اكتشافات جديدة علوم الأرض نشر بتاريخ: 30 يونيو 2026

هل يمكننا التصدي للأزمة البيئية بالتعليم؟

ملخص

باتت الأرض مكانًا يصعُب العيش فيه، مع تصاعد أزمة المناخ واندثار الطبيعة. ولكن، ما الدور الذي يمكننا الاضطلاع به للحيلولة دون استمرار هذه الأزمة البيئية؟ ما الذي من شأنه أن يُمكِّن الشباب من المساهمة في حماية البيئة؟ تقدم المدارس والأندية أحيانًا برامج للتعليم البيئي، من دروس أو أنشطة تعين الشباب على فهم البيئة ونقاط ضعفها، وما يمكن فعله لحمايتها. والسؤال هو: هل تنجح هذه البرامج في تحقيق أهدافها؟ للإجابة عن هذا السؤال، أجرينا تحليلًا شاملًا لـ 169 دراسة، شملت أكثر من 176,000 شاب من جميع أنحاء العالم. وتكشف النتائج عن أخبارٍ مُبشِّرةٍ؛ فالتعليم البيئي يساعد الشباب عمومًا على فهم القضايا البيئية، والاهتمام بها، واتخاذ إجراءاتٍ للمساهمة في حماية البيئة. ويطرح بحثنا أيضًا أسئلة جديدة. فعلى سبيل المثال، بعد أن عرفت أن التعليم البيئي قد يكون فعالًا، هل تعتقد أنه ينبغي تقديمه بشكل أوسع وأكثر انتشارًا؟ هل ينبغي أن يكون التعليم البيئي مادةً دراسيةً إلزاميةً في المدارس؟

لم يفت الأوان بعد لإيقاف الأزمة البيئية

نحن نكتب هذا المقال في صيف عام 2024، والطقس دافئ، بل إن يوم 22 يوليو 2024 كان الأكثر دفئًا على كوكب الأرض منذ عام 1940. إن متوسط درجة حرارة الهواء على كوكب الأرض آخذ في الارتفاع، وهي عملية يُطلق عليها العلماء اسم تغير المناخ. ويُمثِّل تغير المناخ مشكلة لأسبابٍ عديدة؛ إذ يجعل الظواهر الجوية القاسية، من جفافٍ وعواصفَ وفيضانات، أكثر شيوعًا وتكرارًا. وهي ظواهر تُصعِّب على الناس زراعةَ غذائهم وإيجادَ أماكن آمنة للعيش. كما يزداد العالم قسوةً وصعوبةً بفعل الدمار الواسع الذي يطال الطبيعة، ولا سيما جراء تلوث البلاستيك. ويؤكد العلماء أننا نعيش في خضم أزمة بيئية حقيقية، إذ يتدهور محيطنا الطبيعي بوتيرة متسارعة ومقلِقة.

هذه حقائق علمية ثابتة، أي يمكن قياسها. فمثلًا، واستنادًا إلى تاريخ طويل من سجلات درجات الحرارة من جميع أنحاء العالم، بات الباحثون على يقين تام بأن كوكبنا يشهد ارتفاعًا متصاعدًا في حرارته. بيد أن هذه الحقائق قاسية أيضًا، إذ تكشف عن واقع مؤلم هو أن الأزمة البيئية من صنع الإنسان [1]؛ فنحن نستخدم الوقود الأحفوري (مثل النفط والغاز) بكثافة شديدة تجعل العالم يزداد دفئًا. كما أننا نستنزف مساحات شاسعة من الأرض -بقطع الغابات مثلًا- مما يُهدد البيئات الطبيعية التي تعيش فيها الأنواع الأخرى. لقد أخفقنا لفترة طويلة جدًا في رعاية الكوكب على النحو الذي ينبغي لنا القيام به.

ولكن لم يفت الأوان بعد لتغيير الأمور [2]؛ فلا يزال ثمة متسع من الوقت للحد من الأزمة البيئية. ولتحقيق ذلك، علينا أن نُغيِّر أسلوب حياتنا، وأن نبادر إلى ذلك في أقرب وقت ممكن. فإذا أخذنا الحقائق الثابتة بشأن الأزمة البيئية على محمل الجد، يمكننا أن نتعاون في بناء كوكب أكثر صحةً وازدهارًا.

التعليم البيئي

ما الذي تظن أنه سيساعدك أنت وأصدقاءك على تغيير حياتكم والمساهمة في بناء كوكب أكثر صحة وعافية؟ هذا بالطبع سؤال يصعُب الإجابة عليه. إذ لا توجد خدعة سحرية تجعلنا نغيِّر طريقة عيشنا على الفور. فكيف يمكننا أن نضمن أن تتعرف أعداد كبيرة من الشباب على نقاط القوة ونقاط الضعف في بيئتنا؟ ما الذي من شأنه أن يشجع الشباب على المساهمة في حماية كوكب الأرض؟

قد يساعد التعليم في ذلك؛ فعلى مدى عقود، عمل الخبراء على تطوير برامج التعليم البيئي، بهدف مساعدة الناس على فهم البيئة الطبيعية وما يمكننا فعله لحمايتها [3]. والفكرة الكامنة وراء هذه البرامج هي أن الشباب يكونون أكثر ميلًا لحماية البيئة حين يدركون أننا نواجه أزمة بيئية، وهي أزمة لا يزال بمقدورنا التصدي لها إن توحدنا وتحركنا معًا.

في بعض برامج التعليم البيئي، يتلقى الطلاب دروسًا أو ينجزون فروضًا في المدرسة. وفي برامج أخرى، يخرج الطلاب ويتعلمون من خلال الممارسة العملية (الشكل 1). فقد يدرسون جودة البيئة في المناطق المجاورة لهم، أو يشتركون في مخيم في الهواء الطلق ليكتشفوا أسرار الطبيعة ويتعمقوا في فهمها.

في فصل دراسي، يرفع معلم بطاقة تحمل أشكالاً ملونة بينما يراقب طلاب صغار يجلسون على مقاعدهم بانتباه. في مشهد خارجي منفصل، تستكشف مجموعة من الأطفال وشخص بالغ مجرى مائياً ضحلاً في غابة، يراقبون الطبيعة ويرتدون معدات مناسبة مثل الأحذية.
  • شكل 1 - شباب يشاركون في برامج التعليم البيئي.
  • في بعض البرامج، يتلقى الطلاب دروسًا في المدرسة. وفي برامج أخرى، يزور الطلاب المواقع الطبيعية ليتعرفوا على البيئة عن كثب.

وقد طُورت العديد من برامج التعليم البيئي من أجل الشباب أمثالكم. ففي حين أن جيلكم لم يتسبب بالطبع في هذه الأزمة البيئية، من الأهمية بمكان تعليم الأجيال الصاعدة كيف تسلك طريقًا أفضل مما سلكه آباؤهم وأجدادهم. كما أنكم تملكون من القدرة على إحداث الفارق أكثر مما تتصورون. لماذا؟ لأن أمامكم مستقبلًا طويلًا. وهذا يعني أن الطريقة التي تختارون أن تعيشون بها اليوم ستُحدث فارقًا كبيرًا على مدار حياتكم. فكيف سيبدو نظامكم الغذائي في المستقبل؟ وكيف ستسافرون حول العالم؟ بل إن خياراتكم في أسلوب الحياة قد تُلهم الأجيال الأكبر سنًا؛ فالشباب الذين يتبنون سلوكيات تحمي البيئة كثيرًا ما يدفعون آباءهم إلى السير على خطاهم [4].

ما الذي اختبرناه، وكيف أجرينا بحثنا؟

يبدو وجود برامج التعليم البيئي أمرًا بالغ الأهمية. لكن هل تؤتي ثمارها حقًا؟ هل تساعد الشباب على فهم البيئة وآثار تغير المناخ؟ وهل تحثهم على اتخاذ خطوات فعلية لحماية البيئة؟ لقد بحث العلماء في شتى أنحاء العالم عن إجابات لهذه الأسئلة، فتراكمت نتائج كثيرة ومتباينة، لدرجة تجعل استخلاص استنتاجات قاطعة أمرًا عسيرًا. ومن ثمّ، فإن ما ينقصنا هو ملخص بحثي شامل يحلل النتائج المستمدة من جميع هذه الدراسات. ولتحقيق ذلك، اعتمدنا على أسلوب يُعرف بـالتحليل التلوي، وهو طريقة لدمج نتائج دراسات متشابهة عديدة وتلخيصها في إجابة واحدة جامعة.

وقد بدأنا بالبحث في قواعد بيانات إلكترونية ضخمة للدراسات العلمية، وبعد فحص دقيق، خلصنا إلى 169 دراسة ذات صلة تختبر آثار التعليم البيئي على الشباب. وقد لاحظنا بعض الأمور المثيرة للاهتمام؛ منها مثلًا أن الأبحاث المتعلقة بالتعليم البيئي تتسم بطابعها العالمي الحقيقي، حيث أُجريت الدراسات التي رصدناها في 43 دولة مُوزعةً على 6 قارات. واكتشفنا أيضًا أن البحث في مجال التعليم البيئي قديمٌ جدًا؛ إذ نُشرت أولى دراساته عام 1971، أي على الأرجح قبل أن يولد والداك! وأخيرًا، أذهلنا العدد الهائل من الشباب الذين شاركوا في أبحاث التعليم البيئي؛ فقد بلغ عدد المشاركين في الدراسات التي رصدناها أكثر من 176,000 طفل وشاب، تتراوح أعمارهم بين 3 و19 عامًا. وهذا الحشد البحثي الضخم يكفي لملء أكبر ملعبَين لكرة القدم في العالم بكل سهولة ويُسر!

ماذا تعلمنا من هذه الرحلة البحثية؟

السؤال هو: هل تنجح برامج التعليم البيئي في تحقيق أهدافها؟ الجواب المختصر هو نعم (الشكل 2). كشف تحليلنا التلوي أن برامج التعليم البيئي تُحدث أثرًا بالغًا على صعيد المعرفة: إذ يكتسب الشباب المشاركون في هذه البرامج قدرًا وافرًا من المعلومات حول الطبيعة والمناخ وسبل حماية البيئة. بيد أن الأمر لم يقتصر على ذلك، فقد تبين لنا أن للتعليم البيئي أثرًا ملموسًا -وإن كان أخف وطأةً- على المواقف والنوايا، إذ يُنمِّي في نفوس الشباب مشاعر إيجابية تجاه البيئة ويُحفِّزهم على حمايتها. وأخيرًا، تبيَّن لنا أن التعليم البيئي يعزز السلوك البيئي المسؤول؛ فالشباب الذين خاضوا تجربته أكثر ميلًا للتصرف بما يحمي البيئة، كإعادة تدوير النفايات، وتقليص وقت الاستحمام حفاظًا على المياه، وحمل زجاجة ماء قابلة لإعادة الاستخدام، وإطفاء الأنوار عند مغادرة الغرفة.

رسم بياني شريطي يوضح أن التأثير على المعرفة كبير، والتأثير على المواقف متوسط، والتأثير على النوايا صغير، والتأثير على السلوك بين الصغير والمتوسط. يستخدم الرسم أربعة أشرطة عمودية لكل فئة.
  • شكل 2 - باستخدام التحليل التلوي، لخصنا نتائج 169 دراسة اختبرت مدى نجاح التعليم البيئي.
  • وقد خلصنا إلى أن برامج التعليم البيئي تُحدث أثرًا بالغًا على صعيد المعرفة: إذ يكتسب الشباب قدرًا وافرًا من المعلومات حول الطبيعة والمناخ وسبل حماية البيئة. كما تبين لنا أن للتعليم البيئي أثرًا ملموسًا -وإن كان أخف وطأةً- على المواقف والنوايا والسلوك، إذ تُعين الشباب على الاهتمام بالبيئة والذود عنها.

غير أن قياس السلوك في البحث العلمي قد يكون أمرًا بالغ الصعوبة. ففي العديد من الدراسات التي توصلنا إليها، استخدم الباحثون الاستبيانات لطلب الإفادة الذاتية من الطلاب عن سلوكياتهم. وقد تكون هذه التقارير الذاتية مفيدة، ولكنها مخادعة أيضًا. فالناس أحيانًا لا يتذكرون سلوكياتهم بدقة، أو قد لا يكونون صادقين تمامًا فيما يُفصحون عنه. ولحسن الحظ، وجدنا أيضًا أدلة من دراسات راقب فيها الباحثون سلوك الشباب مباشرةً وعن كثب. ففي إحدى الدراسات -مثلًا- قُدمت حلوى مغلفة للطلاب الذين تعلّموا عن إعادة تدوير النفايات، ثم راقب الباحثون ما إذا كان الطلاب قد أعادوا تدوير الأغلفة في سلة المهملات الصحيحة [5]. يا للذكاء!

وخلاصة القول، وجدنا أن فوائد برامج التعليم البيئي واسعة النطاق وعميقة الأثر. فهي تُعين الشباب على معرفة البيئة والاهتمام بها واتخاذ خطوات فعلية لحمايتها. وقد رصدنا هذه الفوائد في أنواعٍ مختلفةٍ من برامج التعليم البيئي؛ فسواء اعتمدت البرامج على التعلم داخل الصف الدراسي، أو ممارسة الأنشطة في أحضان الطبيعة، أو الانضمام إلى مخيمات، أو مزيج من كل ذلك، ظلت فعاليتها متقاربة ومتشابهة.

ما الذي لا نعرفه بعد؟

ثمة أمران جوهريان ينبغي استحضارهما من ميدان أبحاث التعليم البيئي ومن دراستنا تحديدًا. أولًا: لا يزال بمقدورنا الحدّ من الأزمة البيئية؛ فإن أحسنّا تغيير أساليب حياتنا، أمكننا أن نهب كوكبنا صحةً وعافيةً أفضل. ثانيًا، يمكن أن يكون التعليم البيئي وسيلةً فعّالةً لإعداد الشباب للمستقبل؛ فقد تبيّن لنا أنه لا يقتصر على مساعدة الشباب في فهم المشكلات البيئية التي نواجهها، بل يحثّهم أيضًا على المبادرة والعمل.

وهذه أخبار مُبشِّرة. ومع ذلك، ما تزال هناك بعض الأسئلة المهمة التي تحتاج إلى إجابات. فتحليلنا مثلًا لم يكشف عن أفضل الطرق التي ينبغي للمعلمين اتباعها في تدريس التعليم البيئي. ونأمل أن يدرس العلماء في المستقبل الأنشطة (كالتعلم في الفصل الدراسي أو المخيمات) التي تحقق أفضل النتائج للأطفال من مختلف الفئات العمرية. وثمة أسئلةٌ أيضًا يصعُب على الخبراء الإجابة عنها، لكن ربما تكون لديكم أفكار بشأنها. إنها أسئلة يمكنكم مناقشتها مع أصدقائكم وزملائكم في الصف. على سبيل المثال، هل تعتقدون أن جميع الشباب حول العالم ينبغي أن يتلقوا تعليمًا بيئيًا؟ وهل ترَون أنه ينبغي تقديمه في كل المدارس؟ لا توجد إجابة صحيحة بعينها لهذه الأسئلة، فالأهم من كل شيء هو أن نتعلم من وجهات نظر بعضنا البعض.

مسرد للمصطلحات

تغيّر المناخ (Climate Change): هو تغيرٌ في متوسط درجة حرارة الهواء عالميًّا. وخلال العقود الماضية، ارتفع متوسط درجة حرارة الهواء على مستوى العالم. ونُطلِق على هذه الظاهرة اسم الاحترار العالمي.

الأزمة البيئية (Environmental Crisis): هي التدهور السريع والخطير للبيئة التي نعيش فيها؛ وثمة سببان رئيسيان لها هما تغير المناخ وتدمير الطبيعة على نطاق واسع.

برامج التعليم البيئي (Environmental Education Programs): هي دروس وأنشطة أخرى لمساعدة الناس على فهم البيئة الطبيعية ونقاط ضعفها، وما يمكن فعله لحمايتها.

التحليل التلوي (Meta-Analysis): هو أسلوب بحثيّ يُستخدم لدمج نتائج العديد من الدراسات المتشابهة وتلخيصها، مما يسمح للباحثين باستخلاص استنتاجات من مجال بحثي كامل، بدلًا من الاعتماد على دراسة واحدة.

شكر وتقدير

حُظي هذا العمل بدعم من مجلس البحوث الأوروبي (ERC) في إطار برنامج هورايزون 2020 للبحث والابتكار التابع للاتحاد الأوروبي (بموجب اتفاقية المنحة رقم 864137 الممنوحة لـ ST). ولم يشارك مجلس البحوث الأوروبي في تصميم الدراسة، أو جمع البيانات، أو تحليلها، أو تفسيرها، أو كتابة التقرير، أو اتخاذ قرار نشره.

إقرار تضارب المصالح

يعلن المؤلفون أن البحث قد أُجري في غياب أي علاقات تجارية أو مالية يمكن تفسيرها على أنها تضارب محتمل في المصالح.

إفصاح أدوات الذكاء الاصطناعي

تم إنشاء النص البديل (alt text) المرفق بالأشكال في هذه المقالة بواسطة "فرونتيرز" (Frontiers) وبدعم من الذكاء الاصطناعي، مع بذل جهود معقولة لضمان دقته، بما يشمل مراجعته من قبل المؤلفين حيثما كان ذلك ممكناً. في حال تحديدكم لأي خطأ، نرجو منكم التواصل معنا.


مقال المصدر الأصلي

van de Wetering, J., Leijten, P., Spitzer, J., and Thomaes, S. 2022. Does environmental education benefit environmental outcomes in children and adolescents? A meta-analysis. J. Environ. Psychol 81:101782. doi: 10.1016/j.jenvp.2022.101782


المراجع

[1] Cook, J., Oreskes, N., Doran, P. T., Anderegg, W. R., Verheggen, B., Maibach, E. W., et al. 2016. Consensus on consensus: a synthesis of consensus estimates on human-caused global warming. Environ. Res. Lett. 11:048002. doi: 10.1088/1748-9326/11/4/048002

[2] Intergovernmental Panel on Climate Change. 2023. Climate change 2023: Synthesis report. IPCC. doi: 10.59327/IPCC/AR6-9789291691647.001

[3] Ardoin, N. M., Bowers, A. W., Roth, N. W., and Holthuis, N. 2018. Environmental education and K-12 student outcomes: a review and analysis of research. J. Environ. Educ. 49:1–17. doi: 10.1080/00958964.2017.1366155

[4] Liu, J., Chen, Q., and Dang, J. 2022. New intergenerational evidence on reverse socialization of environmental literacy. Sustain. Sci. 17:2543–2555. doi: 10.1007/s11625-022-01194-z

[5] Baur, A., and Haase, H. M. 2015. The influence of active participation and organisation in environmental protection activities on the environmental behaviour of pupils: study of a teaching technique. Environ. Educ. Res. 21:92–105. doi: 10.1080/13504622.2013.843645