ملخص
عندما ينمو نبات كرم بجانب مبنى حتى يصبح بطوله أو في شق في الرصيف، فإنه يطول من طرفه. وهذا يسمح له بالنمو بسهولة فيتجاوز العوائق والثقوب الصغيرة. ويكوّن جسمه مسارًا يمتد إلى جذوره حيث يتم سحب المياه والمواد المغذية من التربة لمواصلة النمو. أوحت هذه الفكرة بتطوير "روبوتات الكرم"، وهي روبوتات لينة تعمل بالهواء المضغوط وتطول من طرفها من خلال دفع مادة مخزّنة بداخلها. مثل النباتات الروبوتية، يمكن أن تتجاوز روبوتات الكرم بسهولة المناطق المكتظة بالعوائق على غرار نباتات الكرم نفسها، ويمكن لهذه الروبوتات أيضًا القيام بمهام روبوتية مثل حمل الكاميرات والأدوات الأخرى. وهذه الميزات المجتمعة يمكن أن تساعد الأطباء في الوصول إلى داخل جسم الإنسان، وعلماء الآثار في رؤية ما بداخل الأطلال القديمة، والمفتشين في رؤية ما بداخل الأنابيب، وغيرهم الكثير. إن التفكير في كيفية مساعدة الروبوتات التي تتمدّد كنبات الكرم للناس في المستقبل أمرٌ مثير للاهتمام حقًا.
كيف تنمو النباتات؟
عند تصميم نوع جديد من الروبوتات، يمكننا استمداد الإلهام من الطبيعة. يُعدّ النمو سلوكًا مثيرًا للاهتمام جدًا تقوم به النباتات والحيوانات على حدٍّ سواء، ولكن بطرق مختلفة.
ينمو الإنسان وهو في طريقه للبلوغ، ثم يتوقف نموه، ولكن يمكن أن تغير النباتات نموها للاستجابة لما يحدث حولها [1]. ونسمي ذلك لدونة النباتات، أي القدرة على التشكّل أو التغيّر مثل البلاستيك. وبما أن النباتات لا يمكنها النهوض والسير للبحث عن الغذاء،
فهي تنمو وتغيّر أشكالها للعثور على المزيد من المياه والضوء والمكان (الشكلان B, 1A). ولكن كيف يمكن أن تنمو النباتات بدون وجود خطة مسبقة؟ تنمو النباتات بإضافة مادة جديدة إلى طرف غصنها أو جذرها. ويعني هذا أنها تستطيع تحديد وجهتها كلما نمت. انقر هنا لمشاهدة فيديو لجذور نبات تنمو وتغيّر اتجاهها.
- شكل 1 - فوائد النمو للنباتات والروبوتات: (A) يمكن أن تتسلق أشجار الكرم بِنى مثل المباني للحصول على المزيد من ضوء الشمس.
- (B) يمكن أن تخترق الأشجار الخرسانة أثناء نموها بحشر نفسها بين الصدوع. (C) تستخدم الروبوتات المتمددة ميزتها هذه للتسلق وتجاوز العقبات وحشر نفسها لاختراق الفجوات والوصول إلى أهدافها. تبين الأشرطة الملونة كيف يواصل الروبوت التمدّد من الطرف فقط لتحقيق ذلك [حقوق الصورتين: (A) TEAVBE من Reddit و(B) Famartin من Wikimedia Commons].
فوائد النمو للنباتات والروبوتات:
إن القدرة على النمو من الأطراف في غاية الأهمية للنباتات لأنها تتيح لها تجاوز العقبات التي كانت ستوقفها لولا أن لديها هذه الميزة. تنمو جذور النباتات في التربة للوصول إلى المواد المغذية وتنمو وتصبح أطول لتلقي المزيد من ضوء الشمس. ويكون النبات بأكمله متصلاً ببعضه، حيث تنتقل المواد المغذية والطاقة بين الجذور والأوراق. يعني النمو أيضًا أنه يمكن للنباتات التنقّل عبر الأماكن التي يصعب الوصول إليها، كما تتسلق أشجار الكرم جوانب المباني (الشكل 1A), وتنمو الأشجار متجاوزة الصدوع في الخرسانة (الشكل 1B).
يريد الباحثون تصميم روبوتات يمكنها القيام بمهام في العالم على طريقة النباتات والحيوانات. وبأخذ الإلهام من النباتات، أمدّ المهندسون الروبوتات بالقدرة على التمدّد حتى تتجاوز العقبات في طريقها، ما يتيح لها التسلق أو الانحشار ودفع نفسها عبر ثقوب وفجوات لمواصلة التحرك. يبين الشكل 1C كيف يعمل روبوت متمدّد. بإضافة مادة إلى طرف هذا الروبوت، يمكنه أن يطول ويتسلق جدارًا ويحشر نفسه لتجاوز فجوة صغيرة والوصول إلى هدف.
تحديات تمدّد الروبوتات
في حين أن التمدّد مثل النبات يمكن أن يساعد الروبوتات في أداء مهام جديدة، فهناك تحديات، ومنها معرفة كيفية إضافة مادة جديدة إلى طرف الروبوت. تحتفظ بعض الروبوتات المتمدّدة بمادتها الجديدة داخلها. والتحدي هو كيفية نقلها داخل الروبوت وإضافتها إلى المكان الصحيح. هناك روبوتات أخرى لا تحمل سوى المكونات الأساسية لصنع المادة الصلبة الجديدة. والصعوبة هنا تكون في كيفية جمع تلك المكونات الأساسية عند الطرف. وهناك روبوت من النوع الثاني يحتفظ بمادة سائلة تتدفق داخل جسمه وتتحوّل إلى مادة صلبة عند تعرضها للضوء [2]. انقر هنا لمشاهدة هذا الروبوت وهو يتنقل في متاهة.
من التحديات الأخرى معرفة كيفية توجيه الروبوت المتمدّد نحو الاتجاه الصحيح. يمكن أن توجّه مشغّلات الروبوت طرفه فحسب، أو يمكنها توجيه جسمه بالكامل إذا كان بحاجة إلى التمكن من إحاطة شيء ما. وبما أن الروبوت يمكن أن يكون طويلاً جدًا، يحتاج الباحثون إلى التفكير بذكاء في كيفية ربط المشغلات بجسم الروبوت وكذلك في اختيار مكان ربطها للتأكد من قدرتها على توجيه الروبوت بالطريقة المطلوبة.
التحدي الأخير للروبوتات التي تتمدّد كالنباتات هو طريقة استشعار نفسها والعالم من حولها على حدٍّ سواء. قد يكون الروبوت بحاجة إلى رؤية وجهته، لذا يلزمه مستشعر عند طرفه. ومع ذلك، عند إضافة المادة الجديدة، يجب أن ينتقل المستشعر إلى هذا الجزء الجديد للبقاء عند الطرف. يمكن أن تمتد المستشعرات أيضًا بطول الروبوت، ولكن نحتاج إلى مراعاة مكان المستشعرات، تمامًا كما في حالة المشغّلات. وهذا يستلزم من الباحثين تطوير تصاميم ذكية يمكنها نقل المستشعرات إلى الأماكن الصحيحة.
روبوتات الكرم: المبادئ الأساسية
من الأمثلة المثيرة للاهتمام لصنع روبوت يتمدّد مثل النباتات روبوت الكرم [3]. انقر هنا لمشاهدة فيديو لروبوت كرم يتمدّد ويؤدي مهامًا.
جسم روبوت الكرم عبارة عن أنبوب مجوّف (خالٍ من الداخل) من مادة مرنة ولكنها ليست مطاطية بدرجة كبيرة. يكون الجسم مصنوعًا غالبًا من حقيبة بلاستيكية رقيقة أو قماش مقاوم للماء مثل ذلك المُستخدم في خيام التخييم. يمكن أن تتمزق المادة، ولكن هذه ليست مشكلة عادةً، كما في هذا الفيديو حيث يتمدّد الروبوت متجاوزًا المسامير. يكون أنبوب جسم الروبوت مطويًا على نفسه من الداخل حتى تتشكّل طبقتان: طبقة خارجية وطبقة داخلية. الطبقة الخارجية هي الروبوت الذي تمدّد بالفعل والطبقة الداخلية هي المادة الجديدة التي ستضاف إلى الطرف. ينفخ روبوت الكرم الطبقة الخارجية باستخدام الهواء أو سائل آخر مثل المياه. عندما يزداد ضغط السائل، تُدفع الطبقة الداخلية للمادة خارج طرف الروبوت وتصبح جزءًا من الطبقة الخارجية، مما يجعل الأنبوب "يتمدّد" من الطرف (الشكل 2A). يمكن أن تتمدّد روبوتات الكرم وتصل إلى أطوال هائلة من خلال تخزين مادة الأنبوب بطريقة مضغوطة داخل قاعدة.
- شكل 2 - مبادئ تشغيل روبوت الكرم: (A) التمدّد: روبوت كرم يتمدّد من الطرف، باستخدام ضغط هواء داخلي لقلب مادة جسمه من الداخل للخارج.
- (B) التوجيه: روبوت كرم يستخدم العضلات الصناعية التي تعمل بالهواء المضغوط لتوجيه جسمه لتجاوز عقبة والوصول إلى هدف. (C) الحمل: يحمل روبوت الكرم كاميرا عند طرفه باستخدام آلية تعشيق حلقة مع كرة [حقوق الصور: (A) منقولة بتصرف من .[3] Hawkes et al. تمت إعادة طباعتها بإذن من AAAS. (B) منقولة بتصرف من .[4] Greer et al. ناشر هذه المادة المحمية بحقوق الطبع والنشر هي دار نشر ماري آن ليبيرت. (C) حقوق الطبع والنشر ©2021 IEEE. تمت إعادة طباعتها بإذن من [5] Heap et al.].
عندما يحتاج روبوت كرم إلى تحديد وجهته، يمكنه توجيه جسمه عن طريق ثنيه. ومن طرق القيام بذلك استخدام العضلات الصناعية التي تعمل بالهواء المضغوط، وهي مشغّلات تعمل كالعضلات ولكن تستخدم الهواء للانكماش أو الاستطالة عند نفخها. عند انكماش عضلة صناعية تعمل بالهواء المضغوط ومتصلة بجسم الروبوت، ينثني جسمه باتجاه العضلة المنكمشة. يشبه ذلك عضلاتك، فعندما يقصّر الجسم العضلات داخل راحة يدك، تنثني أصابعك باتجاه راحة يدك. ومع وجود ثلاث عضلات صناعية تعمل بالهواء المضغوط في أنحاء جسم الروبوت وعلى امتداد طوله بالكامل [4]، يمكن للروبوت توجيه نفسه لأي اتجاه. ومع تمدّد جسم الروبوت، تتمدّد هذه العضلات بالتوازي مع الروبوت، حتى يكون بإمكانها دائمًا توجيه الطرف (الشكل 2B). انقر هنا لمشاهدة فيديو روبوت كرم يقوم بالتوجيه باستخدام العضلات الصناعية التي تعمل بالهواء المضغوط.
حتى يرى الروبوت وجهته، من المفيد وضع كاميرا عند طرفه. للقيام بذلك، يمكن استخدام جزأين يتلاءمان معًا: جزء خارج الروبوت يحمل الكاميرا وجزء آخر داخل الروبوت يحمي الكاميرا من السقوط [5]. ويتيح هذا للكاميرا التحرك مع طرف الروبوت، بينما تنقلب مادة جسمه من الداخل للخارج تحتها (الشكل 2C). انقر هنا لمشاهدة فيديو لروبوت كرم يحمل كاميرا بهذه الطريقة. لإرسال الصور التي سجلتها الكاميرا مرة أخرى إلى كمبيوتر في قاعدة الروبوت، يمكن أن يمتد سلك بطول الروبوت حتى يكون بالإمكان حمل المعلومات على امتداد الطول كما تحمل النباتات المواد المغذية.
استخدامات روبوتات الكرم
ماذا يعني كل هذا إذن؟ ما الاستخدامات المتاحة لروبوتات الكرم؟ هناك عدة استخدامات حالية لهذه الروبوتات، وأخرى كثيرة قد يتم طرحها قريبًا. يعرض الشكل 3 أمثلة لروبوتات الكرم أثناء العمل.
- شكل 3 - استخدامات روبوت الكرم: (A) التنبيب الطبي: روبوت كرم يتم استخدامه لإبقاء مجرى التنفس لدى شخص مفتوحًا.
- (B) علم الآثار: روبوت كرم يستكشف الأنفاق بكاميرا في موقع أثري، ويظهر المشهد الذي تلتقطه الكاميرا في الزاوية العلوية اليمنى. (C) فحص الأنابيب: روبوت كرم يتنقل عبر أنبوب ويمر من حلقة برتقالية قريبة. (D) الحفر تحت الأرض: روبوت كرم يحفر عبر الرمال ومن تحت كتلة خرسانية مجوفة قبل الظهور من الجانب الآخر [حقوق الصور: (A) الشكل منقول بتصرف من هنا. (B) حقوق الطبع والنشر ©2020 IEEE. تمت إعادة طباعة الصورة بإذن من [6] Coad et al.. (C) الشكل منقول بتصرف من هنا. (D) الشكل منقول بتصرف من هنا].
هناك الكثير من الإمكانات الرائعة لروبوتات الكرم في المجال الطبي. يوضح الشكل 3A روبوت كرم يتم استخدامه لإبقاء مجرى الهواء لدى شخص مفتوحًا حتى يتمكن من التنفس، حتى لو كان مجرى الهواء تالفًا أو كان الشخص فاقدًا للوعي. باستخدام فوائد التمدّد مثل النباتات، يمكن أن تدفع روبوتات الكرم نفسها وتعبر هذه الفجوة وتأخذ شكل مجرى الهواء لدى الشخص، لفتحه بأمان وسهولة. انقر هنا لمشاهدة فيديو لهذا الروبوت أثناء العمل.
تُستخدم روبوتات الكرم أيضًا في استكشاف الأماكن الصغيرة أو الخطيرة التي لا يمكن للناس الذهاب إليها. يظهر في الشكل 3B روبوت كرم يستكشف موقعًا أثريًّا. كانت أجزاء من الأطلال تحتوي على نفق لم يتمكن البشر أو الروبوتات الأخرى من الوصول إليه. يمكن لروبوت الكرم التنقّل عبر المساحات الضيقة وتسلق الجدران أثناء حمله كاميرا لعرض هذه الأماكن من الداخل [6]. انقر هنا لمشاهدة فيديو لروبوت الكرم القائم بمهام أثرية.
يُعد فحص الأنابيب استخدامًا جيدًا أيضًا لروبوتات الكرم، كما يظهر في الشكل 3C. وبما أن هذه الروبوتات قادرة على دفع نفسها عبر أماكن صغيرة وأخذ منعطفات ضيقة، فإنها تستطيع نقل المستشعرات أو الأشياء الأخرى إلى موقع داخل شبكة أنابيب. انقر هنا لمشاهدة فيديو لروبوت الكرم القائم بفحص الأنابيب.
يمكن أن تتصرف روبوتات الكرم كذلك كجذور النباتات. يبين الشكل 3D روبوت كرم وهو يحفر تحت الرمال ويعبرها من خلال رشّ هواء مضغوط لإفراغ مساحة للروبوت كي يتمدد [7]. انقر هنا لمشاهدة فيديو لروبوت الكرم القائم بمهام الحفر تحت الأرض.
هناك تحديات لكل هذه الاستخدامات، مثل معرفة حجم الروبوت أو المواد التي يمكن استخدامها.
ولكن مع إجراء المزيد من الأبحاث، قد تظهر استخدامات عديدة أخرى لروبوتات الكرم قريبًا. قد تحمل المياه مثلاً لمساعدة قوات الإطفاء في التنقّل عبر الأنقاض للعثور على ضحايا الكوارث الطبيعية. أو ربما ستتمدد وتحيط بالبشر لمساعدتهم على التحرك أو تسافر للفضاء لاستكشاف الكواكب الأخرى. تخيّل كل الإمكانات الشيقة عندما تتمدّد الروبوتات على غرار نمو النباتات.
مسرد للمصطلحات
الروبوت (Robot): ↑ آلة يمكنها استشعار ما حولها واتخاذ القرارات والتصرف في العالم الواقع.
لدونة النباتات (Plant Plasticity): ↑ الطريقة التي يمكن أن تتفاعل بها النباتات مع بيئاتها من خلال تغيير طريقة نموها.
المُشغّل (Actuator): ↑ جزء من الروبوت يجعله يتحرك و/أو يؤثر على بيئته.
المستشعر (Sensor): ↑ جزء من الروبوت يرصد المعلومات حول الروبوت نفسه أو بيئته.
روبوت الكرم (Vine Robot): ↑ روبوت "يتمدّد" من طرفه باستخدام ضغط السائل لقلب مادة جسمه المرنة من الداخل إلى الخارج.
عضلة صناعية تعمل بالهواء المضغوط (Pneumatic Artificial Muscle): ↑ نوع من المُشغلات يزداد أو ينقص طوله عند نفخه بالهواء.
إقرار تضارب المصالح
تمتلك لورا ه بلومنشاين براءة اختراع تتعلق بالجمع بين نمو روبوتات الكرم وتوجيهها. وتمتلك مارغريت كود براءة اختراع تتعلق بطريقة إضافة مستشعرات موزعة على روبوت الكرم. وتمتلك لورا ه بلومنشاين ومارغريت كود معًا براءة اختراع معلقة تتعلق بجهاز لسحب روبوتات الكرم.
ويعلن المؤلفون المتبقيون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.
شكر وتقدير
تمّت هذه المقالة بدعم جزئي من برنامج زمالة البحث للدراسات العليا التابع للمؤسسة الوطنية للعلوم (DGE-1842166).
إفصاح أدوات الذكاء الاصطناعي
تم إنشاء النص البديل (alt text) المرفق بالأشكال في هذه المقالة بواسطة "فرونتيرز" (Frontiers) وبدعم من الذكاء الاصطناعي، مع بذل جهود معقولة لضمان دقته، بما يشمل مراجعته من قبل المؤلفين حيثما كان ذلك ممكناً. في حال تحديدكم لأي خطأ، نرجو منكم التواصل معنا.
المراجع
[1] ↑ Goriely, A. 2017. The Mathematics and Mechanics of Biological Growth, Vol. 45. Berlin: Springer.
[2] ↑ Hausladen, M. M., Zhao, B., Kubala, M. S., Francis, L. F., Kowalewski, T. M., and Ellison, C. J. 2022. Synthetic growth by self-lubricated photopolymerization and extrusion inspired by plants and fungi. Proc. Natl. Acad. Sci. U. S. A. 119:e2201776119. doi: 10.1073/pnas.2201776119
[3] ↑ Hawkes, E. W., Blumenschein, L. H., Greer, J. D., and Okamura, A. M. 2017. A soft robot that navigates its environment through growth. Sci. Robot. 2:eaan3028. doi: 10.1126/scirobotics.aan3028
[4] ↑ Greer, J. D., Morimoto, T. K., Okamura, A. M., and Hawkes, E. W. 2019. A soft, steerable continuum robot that grows via tip extension. Soft Robot. 6:95–108. doi: 10.1089/soro.2018.0034
[5] ↑ Heap, W. E., Naclerio, N. D., Coad, M. M., Jeong, S.-G., and Hawkes, E. W. 2021. “Soft retraction device and internal camera mount for everting vine robots”, in 2021 IEEE/RSJ International Conference on Intelligent Robots and Systems (IROS) (Prague). p. 4982–8. doi: 10.1109/IROS51168.2021.9636697
[6] ↑ Coad, M. M., Blumenschein, L. H., Cutler, S., Zepeda, J. A. R., Naclerio, N. D., El-Hussieny, H., et al. 2020. Vine robots: design, teleoperation, and deployment for navigation and exploration. IEEE Robot. Automat. Mag. 27:120–32. doi: 10.1109/MRA.2019.2947538
[7] ↑ Naclerio, N. D., Karsai, A., Murray-Cooper, M., Ozkan-Aydin, Y., Aydin, E., Goldman, D. I. et al. 2021. Controlling subterranean forces enables a fast, steerable, burrowing soft robot. Sci. Robot. 6:eabe2922. doi: 10.1126/scirobotics.abe2922