوسادة المحاكية للتنفس

في تصميمنا الأخير، طوّرنا نسخة أفضل من الوسادة المحاكية للتنفس بناءً على آراء مجموعات التركيز. فجعلنا الوسادة مثلاً أكبر لتصبح أسهل في الاحتضان واستخدمنا قماشًا ناعمًا أزرق (الشكل 3).

رسم توضيحي يظهر وسادة زرقاء وبيضاء يتم ضخ الهواء إليها وخارجها عبر أنبوب، منظر أمامي مُعلم بأسهم تدفق الهواء ومنظر خلفي مُعلم لشكلها المريح للعناق. صورة مجاورة تُظهر شخصًا جالسًا يحتضن الوسادة، مع التركيز على تصميمها المريح لضمان الراحة.
  • شكل 3 - صور الوسادة الروبوتية النهائية.

طوّرنا جهازًا روبوتيًا يمكنه ضخ الهواء إلى داخل بالون بالوسادة وسحبه منه للتحكم في "محاكاة التنفس". ولأن التنفس البطيء يساعد على الشعور بمزيد من الاسترخاء، فقد استخدمنا معدلاً قدره 10 أنفاس في الدقيقة. وهذا يعني أخذ شهيق ببطء لمدة 3 ثوانٍ ثم إخراج زفير لمدة 3 ثوانٍ. جرّب ذلك لبعض الأنفاس ولاحظ شعورك.

هل تساعد الوسادة المحاكية للتنفس في تخفيف القلق؟

بعد أن حصلنا على نموذجنا الأوّلي النهائي، أردنا اختبار ما إذا كانت الوسادة قادرة على تخفيف القلق، ولذلك احتجنا إلى إجراء تجربة تتكون من ثلاث خطوات. كان لا بُد من إثارة مشاعر القلق لدى المشاركين وقياس مستوياته ومقارنة تأثير الوسادة بشيء آخر، حتى نعرف ما إذا قللت الوسادة من مستويات القلق أم لا.

وقد أثرنا مشاعر القلق لدى المشاركين بجعلهم يحلّون اختبار رياضيات شديد الصعوبة أمام أشخاص آخرين. كيف ستشعر لو طلب منك المُعلم الوقوف في الفصل والإجابة عن أسئلة رياضيات؟

يصعب قياس مستويات القلق وهناك عدة طرق للقيام بذلك. وقد استخدمنا مقياسًا للقلق طُلب فيه من المشاركين تقييم مدى انطباق العبارات التالية عليهم: "أشعر بالهدوء"، و"أشعر بالتوتر"، و"أشعر بالضيق"، و"أشعر بالاسترخاء"، و"أشعر بالرضا"، و"أنا قلق" [2]. ولمقارنة مدى فعالية الوسادة في تخفيف القلق، قسّمنا المشاركين إلى ثلاث مجموعات (أي حالات). اختبر المشاركون في الحالة "أ" الوسادة المحاكية للتنفس، في حين مارس مشاركو الحالة "ب" تأملاً موجهًا للتنفس (أسلوب تنفس بطيء يمكنه المساعدة في تخفيف القلق)، وجلس مشاركو الحالة "ج" في صمت بدون وجود أي طريقة للمساعدة في تقليل القلق (الحالة الضابطة).

ضمّت تجربتنا 129 مشاركًا، وشملت الخطوات التالية:

  • الخطوة 1: قِسنا مستويات القلق لدى كل المشاركين (وأطلقنا على هذا القياس Time1 وكانت هذه هي الحالة الأساسية التي أتاحت لنا معرفة ما إذا كان المشاركون لديهم مستوى قلق أكبر أو أقل من المعتاد).

  • الخطوة 2: أثرنا مشاعر القلق لدى المشاركين بإخبارهم أن عليهم حلّ اختبار رياضيات بعد 10 دقائق.

  • الخطوة 3: طلبنا من المشاركين احتضان الوسادة أو ممارسة التأمل أو عدم القيام بأي شيء، وذلك حسب الحالة التي كانوا منضمين إليها.

  • الخطوة 4: بعد 10 دقائق، قِسنا مستويات القلق مرة أخرى (القياس Time2).

  • الخطوة 5: جمعنا المشاركين لاختبار الرياضيات، وكان الهدف هو إثارة مشاعر القلق لديهم.

  • الخطوة 6: بعد الاختبار، قِسنا مستويات القلق لديهم (القياس Time3).

  • الخطوة 7: مرّ المشاركون بالحالة نفسها كما في السابق: احتضان الوسادة أو ممارسة التأمل أو عدم القيام بأي شيء لمدة 10 دقائق.

  • الخطوة 8: قِسنا بعد ذلك مستويات القلق لآخر مرة (القياس Time4).

  • الخطوة 9: وجّهنا الشكر إلى المشاركين على مشاركتهم وأخبرناهم بمعلومات حول البحث الذي أجريناه.

نتائج التجربة

في هذه المرحلة، كانت لدينا الكثير من البيانات. تأكّدنا أولاً من أن المشاركين في الحالات الثلاث بدأوا كلهم بمستويات مماثلة من القلق (القياس Time1). وتيقّنا من ذلك، مما دلّ على إمكانية مقارنة قياسات القلق الأخرى. تحققنا أيضًا من نجاح اختبار الرياضيات في إثارة مشاعر القلق لدى المشاركين للتأكد من نجاح طريقتنا. ونجح في ذلك حقًّا؛ إذ ارتفعت مستويات قلق المشاركين كثيرًا بعد اختبار الرياضيات (Time3) مقارنةً بالحالة الأساسية (Time1).

ثم توصلنا إلى النتائج الأساسية. فقد فحصنا القياس Time2 ولاحظنا نتيجة مثيرة للاهتمام، وهي أن المشاركين الذين احتضنوا الوسادة المحاكية للتنفس كانت لديهم مستويات قلق أقل كثيرًا من المشاركين الذين جلسوا في صمت.

ويعني هذا أن هذه الوسادة ساعدت المشاركين في تخفيف القلق عندما كانوا على وشك حلّ اختبار الرياضيات. راجعنا قياسات المشاركين الذين مارسوا التأمل ووجدنا أنه ساعدهم في تخفيف القلق أيضًا.

وقد أشارت هذه النتائج أن الوسادة المحاكية للتنفس يمكن أن تساعد عند الشعور بالقلق.

كيف يمكننا مساعدة المزيد من الأشخاص في تخفيف القلق؟

أظهرت تجربتنا أن الوسادة المحاكية للتنفس يمكن أن تكون أداة مفيدة لمساعدة الأشخاص عند الشعور بالقلق. فهناك أشخاص لا يريدون الاعتماد على الأدوية، كما أن التأمل قد يكون صعبًا لأنه يتطلب التركيز والتدريب. ولكن من السهل احتضان وسادة، كما يمكن استخدامها أثناء القيام بأشياء أخرى [3]. بمواصلة إجراء أبحاث مماثلة، يمكننا مساعدة الأفراد الذين لديهم احتياجات أو تفضيلات مختلفة بالنسبة للعلاج. ونأمل أن تساعد الوسادة المحاكية للتنفس الكثير من الناس عند شعورهم بالقلق. وأنت، هل ترغب في الحصول على وسادة محاكية للتنفس يمكنك احتضانها عند الشعور بالقلق تجاه شيء ما؟

مسرد للمصطلحات

القلق (Anxiety): ↑ شعور بالهمّ أو العصبية أو عدم الارتياح يكون خفيفًا أو شديدًا.

اضطراب القلق (Anxiety Disorder): ↑ عندما تشتد مشاعر القلق الطبيعية ويصعب التحكم فيها، قد تؤثر على أجسامنا وتمنعنا غالبًا من ممارسة أنشطتنا المعتادة.

التصميم التكراري (Iterative Design): ↑ طريقة لتصميم أشياء أو أجهزة جديدة تقوم على تكرار مراحل (دورات) التصميم والاختبار.

النموذج الأولي (Prototype): ↑ نسخة أولية من جهاز يتم صنعها لاختبار مدى نجاح الفكرة.

مجموعة تركيز (Focus Group): ↑ مجموعة أشخاص يعطون رأيهم بشأن جهاز أو منتج.

الحالة الضابطة (Control Condition): ↑ في التجارب، يتم استخدام الحالة الضابطة لمقارنة العلاج (الحالة التجريبية، أي الوسادة المحاكية للتنفس في مشروعنا) بحالة أساسية لا يتم فيها استخدام العلاج (الجلوس في صمت).

الحالة الأساسية (Baseline): ↑ قياس أوّلي يتم قبل تدخل أو علاج للتحقق من حدوث تغيير نتيجة هذا التدخل أو العلاج في وقت لاحق.

إقرار تضارب المصالح

كانت AL تعمل لدى Bonnie Binary Ltd. يقر باقي المؤلفين بأن هذا البحث قد أجري دون وجود أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.

شكر وتقدير

تم تمويل تطوير النماذج الأولية بواسطة منحة تمويل أولي من معهد بريغستو بجامعة بريستول في المملكة المتحدة، كما دعمت هذه المنحة المؤلفة AL من خلال تغطية رسوم الاستشارات. وتم دعم AH من خلال برنامج شراكة التدريب على الدكتوراه التابع لـ EPSRC (EP/N509619/1) والآن من خلال جامعة سارلاند في ألمانيا. وحصل JR على الدعم من الأكاديمية الملكية للهندسة ضمن منصب أستاذية في التقنيات الناشئة ومن EPSRC (المنح EP/M020460/1، و EP/R02961X/1، وEP/S026096/1، وEP/T020792/1). وكانت AL تتقاضى راتبًا من Bonnie Binary أثناء الجدول الزمني لهذا المشروع. ويوضّح قسم "مساهمات المؤلفين" الدور المحدد لكل مؤلف. لم تتدخل الجهات المموّلة في تصميم الدراسة أو جمع البيانات وتحليلها أو قرار النشر أو إعداد المقالة.

إفصاح أدوات الذكاء الاصطناعي

تم إنشاء النص البديل (alt text) المرفق بالأشكال في هذه المقالة بواسطة "فرونتيرز" (Frontiers) وبدعم من الذكاء الاصطناعي، مع بذل جهود معقولة لضمان دقته، بما يشمل مراجعته من قبل المؤلفين حيثما كان ذلك ممكناً. في حال تحديدكم لأي خطأ، نرجو منكم التواصل معنا.


مقال المصدر الأصلي

↑Haynes, A. C., Lywood, A., Crowe, E. M., Fielding, J. L., Rossiter, J. M., and Kent, C. 2022. A calming hug: design and validation of a tactile aid to ease anxiety. PLoS ONE 17:e0259838. doi: 10.1371/journal.pone.0259838


المراجع

[1] ↑ Bandelow, B., and Michaelis, S. 2015. Epidemiology of anxiety disorders in the 21st century. Dialogues Clin. Neurosci. 17:327–35. doi: 10.31887/DCNS.2015.17.3/bbandelow

[2] ↑ Marteau, T. M., and Bekker, H. 1992. The development of a six-item short-form of the state scale of the Spielberger State-Trait Anxiety Inventory (STAI). Br. J. Clin. Psychol. 31:301–6. doi: 10.1111/j.2044-8260.1992.tb00997.x

[3] ↑ Haynes, A., Kent, C., and Rossiter, J. M. 2024. “Just a breath away: investigating interactions with and perceptions of mediated breath via a haptic cushion”, in TEI ’24: Proceedings of the Eighteenth International Conference on Tangible, Embedded, and Embodied Interaction, 36, p. 1–19. doi: 10.1145/3623509.3633384