ملخص
قد يعاني مرضى الربو من صعوبة في التنفس بعد التعرّض لمواد في الهواء تكون غير ضارة بطبيعتها، مثل حبوب اللقاح والغبار والدخان ووبر الحيوانات الأليفة. وتشتد أعراض الربو لدى بعض الأشخاص بعد العواصف الرعدية، كما تشير البيانات إلى أن تغيّر المناخ يؤدي إلى تفاقم الربو. ولكن كيف تتسبب الظواهر الجوية والمناخية في صعوبة التنفس لدى بعض الأفراد؟ يحدث الربو عندما يخطئ الجهاز المناعي بالجسم ويعتبر الجسيمات العالقة في الهواء كائنات مهاجمة خطيرة، فيحاول مكافحتها. ويبدو أن تغيّر المناخ يزيد من مستوى تلوث الهواء وتركيزات حبوب اللقاح والعفن في الهواء. وكلما استنشق الناس المزيد من هذه المواد المحفزة، زاد خطر الإصابة بالربو. في هذه المقالة، سنشرح كيف يحدث الربو وكيف يتفاقم بسبب تغيّر المناخ والإجراءات التي يمكننا القيام بها للمساعدة في حلّ هذه المشكلة.
تخيّل الاستلقاء على سرير في ليلة صيفية شديدة الحرارة. وفجأة تشعر بنسيم بارد منعش يهبّ من النافذة المفتوحة. وبعد دقائق قليلة، يبدأ هطول أمطار مصحوبة برياح تشتد هبّاتها أكثر فأكثر.
وبينما تنهض لإغلاق النافذة، يفاجئك وميض ساطع، يتبعه دويُّ الرعد، أي عاصفة صيفية باختصار. كيف سيكون شعورك؟ هل تستمتع بهذه الظواهر الطبيعية القوية أم تجدها جانبًا غير متوقع ومخيفًا من الصيف؟ قد تتجاوز ردود الفعل تجاه العواصف الرعدية مجرد مشاعر الحب أو الكره. هل كنت تعلم أنه في ظل ظروف معينة، يمكن أن تتسبب العواصف الرعدية في وعكة صحية لبعض الناس؟ على الرغم من ندرة ذلك، فإن المصابين باضطراب تنفسي مزعج اسمه الربو يلاحظون أحيانًا أن أعراضهم تبدأ في التفاقم أو تتفاقم فعليًا بعد العواصف الرعدية. هذه الحالة اسمها الربو المصاحب للعواصف الرعدية، ونحن نعتقد أن تغيّر المناخ قد يزيد من وتيرة حدوث هذه الحالة النادرة.
في هذه المقالة، سنشرح معنى الربو وكيف يمكن أن يتفاقم بسبب تغيّر المناخ والإجراءات التي ينبغي اتخاذها على المدى القصير والطويل للمساعدة في حماية صحة الإنسان في مواجهة تغيّر المناخ على كوكب الأرض.
ما هو الربو؟
تخيّل أن الرئتين عبارة عن بالونين كبيرين داخل صدرك. وعندما تتنفس، يدخل الهواء إلى هذين البالونين ويخرج منهما من خلال أنابيب صغيرة اسمها المجاري الهوائية. وفي حالة المصابين بالربو، قد تتورم هذه المجاري الهوائية وتصبح ضيقة وتمتلئ بالمخاط. ويسبب هذا صعوبة في التنفس، مثل محاولة شرب مخفوق حليب كثيف من خلال شفاطة ضيقة جدًا. تشمل أعراض الربو ضيق التنفس والسعال والأزيز وانقباض الصدر، وقد تُحفّز بسبب أشياء في البيئة، مثل الغبار وحبوب اللقاح والدخان ووبر الحيوانات.
ولكن لماذا تنشط أعراض الربو عند التعرض لهذه الجسيمات الشائعة…ولماذا يحدث هذا لبعض الأشخاص دون غيرهم؟ تحتوي أجسامنا على جهاز خاص اسمه الجهاز المناعي، وهو يساعد في حمايتنا من الجراثيم وغيرها من الأشياء الضارة. وفي بعض الأحيان، قد يصاب الجهاز المناعي ببعض الارتباك. ففي حالة المصابين بالربو، قد يخطئ الجهاز المناعي ويعتبر أشياءً مثل الغبار أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات الأليفة ككائنات خطيرة مُهاجمة ويحاول مكافحتها (الشكل 1). تفرز بعض خلايا الجهاز المناعي مادة اسمها الغلوبولين المناعي E أو اختصارًا IgE، وهي تلتصق بخلايا مناعية مهمة أخرى اسمها الخلايا البدينة وتوجد في عدة أماكن في الجسم، مثل الرئتين. وعندما يستنشق شخص ما مادة محفزة مثل حبوب اللقاح أو الغبار في رئتيه، تتعرف مادة IgE الملتصقة بالخلايا البدينة على تلك المادة المحفزة وترسل إشارة إنذار إلى الخلايا البدينة لتوجيهها إلى إطلاق مادة كيميائية اسمها الهيستامين. ربما تعرف اسم هذه المادة من "مضادات الهيستامين"، تلك الأدوية التي تُستخدم بشكل شائع لإيقاف أعراض الحساسية المزعجة مثل العطاس وحكة العينين وسيلان الأنف، وهي الأعراض الناتجة عن الهيستامين. وبالنسبة لمرضى الربو، تسبب مادة الهيستامين تورم المجاري الهوائية وضيقها وانسدادها بالمخاط، مما يصعّب مرور الهواء من خلالها. تخيّل المجاري الهوائية كخرطوم الحديقة، فعندما لا تكون هناك أي مشكلة، يتدفق الماء بسهولة من الخرطوم. ولكن إذا وقف شخص عليه، فلن يتدفق الماء بشكل جيد.
- شكل 1 - في مرض الربو، يتعامل الجهاز المناعي مع أشياء مثل حبوب اللقاح وغيرها من المواد غير المضرة عمومًا وكأنها كائنات مُهاجمة خطيرة.
- (A) عند وجود هذه المواد، تنتج بعض خلايا الجهاز المناعي مادة اسمها IgE. (B) يمكن أن يلتصق IgE بخلايا مناعية أخرى اسمها الخلايا البدينة وتوجد في عدة أجزاء من الجسم، مثل الرئتين. (C) بعد ذلك، ترتبط حبوب اللقاح بمادة IgE الملتصقة بالخلايا البدينة وتحفزها لإنتاج الهيستامين. (D) هناك عدة آثار لمادة الهيستامين، منها تسببها في تورّم المجاري الهوائية وضيقها وانسدادها بالمخاط، مما يسبب صعوبة في التنفس.
في حالة الإصابة بالربو، يشبه الهيستامين تلك القدم التي تقف على الخرطوم، فتتسبب في صعوبة تدفق الهواء داخل الرئتين وظهور الأعراض الموضحة سابقًا.
تغيّر المناخ وصحة الإنسان
في الوقت الحالي، يدرك الجميع تقريبًا أن تغيّر المناخ يسبب مشكلات خطيرة لكوكبنا. ومع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، تتغير الأنماط الجوية في جميع أنحاء العالم. فهناك أماكن تزداد سخونة، في حين تشهد أماكن أخرى مواسم شتاء أكثر برودة. وتذوب الأنهار والصفائح الجليدية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات سطح البحار. ونجد الظواهر الجوية الشديدة مثل موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات والفيضانات تحدث بوتيرة أكبر وتزداد حدة.
من الواضح أن هذه التغيرات المناخية ضارة للكثير من أنواع الكائنات الحية على كوكب الأرض، ومنها البشر. وتجد بعض النباتات والحيوانات صعوبة في البقاء على قيد الحياة لأن نظمها البيئية تتغير، وإذا كنت تتابع الأخبار، فأنت تعرف بالتأكيد أن الظواهر الجوية المتطرفة يمكن أن تؤدي إلى إصابات للعديد من الناس، بل وحتى وفاتهم.
ولكن بالإضافة إلى هذه الآثار المباشرة على صحة الإنسان، بدأ العلماء في ملاحظة زيادة في معدلات الإصابة بالربو وغيره من اضطرابات الجهاز المناعي، ويبدو هذا مرتبطًا بتغيّر المناخ [1, 2]. فكيف يحدث هذا؟ ما زال الباحثون يدرسون هذا الارتباط بشكل مكثف، ولكن تشير الأدلة إلى أن تغيّر المناخ يزيد من تركيزات المواد الموجودة في البيئة والتي تحفّز الربو لدى الأفراد الأكثر عرضة للتأثر، وعلى وجه الخصوص حبوب اللقاح وتلوث الهواء والعفن.
زيادة تركيزات حبوب اللقاح بسبب تغيّر المناخ
حبوب اللقاح هي مادة على شكل مسحوق، ويصنعها بعض النباتات لمساعدتها على التكاثر، وهي محفز شائع للربو وحالات الحساسية. ومن المعروف بالتأكيد أن تزايد حبوب اللقاح في البيئة يؤدي غالبًا إلى زيادة (أو تفاقم) حالات الربو [3]. يتسبب تغيّر المناخ في زيادة كميات حبوب اللقاح بطرق متعددة، أولها مرتبط بثاني أكسيد الكربون (CO2)، فالأنشطة البشرية، مثل حرق الوقود الأحفوري، تطلق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وقد تكون سمعت أن ثاني أكسيد الكربون يساهم في الاحترار العالمي من خلال احتجاز حرارة الشمس بالقرب من كوكب الأرض، ولكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل يبدو أن ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون يزيد من كمية حبوب اللقاح في الهواء أيضًا. على سبيل المثال، أثبتت إحدى الدراسات أن إنتاج نباتات الرجيد لحبوب اللقاح زاد بنسبة 61% عندما تضاعفت تركيزات ثاني أكسيد الكربون [4]. ترتبط درجات الحرارة الأكثر دفئًا بزيادة تركيزات حبوب اللقاح أيضًا. ويعتقد بعض العلماء أن درجات الحرارة الدافئة ربما تزيد تركيزات حبوب اللقاح بما يصل إلى 200% بنهاية هذا القرن [5].
بالإضافة إلى ذلك، قد تكون حبوب اللقاح من أسباب الربو المصاحب للعواصف الرعدية. فخلال العاصفة، تحمل الرياح حبوب اللقاح للأعلى نحو السحب، فتتفكك جزيئاتها بسبب الرطوبة العالية وطاقة البرق، مما يزيد من احتمالية تغلغلها داخل المجاري الهوائية وبدء سلسلة الأحداث المناعية الخطيرة التي تؤدي إلى ظهور أعراض الربو [6]. وإذا أدى تغيّر المناخ إلى زيادة كميات حبوب اللقاح وكذلك العواصف الرعدية، فمن المحتمل أن تتزايد حالات الربو المصاحب للعواصف الرعدية عند تفاقم تغيّر المناخ (الشكل 2).
- شكل 2 - يلاحظ مرضى الربو المصاحب للعواصف الرعدية أن أعراض المرض تبدأ في التفاقم أو تتفاقم بالفعل بعد وقوع عاصفة رعدية.
- (A) خلال العاصفة، تنقل الرياح حبوب اللقاح للأعلى حتى السحب. (B) وفي السحب، تعمل الرطوبة وطاقة البرق على تفكيك جزيئات حبوب اللقاح إلى شكل يمكنه بسهولة التغلغل داخل المجاري الهوائية لدى الناس. (C) وعندما تنقل الرياح جزيئات حبوب اللقاح المتفتتة إلى مستوى الأرض مرة أخرى، قد يستنشقها الناس، فتنشط أعراض الربو.
تفاقم الربو نتيجة الهواء "الملوث"
تعرف على الأرجح أن تلوث الهواء يمكن أن يساهم في تغيّر المناخ، ولكن هل كنت تعلم أن تغيّر المناخ قد يزيد من حدة تلوث الهواء أيضًا؟ يحدث تلوث الهواء عندما تدخل إليه بعض الغازات الخطيرة والجزيئات الصغيرة التي تُسمى الجسيمات الدقيقة (PM). وتتكون هذه الجسيمات من العديد من الأشياء، مثل الغبار والأوساخ والسخام والدخان. يحتجز الطقس الحار أشياءً سيئة مثل عوادم السيارات ودخان المصانع بالقرب من الأرض، مما يزيد كميات الجسيمات الدقيقة التي يستنشقها الناس، وخاصةً في المدن الكبيرة. وتتسبب درجات الحرارة الأكثر دفئًا وموجات الجفاف أيضًا في جفاف الغابات والأراضي العشبية، مما يؤدي إلى تكرار حرائق الغابات التي تملأ الهواء بالغبار والدخان الكثيف اللذين يحتويان على الكثير من الجسيمات الدقيقة ويمكنهما الانتشار لمسافات طويلة. ويُعتقد الآن أن حرائق الغابات تنتج ما لا يقل عن 25% من الجسيمات الدقيقة الموجودة في الغلاف الجوي لكوكب الأرض [7].
يمكن أن تتسبب الجسيمات الدقيقة في تفاقم الربو، ولذلك قد يواجه المصابون بهذا المرض صعوبة أكبر في التنفس عندما يكون الجو حارًا بالخارج أو عند وقوع حرائق غابات كبيرة، حتى لو كانت بعيدة نسبيًا.
طقس رطب أكثر يعني المزيد من العفن
هل تساءلت يومًا عن هذه الأشياء الزغبية الخضراء أو السوداء التي تنمو على الخبز القديم أو الجدران الرطبة؟ هذا هو العفن، ويحب الأماكن الرطبة الدافئة. بسبب تغيّر المناخ، أصبحت بعض أماكن العالم أكثر دفئًا وغزارةً في الأمطار، مما يوفّر ظروفًا مثالية لنمو العفن. ومع نمو العفن، تنطلق جسيمات صغيرة نسبيًا اسمها الأبواغ في الهواء. ويمكن أن تزيد درجات الحرارة الأكثر دفئًا من إنتاج الأبواغ. من السهل استنشاق أبواغ العفن المنتشرة في الهواء، مما ينشّط أعراض الربو لدى بعض الناس. قد يسبب نمو العفن في البيئة الخارجية الربو، ولكن العفن في الأماكن الداخلية مشكلة كبيرة أيضًا. وإذا لم تتم حماية المباني بشكل جيد من الطقس الرطب، فقد ينمو العفن في أي أماكن تبقى رطبة. ولأن تغيّر المناخ يؤدي إلى زيادة وتيرة الفيضانات والهطول الغزير للأمطار، فقد يزيد نمو العفن في المنازل التي لا تتم حمايتها جيدًا من الظروف الجوية. تشير التقديرات إلى أن 21% من حالات الربو هي بسبب الرطوبة والعفن في الأماكن الداخلية [8]. ويمكن أن تزيد الفيضانات والعواصف من مستويات الأبواغ الفطرية التي ترتبط بالربو المصاحب للعواصف الرعدية.
العالم متصل… وبإمكان الجميع المساعدة
للأسف، يُعد الربو مثالاً واحدًا على التأثير المحتمل لتغيّر المناخ على الجهاز المناعي والتسبب في المشكلات الصحية. كردّ فعل على تغيّر مناخ كوكب الأرض، قد تزيد حالات الحساسية واضطرابات المناعة الذاتية (مثل الروماتويد والتصلب المتعدد وداء كرون)، بل وحتى بعض أنواع السرطان [9, 10].
وللحفاظ على صحة الناس وحماية الكوكب لأجل أجيال المستقبل، يجب أن يتصرف العالم كله الآن.
بشكل عام، لا يؤذي البشر كوكب الأرض عمدًا، إذ يحدث معظم الضرر الذي نتسبب فيه ونحن نحاول تلبية احتياجاتنا الخاصة بالنمو فيما يتعلق بالمسكن والغذاء والموارد الطبيعية. والمشكلة هي أننا كبشر نركز كثيرًا على تلبية احتياجاتنا الخاصة لدرجة أننا لا ننتبه غالبًا إلى الأثر السيئ لأفعالنا على كوكب الأرض حتى يفوت الأوان. وإذا أردنا أن يتعافى الكوكب، فعلينا تذكّر الصلة الوطيدة بين صحة البشر والحيوانات والبيئة. ويجب أيضًا أن نكتشف كيفية تحقيق التوازن بين احتياجاتنا واحتياجات الحيوانات والبيئة (النباتات والماء والهواء) (الشكل 3).
- شكل 3 - هناك ارتباط وثيق بين صحة البشر والحيوانات والبيئة.
- ولعلاج الأضرار التي سببها البشر للكوكب وحماية أجيال المستقبل من الأمراض الناتجة عن تغيّر المناخ، علينا التوصل إلى كيفية تحقيق التوازن بين احتياجاتنا الخاصة واحتياجات كل الكائنات الأخرى وصحة النظم البيئية على كوكب الأرض.
لتقليل أثر تغيّر المناخ على صحة البشر على المدى القصير والطويل، نحتاج إلى حلول. أولاً، يؤثر تغيّر المناخ بالفعل على صحة الإنسان، ولذلك يجب اتخاذ خطوات لحماية الناس. وهذا النهج قصير المدى يُسمى التكيّف. بالنسبة لمساعدة مرضى الربو، يشمل نهج التكيّف خطوات مثل استخدام مرشحات الهواء في منازلنا لخفض تركيزات حبوب اللقاح والجسيمات الدقيقة الأخرى وحماية المباني من الرطوبة والعفن. وعلى المدى الطويل، يجب أن نفكر أيضًا في نهج التخفيف، وهو مكافحة تغيّر المناخ بشكل مباشر من خلال خفض أو منع انبعاثات غازات الدفيئة للحدّ من الاحترار العالمي.
وهناك صعوبة في تطبيق نهجي التكيّف والتخفيف على حدٍّ سواء، وخاصةً إذا كنا نريد حماية كل البشر بغض النظر عن مكان عيشهم أو وضعهم الاقتصادي أو عِرقهم. ويجب أن يكون هناك تعاون بين كل البلدان وبين العلماء من مختلف التخصصات والخبراء الآخرين.
ولكن يجب ألا تمنع هذه الصعوبة أيًا منا عن القيام بدوره، بل يمكننا جميعًا القيام بخطوة، والخطوات الصغيرة يمكن أن تؤدي إلى نتائج كبيرة. ولذلك، احرص على إعادة التدوير واستخدام وسائل النقل العام عند الإمكان وتوفير الطاقة، والأهم من ذلك كله ألا تفقد الأمل أبدًا. وانقل لأصدقائك وأفراد عائلتك ما تعلمته حول أضرار تغيّر المناخ على صحة الإنسان وادعموا معًا المنظمات والمسؤولين الحكوميين الذين يحترمون الكوكب. (لمزيد من المعلومات، اطّلع على هذا الموقع الإلكتروني.) إن أي خطوات سنأخذها للحفاظ على صحة كوكب الأرض ستؤدي في النهاية إلى جعل الكائنات الحية، بما في ذلك البشر، أوفر صحة وأكثر سعادة.
مسرد للمصطلحات
الربو (Asthma): ↑ مرض رئوي تتورّم فيه المجاري الهوائية وتضيق وتمتلئ بالمخاط، مما يسبب صعوبة في التنفس. ومن أعراضه السعال والأزيز والشعور بضيق التنفس. لمزيد من المعلومات، اطّلع على هذا الرابط.
الجهاز المناعي (Immune System): ↑ آليات الدفاع في الجسم ضد الجراثيم وغيرها من المواد الضارة. ويتكون الجهاز المناعي من خلايا خاصة وأنسجة وأعضاء تعمل معًا لحمايتنا من المرض والعدوى.
الخلايا البدينة (Mast Cells): ↑ خلايا مناعية خاصة توجد في عدة أجزاء من الجسم وتساعده في مكافحة الأمراض. وعندما تكون هذه الخلايا نشطة، تطلق مادة كيميائية اسمها الهيستامين تسبب أعراض الحساسية والربو.
الهيستامين (Histamine): ↑ مادة كيميائية تفرزها الخلايا البدينة وتسبب أعراض حساسية مثل العطاس أو سيلان الأنف أو حكّة العينين. وفي حالة الربو، تجعل مادة الهيستامين المجاري الهوائية متورمة وضيقة، مما يجعل التنفس صعبًا.
الجسيمات الدقيقة (Particulate Matter): ↑ جسيمات صغيرة من الغبار والأوساخ والدخان والسخام في الهواء، يمكن أن تدخل إلى الرئتين وتسبب مشكلات في التنفس. يزيد تغيّر المناخ من تركيزات الجسيمات الدقيقة الناتجة من عوادم السيارات والمصانع ودخان حرائق الغابات.
الأبواغ (Spores): ↑ خلايا صغيرة تنتجها بعض النباتات والفطريات والكائنات الحية الدقيقة ويمكنها الصمود في وجه البيئات شديدة القسوة، ثم تتحول إلى كائنات حية جديدة عندما تكون الظروف مناسبة.
التكيّف (Adaptation): ↑ اتخاذ خطوات لحماية الناس من الآثار الصحية الحالية لتغيّر المناخ. ومن هذه الخطوات استخدام مرشحات الهواء وتجهيز المباني لمقاومة الظروف الجوية والاستعداد للظواهر الجوية القاسية.
التخفيف (Mitigation): ↑ الحدّ من تغيّر المناخ من خلال تقليل غازات الدفيئة، وهذا بخفض الانبعاثات الصادرة من السيارات ومحطات توليد الطاقة. ويعالج التخفيف السبب الجذري لتغيّر المناخ لمنع الأضرار في المستقبل.
إقرار تضارب المصالح
تفيد KN حاليًا بأنها تتلقى منحًا من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID) والمعهد الوطني للقلب والرئة والدم (NHLBI) والمعهد الوطني للعلوم الصحية البيئية (NIEHS)، وتملك خيارات أسهم في IgGenix وSeed Health وClostraBio وCour وAlladapt، وتقدّم خدمات استشارية إلى Excellergy وRed Tree Ventures وRegeneron وIgGenix، كما أنها من مؤسسي Alladapt وLatitude وIgGenix، وأحد أعضاء اللجنة العلمية الوطنية في شبكة أبحاث التحمّل المناعي (ITN) ومراكز الأبحاث السريرية في المعاهد الوطنية للصحة (NIH). وتشمل براءات اختراعها "Mixed allergen com-position and methods for using the same" (التركيبة المختلطة من مسببات الحساسية وطرائق استخدامها) و"Granulocyte-based methods for detecting and monitoring immune system disorders" (الطرائق القائمة على الخلايا المحبَّبة للكشف عن اضطرابات الجهاز المناعي ومراقبتها) و"Methods and Assays for Detecting and Quantifying Pure Subpopulations of White Blood Cells in Immune System Disorders" (طرائق واختبارات للكشف عن المجموعات الفرعية النقية لخلايا الدم البيضاء وتحديد كمياتها في اضطرابات الجهاز المناعي). وتفصح VS عن عدم وجود أي تضارب في المصالح.
شكر وتقدير
شاركت في كتابة هذا المقال سوزان ديباد الحاصلة على درجة الدكتوراة وخريجة كلية الدراسات العليا في العلوم الطبية الحيوية بجامعة ماساتشوستس (الولايات المتحدة الأمريكية) وكاتبة/محررة علمية في شركة إس جي دي للاستشارات ذ.م.م. وشارك في تأليف المقال الأصلي كلٌّ من: Ioana Agache وCezmi Akdis وMubeccel Akdis وAli Al-Hemoud وIsabella Annesi-Maesano وJohn Balmes وLorenzo Cecchi وAthanasios Damialis وTari Haahtela وAdam L. Haber وJaime E. Hart وMarek Jutel وYasutaka Mitamura وBlandina T. Mmbag وJae-Won Oh وAbbas Ostadtaghizadeh وRuby Pawankar وMary Prunicki وHarald Renz وMary Rice وNelson Augusto وRosario Filho وChrysanthi Skevaki وFrancis Thien وClaudia Traidl-Hoffmann وGary W.K. Wong. تم تقديم التمويل من كرسي جون روك الأكاديمي ومنح المعاهد الوطنية للصحة P01 HL152953، R01 ES032253، و U01 AI147462، وU01AI140498.
إفصاح أدوات الذكاء الاصطناعي
تم إنشاء النص البديل (alt text) المرفق بالأشكال في هذه المقالة بواسطة "فرونتيرز" (Frontiers) وبدعم من الذكاء الاصطناعي، مع بذل جهود معقولة لضمان دقته، بما يشمل مراجعته من قبل المؤلفين حيثما كان ذلك ممكناً. في حال تحديدكم لأي خطأ، نرجو منكم التواصل معنا.
مقال المصدر الأصلي
↑Agache, I., Akdis, C., Akdis, M., Al-Hemoud, A., Annesi-Maesano, I., Balmes, J., et al. 2024. Immune-mediated disease caused by climate change-associated environmental hazards: mitigation and adaptation. Front. Sci. 2:1279192. doi: 10.3389/fsci.2024.1279192
المراجع
[1] ↑ Asher, M. I., Rutter, C. E., Bissell, K., Chiang, C. Y., El Sony, A., Ellwood, E., et al. 2021. Worldwide trends in the burden of asthma symptoms in school-aged children: global Asthma Network Phase I cross-sectional study. Lancet 398:1569–1580. doi: 10.1016/S0140-6736(21)01450-1
[2] ↑ Gutowska-Slesik, J., Samoliński, B., and Krzych-Fałta, E. 2023. The increase in allergic conditions based on a review of literature. Postepy Dermatol. Alergol. 40:1–7. doi: 10.5114/ada.2022.119009
[3] ↑ Annesi-Maesano, I., Cecchi, L., Biagioni, B., Chung, K. F., Clot, B., Collaud Coen, M., et al. 2023. Is exposure to pollen a risk factor for moderate and severe asthma exacerbations? Allergy 78:2121–2147. doi: 10.1111/all.15724
[4] ↑ Wayne, P., Foster, S., Connolly, J., Bazzaz, F., and Epstein, P. 2002. Production of allergenic pollen by ragweed (Ambrosia artemisiifolia L.) is increased in CO2-enriched atmospheres. Ann. Aller. Asthma Immunol. 88:279–282. doi: 10.1016/S1081-1206(10)62009-1
[5] ↑ Zhang, Y., and Steiner, A. L. 2022. Projected climate-driven changes in pollen emission season length and magnitude over the continental United States. Nat. Commun. 13:1–10. doi: 10.1038/s41467-022-28764-0
[6] ↑ Sampath, V., Aguilera, J., Prunicki, M., and Nadeau, K. C. 2023. Mechanisms of climate change and related air pollution on the immune system leading to allergic disease and asthma. Semin. Immunol. 67:101765. doi: 10.1016/j.smim.2023.101765
[7] ↑ Burke, M., Driscoll, A., Heft-Neal, S., Xue, J., Burney, J., Wara, M., et al. 2021. The changing risk and burden of wildfire in the United States. Proc. Natl. Acad. Sci. 118:e2011048118. doi: 10.1073/pnas.2011048118
[8] ↑ Mudarri, D., and Fisk, W. J. 2007. Public health and economic impact of dampness and mold. Indoor Air 17:226–235. doi: 10.1111/j.1600-0668.2007.00474.x
[9] ↑ The Lancet Oncology 2023. Climate change and skin cancer: urgent call for action. Lancet Oncol. 24:823. doi: 10.1016/S1470-2045(23)00348-0
[10] ↑ Miller, F. W. 2023. The increasing prevalence of autoimmunity and autoimmune diseases: an urgent call to action for improved understanding, diagnosis, treatment, and prevention. Curr. Opin. Immunol. 80:102266. doi: 10.1016/j.coi.2022.102266